Note: English translation is not 100% accurate
توقعات بارتفاع عدد الشكاوى مع اتضاح سير التحقيقات ومعلومات عن الاتجاه لاتهامه بالإفلاس الاحتيالي
لأهالي معروب رأي في عز الدين: «فقاسة المال» كما يسميه الجنوبيون
12 سبتمبر 2009
المصدر : معروب ـ أ.ف.پ
بعد اكثر من اسبوعين على التحقيق مع رجل الاعمال الجنوبي صلاح عز الدين على خلفية افلاسه التي القت بثقلها على معظم الجنوبيين واهالي الطائفة الشيعية تحديدا، اختلفت الاراء بين المواطنين على توصيف حالة عز الدين وامواله وافلاسه. فجميل فنيش اودع وابناؤه الحاج صلاح عز الدين اكثر من مليون دولار ليوظفها في اعماله من دون اي ضمانة منه اذ انه «رجل ثقة وصاحب كف ابيض» على حد قول جميل الذي يكاد لا يصدق خبر افلاس صلاح عز الدين وتبخر الاموال.
ويقول جميل الذي يجلس مع مجموعة من ابناء البلدة اذهلهم نبأ افلاسه ايضا، امام متجر صغير في ساحة معروب ان «المبلغ الاساسي الذي اودعناه الحاج صلاح عبر وسيط يفوق المليون دولار».
ويوضح جميل «كنا احيانا نتقاضى الارباح عنه واحيانا اخرى نضيفها على المبلغ الاساسي». ويعيش فنيش (65 عاما) وهو اب لاحد عشر ابنا وابنة وجد لـ25 حفيدا، مع القسم الاكبر من افراد عائلته الكبيرة، في كندا حيث يقومون بأعمال تجارية ويملكون مرآبا لتصليح السيارات. وهذه السنة، تنتهي عطلته في لبنان على غير ما يشتهي. ويقول «لا نملك سندا بالمبلغ ولا ايصالا، اكتفى الوسيط بان دون على دفتره رقم المبلغ الذي اخذه منا». والرجل الذي اطلقت عليه الصحف المحلية والعالمية اسم «مادوف لبنان»، يصفه ابناء الجنوب بانه «فقاسة مال» حسبما يؤكد محمد، صاحب فرن على الحطب في العباسية. ويقول محمد ضاحكا «كان فقاسة مال يأخذ القليل فيفقس مبالغ طائلة». ڤيلا صلاح عز الدين المقفلة في معروب يلفها الصمت والناطور اختفى منذ ايام، وكأن سكانها غادروها على عجل فلم يجدوا الوقت لتأمين مأوى لفرس وحصان يتنقلان بكسل في الفناء الخلفي للمنزل ولعدد من فراخ البط والدجاج. صلاح عز الدين مولود في معروب في 1962 وقد بدأ نجمه يلمع في اوساط الطائفة الشيعية منذ اكثر من عشرين سنة عندما انشأ «حملة باب السلام للحج» التي كانت تنظم رحلات حج الى مكة المكرمة. بعد ذلك، وسع دائرة اعماله لتشمل «تجارة النفط والذهب والالماس والمعادن»، كما يجمع فنيش واصدقاؤه، وكانت تجارته تتم خارج لبنان «بين ايران والجزائر والصين». وهو يملك ايضا «دار الهادي للنشر» في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقد ختمها القضاء بالشمع الاحمر بعد توقيفه «حفاظا على حقوق الناس». ويقول علي عز الدين، صاحب محل هواتف خليوية في معروب، «كان محسنا كبيرا لا يبخل على الفقير، يسدد الاقساط المدرسية وفواتير الادوية والمستشفيات للمحتاجين». حجم اعماله وصيته الحسن جعلا الناس يهرعون اليه لايداع اموالهم مقابل وعود بأرباح كبيرة. ويقول جميل «لقد خسر مرة في تجارة الحديد، فدفع لنا 5% ارباحا، عوضا عن عشرين او 25% او اكثر». ويتحدث علي امين فنيش (67 عاما) الجالس قربه عن «مصائب طالت العديد من الجنوبيين الشيعة». اوقف عز الدين قبل اسبوعين، وقال مسؤول مصرفي بارز ان هناك اتجاها لتوجيه له تهمة «الافلاس الاحتيالي» اليه. وبعد ايام، اوقف «شريكه» يوسف فاعور نائب رئيس المجلس البلدي في معروب. واصبح من الواضح ان الجنوبيين يتريثون في اللجوء الى القضاء، بعضهم يهمس رافضا الكشف عن هويته الكاملة مثل علي العائد منذ وقت قصير من بلد افريقي. ويقول «جمعت هناك مبلغ مئة الف دولار واودعته مع عز الدين على امل ان احصل ارباحا كبيرة واؤسس تجارة هنا، لم اعد املك شيئا ولا حل الا بالعودة الى افريقيا». وبعضهم لا يريد الدخول في تفاصيل ثروته مثل تلك السيدة من آل شور في طورا التي تقول «اذا كان لنا نصيب في المال يعود»، ثم تقر بان المبلغ «اقل من مليون دولار». الا ان مسؤولا في مصرف في جنوب لبنان يتوقع ارتفاع عدد الشكاوى مع اتضاح سير التحقيقات. ويقول «حتى الآن، اودع زبائن في حساباتهم في مصرفنا حوالى عشرين شيكا مرتجعا صادرة عن مؤسسة عبر الخليج للتجارة والصناعة التي يملكها عز الدين»، موضحا ان الحد الادنى لقيمة الشيكات هو مئتا الف دولار. سكان معروب اعتادوا زيارات الصحافيين يدلونهم على المشاريع التي مولها «الحاج صلاح» وبينها «ملعب معروب البلدي، ستاد شهداء المقاومة والتحرير» والحسينية في ساحة البلدة وحسينية اخرى على بعد عشرات الامتار. وتأتي الشائعات لتزيد من حجم الاثارة، الحاجة ام بلال (46 عاما) تبيع الخبز الصاج منذ 13 عاما لتقتات مع عائلتها، يقال انها وضعت مدخراتها مع «الحاج صلاح»، لكنها تنفي. وتقول «انا متعبة ومجروحة منذ وقعت هذه الشدة على الحاج». وتضيف «انه انسان طاهر، دفع لي 400 الف دولار لتجديد الفرن، ودفع كل اقساط ابني في المدرسة الداخلية، هذه مؤامرة عليه من اسرائيل».