Note: English translation is not 100% accurate
«تويتر» ينتصر للبابا.. ويشن حربا على ترامب .. و«الجبان» يتراجع
20 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

أحمد صبري
فجرت تصريحات البابا فرنسيس بأن المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب «ليس مسيحيا» بسبب آرائه بشأن قضية الهجرة دعابات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وسرعان ما احتل البابا صدارة المواضيع المتناولة على تويتر في الولايات المتحدة بعد أن وردت الأنباء عن تصريحاته أمس الأول ووفقا لشركة زومف التي تحلل بيانات مواقع التواصل الاجتماعي فإن البابا يفوز في المعركة على مواقع التواصل. وكانت المشاعر بوجه عام تجاه ترامب سلبية بينما كانت إيجابية بوجه عام تجاه البابا.
وقال البابا للصحافيين خلال رحلته عائدا من المكسيك «الشخص الذي يفكر فقط في بناء الجدران في أي مكان وليس في بناء الجسور ليس مسيحيا».
ووصف رجل الأعمال الملياردير ونجم تلفزيون الواقع ترامب تصريحات البابا بأنها «مشينة» وقال إنه فخور بأنه «مسيحي».
وعبر مستخدمو تويتر عن دهشتهم وسخروا من التصريحات، وقال ديفيد أكسلفورد وهو مستشار استراتيجي سابق للرئيس الأميركي باراك أوباما في حسابه على تويتر «يا إلهي.. فقط عندما تعتقد أنك رأيت كل شيء تندلع حرب كلامية بين دونالد ترامب والبابا».
وكتب الممثل ألبرت بروكس «مشاهدة ترامب وهو يتشاجر مع البابا ربما يكون أكثر شيء ممتع تقوم به وأنت مرتد ملابسك»، لكن ترامب المعروف عنه بأنه «جبان» ويتخذ الموقف بسرعة ليعود ويتراجع فيه معبرا عن ندمه، عاد في وقت لاحق مؤكدا أن البابا «شخص رائع».
وقال في مقابلة مع سي إن إن «لا أحب أن اختلف مع البابا» مؤكدا أن اقوال الحبر الاعظم اسيء تفسيرها وان البابا يجهل حقيقة التهريب على الحدود الأميركية ـ المكسيكية.
كما تابع بنبرة مصالحة «أكن للبابا الكثير من الاحترام» وأضاف «احب شخصيته، احب ما يمثله واكن احتراما كبيرا لهذا المنصب».
ليس هذا النوع من الانقلاب في المواقف غريبا عن ترامب «الجبان» فمنذ بدء حملته يعمد إلى الرد على الهجمات فورا لإثبات قوته، لكن لا مشكلة لديه على الإطلاق لاحقا في التقليل من أهمية تصريح حاد بعد احداثه الأثر المطلوب، لتجنب عواقبه.
وهناك مواقف عدة للجمهوري « الأرعن» ترامب يتحدث فيها ويتخذ مواقف ليعود عنها بعد ذلك، فمثلا كثيرا ما تحدث هذا الجبان عن معارضته لحرب العراق لكن يبدو أنه أيد الفكرة في مقابلة أجريت معه عام 2002 ظهرت إلى السطح مؤخرا مما دفعه إلى القول أمس الأول إنه أصبح من المعارضين وقت حدوث الحرب عام 2003
وخلال مقابلة قبل اندلاع الحرب أعاد نشرها أمس الأول موقع (بزفيد) وطبقا لما ورد في التسجيل الصوتي سأل المذيع هاوارد ستيرن ترامب عما إذا كان يؤيد حرب العراق فأجاب «نعم أعتقد ذلك».
وكان الملياردير قطب العقارات ونجم تلفزيون الواقع السابق قد قدم معارضته لحرب العراق عام 2003 كدليل على خبرته في السياسة الخارجية.
لكن انتقاده لقرار الرئيس الأميركي السابق جورج بوش أغضب البعض في الحزب الجمهوري بعضهم في ولاية ساوث كارولاينا التي تشهد اليوم انتخابات تمهيدية في السباق الجمهوري.
وجاءت تصريحات ترامب أمس الأول بعد أن قال أحد المشاركين في ندوة استضافتها سي.إن.إن إنه «صدم» حين اتهم ترامب بوش بالكذب بشأن الأسباب التي دفعته إلى حرب العراق خلال مناظرة أخيرة بين المرشحين الجمهوريين المحتملين. وكان ترامب يشير إلى مزاعم ثبت كذبها عن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل.
وتراجع ترامب قليلا عن انتقاده لبوش وقال إن أسباب الحرب كانت غير واضحة. لكنه قال إن قرار الحرب كان غير مبرر وساهم في إشاعة الاضطرابات في الشرق الأوسط.
وقال ترامب إن حرب العراق «قد يكون أسوأ قرار يتخذه أي شخص أي رئيس في تاريخ هذه البلاد. إنه على هذا القدر من السوء».