Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن حزب الله لا يضغط على حلفائه لإجبارهم على اتخاذ المواقف التي لا تمثل قناعاتهم
الموسوي لـ «الأنباء»: ليس للرئيس المكلف فرض الأسماء على الفرقاء
25 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبّارة
رأى مسؤول العلاقات الدولية في «حزب الله» النائب السابق عمّار الموسوي ان اتهام العماد عون بعرقلة التشكيلة الحكومية وتحميله مسؤولية ما آل اليه مسار التأليف، ومن ثم توجيه الاتهام للحزب بالوقوف وراء تصلب مواقف العماد عون، ليست سوى محاولات للتعمية والتعتيم على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء تعطيل التشكيلة الحكومية، معتبرا ان المشكلة الأساسية ليست موجودة فقط لدى القوى المذكورة وحسب انما أيضا لدى بعض الأطراف المحلية والإقليمية التي تعتبر ان فريق 14 آذار قدم الكثير من التنازلات وبالتالي تملي عليه وتقدم له النصائح بوجوب عدم استمراره في سلوك طريق التضحيات والتنازلات، معتبرا ان النغمة الجديدة (على حد تعبيره) الداعية الى «تشكيل الأكثرية الحكومة ولتعارض المعارضة» إن دلت على شيء إنما تدل على وجود الفريق الأكثري في مأزق يبحث عن سبيل للخروج منه عبر تحميل حزب الله والعماد عون أسباب العرقلة، الأمر الذي يشير صراحة الى ان البعض من الفريق الأكثري هو من يريد التنصل من التزاماته السابقة التي كان وعد بها أثناء لقاءاته ومشاوراته.
واعتبر الموسوي في تصريح لـ «الأنباء» ان اتهام حزب الله بالتخلي عن تعهداته ووعوده حيال إقناع العماد عون والضغط عليه لعدم اتخاذ المواقف المتصلبة والمعرقلة للتشكيلة الحكومية، ليس سوى كلام ناتج عن شعور قوى 14 آذار بالخسارة السياسية الجسيمة اثر اعادة تموضع رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، مؤكدا ان حزب الله لم يعط الوعود لأحد كما لم يتعهد بتسهيل مواقف أي من أطراف قوى المعارضة وتحديدا مواقف التيار الوطني الحر، مشيرا الى ان حزب الله لا يضغط على حلفائه لإجبارهم على اتخاذ المواقف التي لا تمثل طموحاتهم، خاصة ان العماد عون من الشخصيات السياسية التي لا يستطيع أي من كان ممارسة الضغط عليها وحثها على تغيير قناعاتها، لافتا الى ان حلفاء الحزب يبلورون مواقفهم من وحي قناعاتهم الخاصة، كما انهم غير مسيّرين وبالتالي فإن عملية الفرض والضغط عليهم بعيدة كل البعد عن أدبيات حزب الله وممارساته مع حلفائه.
وعن الطرح الداعي لعدم توزير الخاسرين، رأى الموسوي ان معارضة قوى 14 آذار لإعادة توزير جبران باسيل بسبب مواقف هذا الأخير في وزارة الاتصالات وبسبب ما كشفه من فضائح فيها، معتبرا ان المرشح للتوزير سواء كان خاسرا في الانتخابات النيابية لأسباب عديدة الكل يعرفها أو لم يحالفه الحظ بالربح فإن «مرشحا خاسرا أفضل من وزير مرتكب»، مستغربا من جهة أخرى تراجع من وزّر الخاسرين في الانتخابات النيابية في حكومة تصريف الأعمال الحالية واعتماده اليوم مبدأ عدم توزير الخاسرين، الأمر الذي يشير الى استهداف شخصيات معينة ليس إلا.
وعن سفر الرئيس المكلف سعد الحريري للمرة الثانية على التوالي، علق الموسوي بالقول «يللي عند أهلو على مهلو»، متمنيا في المقابل على الجميع التعاطي والعمل بجدية في موضوع التشكيلة الحكومية من أجل تذليل العقبات وحلحلة العقد، مؤكدا عدم وضع المعارضة للعراقيل والعقبات أمام تشكيل الحكومة، مصادقا على مقولة ان الرئيس المكلف ليس «صندوق بريد» كما يقول البعض في قوى 14 آذار وفي الوقت نفسه ليس هو من يفرض على الفرقاء المشاركة في الحكومة بـ«زيد أو بعمرو»، مشيرا الى وجود أصول لتشكيل الحكومات يتوجب اتباعها سواء في توزيع الحقائب أو في اعتماد الأسماء.
وردا على سؤال حول امكانية تشكيل الحكومة في وقت قريب، ختم الموسوي متسائلا عما إذا كان هناك بعد ما يجري من مواجهات سياسية وإعلامية من فرص للتشكيل في الوقت الحالي.