Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
«الإرهاب» يدفع واشنطن نحو إلغاء الإعفاءات من التأشيرة لمواطني 38 دولة غنية
3 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - واشنطن ـ أ.ف.پ
بدأ صراع سياسي في واشنطن من اجل اصلاح الامتياز الذي يخول رعايا 38 دولة ثرية القدوم الى الولايات المتحدة بدون تأشيرة دخول اذ يطالب عدد من النواب بإلزام المسافرين اعطاء بصماتهم الرقمية قبل الصعود الى الطائرة.
ويخشى القطاع السياحي من ان يؤدي فرض اجراءات اضافية الى تراجع عدد من السياح عن السفر الى الولايات المتحدة.
ويعفي هذا الامتياز مواطني معظم الدول الاوروبية ومن بينها فرنسا من الوقوف في صفوف انتظار في القنصليات الاميركية للحصول على تأشيرات دخول لزيارات قصيرة، ويكفي بدل ذلك ان يملأوا استمارة على الانترنت.
وبعد ملء الاستمارة تقابل المعلومات الشخصية الواردة فيها مع مختلف قواعد البيانات الجنائية والارهابية.
لكن بعد اعتداءات باريس وأمام المخاطر التي يطرحها جهاديون يحملون جوازات سفر اوروبية، اعلن البيت الابيض الاثنين انه سيترتب قريبا على كل مسافر ان يعلن في الاستمارة الالكترونية ان كان زار بلدانا تعتبر «معاقل ارهابية».
غير ان عددا من اعضاء مجلس الشيوخ وعلى رأسهم الديموقراطية ديان فينستاين والجمهوري جيف فلايك اعلنوا عزمهم على المضي ابعد من ذلك والزام المسافرين بتقديم بصمات رقمية وصورة فوتوغرافية قبل السفر، في حين تؤخذ حاليا البصمات والصور عند الوصول الى المطارات الاميركية.
وأوضحت اوساط ديان فينستاين ان اخذ البصمات والصور يمكن ان يتم في المطارات الاجنبية التي فيها حضور لعناصر من ادارة الهجرة الاميركية.
لكن بالنسبة للغالبية الكبرى من المسافرين، فان هذا الاجراء يتطلب التوجه الى قنصلية اميركية او غيرها قبل السفر، ما يعني انه لن يعود من الممكن القيام برحلة الى الولايات المتحدة بشكل عفوي.
وقال جوناثان غريلا نائب رئيس جمعية السفر الاميركية المكلف الاتصال ان «هذا النوع من الاجراءات مسموم، وكأنهم يريدون القضاء على البرنامج» مضيفا «لست واثقا من ان اعضاء الكونغرس يعون الكلفة على المسافرين، والتأثير على الرحلات وعلى علاقاتنا الديبلوماسية».
تقاسم المعلومات
وكانت الغالبية الجمهورية في مجلس النواب تعمل هذا الاسبوع على وضع مشروع اصلاح منافس.
ويبدو ان تعميم جوازات السفر الالكترونية يحظى بالإجماع، وهي تتضمن شريحة الكترونية تحتوي على المعلومات ذاتها كصفحة الهوية في جواز السفر وصورة رقمية، اضافة الى البصمات الرقمية بحسب القواعد المرعية في كل من البلدان. وتتميز جوازات السفر هذه بصعوبة تزويرها.
والواقع ان جميع المسافرين تقريبا المعفيين من تأشيرات دخول لديهم جوازات سفر الكترونية، باستثناء عدد محدود من جوازات السفر التي اصدرت قبل اكتوبر 2006 وتنتهي مدتها في مطلق الاحوال بحلول 2016.
وتصدر جميع بلدان الاتحاد الاوروبي منذ 2009 جوازات سفر بيومترية تتضمن صورة رقمية وبصمات اصبعين.
ويبقى امام الولايات امكانية اتخاذ تدابير على صعيد تقاسم المعلومات من خلال مطالبتها الدول الشريكة بتبادل المعلومات بصورة اكثر انتظاما والا تعرضت لعقوبات.
وأوضح مارك فراي الذي ترأس البرنامج الاميركي للإعفاء من تأشيرات الدخول بين 2007 و2010 انه يترتب حاليا على جميع الدول الاعضاء في البرنامج ان تتقاسم مع الولايات المتحدة قوائمها للمشتبه بهم في مسائل ارهاب.
كما يمكن للأميركيين ان يطالبوا بالتثبت من السجلات القضائية للركاب واحدا واحدا.
غير ان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما وبعض اعضاء الكونغرس يصرون على ضمان شمولية هذه المعلومات وإرغام حلفاء الولايات المتحدة على استخدام قاعدة بيانات الشرطة الدولية (انتربول) بشكل منتظم فيما يتعلق بجوازات السفر المسروقة والضائعة.
وأوضحت ديان فينستاين بهذا الصدد ان معظم الدول لا تستشير قاعدة البيانات هذه.
ويقول مؤيدو البرنامج انه سمح منذ انشائه عام 1986 مع مختلف الاصلاحات التي ادخلت عليه منذ 11 سبتمبر 2001 بتعزيز تدابير المراقبة وتبادل المعلومات مع قوات الامن الشريكة.
وقال مارك فراي لفرانس برس ان «المشكلة الكبرى هي اسم برنامج الاعفاء من تأشيرات الدخول» موضحا ان «الناس يظنون انه يمكن فقط اشهار جواز سفر بريطاني او فرنسي للصعود في طائرة والوصول الى نيويورك او واشنطن، ولم تعد هذه الحالة على الاطلاق».