Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
اليمين المتطرف يقطف ثمار هجمات باريس ويتجه لتحقيق زلزال سياسي
4 ديسمبر 2015
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ

تنظم فرنسا انتخابات محلية في 6 و13 ديسمبر الجاري، ستشكل اختبارا اخيرا قبل الانتخابات الرئاسية عام 2017 ومن المتوقع ان يحقق فيها اليمين المتطرف نجاحا تاريخيا في بلد لايزال تحت وقع صدمة اعتداءات باريس.
وبعد تحقيق اختراق لافت العام الماضي في الانتخابات البلدية والأوروبية يبدو حزب الجبهة الوطنية بصدد الفوز بمنطقتين على الاقل في مكسب غير مسبوق في هذا البلد.
وتتصدر رئيسة الحزب اليميني المتطرف مارين لوبن بفارق كبير المرشحين في منطقة نور با دو كاليه ـ بيكاردي في الشمال فيما تتقدم ابنة شقيقها ماريون ماريشال لوبن في منطقة بروفانس آلب ـ كوت دازور في جنوب شرق فرنسا.
ويحظى حزب الجبهة الوطنية بـ 27 الى 30% من نوايا التصويت على المستوى الوطني في الدورة الاولى من الانتخابات الاحد، كما تشير استطلاعات الرأي الى امكانية تحقيقه المزيد من الانتصارات في مناطق اخرى حيث بات في الطليعة او في منافسة شديدة مع المعارضة اليمينية.
وأعلنت مارين لوبن مؤخرا لوكالة فرانس برس «قبل بضعة اشهر كنت اقول ان لدينا فرصا بالفوز في اربع او خمس مناطق. وهانحن نتثبت من ذلك».
وقال رئيس الوزراء اليميني السابق فرنسوا فيون ان اليمين المتطرف «يتقدم لان الفرنسيين غاضبون».
من جهته، قال جان كريستوف كمباديليس السكرتير الاول للحزب الاشتراكي بزعامة الرئيس فرنسوا هولاند ان «استطلاعات الرأي لا تقدر حجم التصويت لمصلحة الجبهة الوطنية بل تقدر حجم الخوف في فرنسا، ثمة حزب من الخوف تبنيه الجبهة الوطنية».
وقد هيمنت اعتداءات 13 نوفمبر الماضي الأسوأ في تاريخ فرنسا، على حملة الانتخابات المحلية. وقال جان فرنسوا دوريدو من معهد ايبسوس لاستطلاعات الرأي ان «الحزب المستفيد من هذه الاحداث هو حقا الجبهة الوطنية، على وقع لازمة سبق ان حذرناكم».
وتعزز خطاب حزب مارين لوبن القومي والمعادي للهجرة والمسلمين مع الكشف ان اثنين من الانتحاريين الذين نفذوا المجزرة في العاصمة الفرنسية دخلا فرنسا بعدما وصلا ضمن موجة المهاجرين الوافدين الى اليونان.
أما الاشتراكيون الحاكمون فلم يستفيدوا حتى الآن من الارتفاع الكبير الذي سجلته شعبية الرئيس فرنسوا هولاند بين 7 الى 22 نقطة، في ظل التأييد الشعبي الكبير لسياسته الامنية.
وفيما تتراوح نوايا التصويت للحزب الاشتراكي بين 22 و26% في الدورة الاولى من الانتخابات، فهو قد لا يحتفظ إلا بثلاث مناطق في حين انه يترأس منذ انتخابات 2010 جميع المناطق باستثناء واحدة، ويترتب عليه تعبئة ناخبيه ان اراد تفادي هزيمة تتوقعها له معاهد الاستطلاعات منذ أشهر.
ويلعب الحزب الحاكم ورقة الوحدة الوطنية خلف فرنسوا هولاند غير انه يعاني من فشل السلطة التنفيذية في احتواء البطالة التي باتت في مستوى شبه قياسي حيث تشمل 3.59 ملايين شخص، بعدما سجلت في اكتوبر اعلى زيادة شهرية منذ 2013.
كما يعاني الحزب الاشتراكي من ضعف يطاول بصورة اجمالية اليسار الذي يتقدم للدورة الاولى من الانتخابات منقسما غير انه يأمل في ان ينجح في لملمة صفوفه في الدورة الثانية.
وبعدما كانت التوقعات قبل الاعتداءات تشير الى فوز ساحق للمعارضة اليمينية، فهي لاتزال تأمل في الفوز بغالبية من المناطق ولو ان نوايا التصويت لها (25 الى 28%) تراجعت لمصلحة الجبهة الوطنية.
وما ساهم في تراجع شعبية حزب الجمهوريين بزعامة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي هو أن هولاند انتزع منه عددا من الطروحات على صعيد مكافحة الارهاب، كما انه اظهر انقسامات خرجت عن موقف الوحدة الوطنية منذ الاعتداءات.
وتتوقف نتائج الانتخابات الى حد بعيد على موقف الحزب الاشتراكي وحزب الجمهوريين في الدورة الثانية في المناطق التي يمكن ان تنعطف وتصوت لليمين المتطرف، سواء عمد الحزبان الى تجيير الاصوات او حتى التحالف لقطع الطريق امام الجبهة الوطنية او دخلا في منافسة ثلاثية تضمن فوزه.
وأعلن رئيس الوزراء الاشتراكي مانويل فالس استعداده «للقيام بكل ما هو ممكن» لهزم الجبهة الوطنية، لكن من جانب اليمين رفض ساركوزي فرضية تشكيل «جبهة جمهورية».
وستكون هذه آخر انتخابات محلية تجري في فرنسا قبل الانتخابات الرئاسية عام 2017 والتي تتصدر فيها ايضا مارين لوبن نوايا التصويت في الدورة الاولى.