Note: English translation is not 100% accurate
مسلحان احتجزا رهائن وذبحا كاهناً قبل أن تقتلهما الشرطة
«داعش» يدمي فرنسا مجدداً باعتداء على كنيسة في «نورماندي»
26 يوليو 2016
المصدر : عواصم- وكالات


أحد المهاجمين معروف لدى أجهزة مكافحة الإرهاب الفرنسية
هولاند: سنحارب داعش مع احترام الديموقراطية
أعلن تنظيم «داعش» ان منفذي الاعتداء على كنيسة في شمال غرب فرنسا والذي اسفر عن مقتل كاهن ذبحاً، هما «جنديان» في صفوفه.وقتل كاهن ذبحاً في عملية احتجاز رهائن داخل كنيسة في «سانت اتيان دو روفريه» في مقاطعة نورماندي، نفذها رجلان قتلتهما الشرطة.
وبحسب السلطات الفرنسية، فقد وصل المهاجمان الى الكنيسة اثناء القداس، واحتجزا خمسة اشخاص داخلها، قبل ان يذبحا الكاهن ويجرحا شخصا آخر وضعه حرج، قبل أن تتدخل القوات الخاصة للشرطة وتقتلهما.
واوضحت الشرطة الفرنسية أن العملية نفذها مسلحان بسكاكين، يرجح أنهما اقتحما الكنيسة من بابها الخلفي، في وقت كان يقام فيه قداس، قبل أن يحتجزا ما لا يقل عن 5 رهائن، بينهم راهبتان وكاهن في الـ84 من عمره لقي حتفه ذبحا، في حين تمكنت راهبة أخرى كانت داخل الكنيسة وقت احتجاز الرهائن من الفرار، وإخطار قوات الأمن بما يجري.
وفي وقت لاحق اعلن الإدعاء العام الفرنسي احالة الحادث إلى جهاز مكافحة الإهاب، مشسرا إلى اعتقال شخص على صلة بالإعتداء.
ومن جهتها، أكدت وزارة الداخلية الفرنسية ان ثلاثة أشخاص قتلوا احدهم مدني واصيب آخر بجراح خطيرة اثر انهاء قوات النخبة وشرطة مكافحة الارهاب عملية احتجاز الرهائن في كنيسة (نورماندي).
وأوضح المتحدث باسم الوزارة بيار هنري برانديه في تصريح لوسائل الاعلام ان شخصين دخلا الكنيسة الواقعة في بلدة بمدينة (روان) صباح امس وأخذا خمسة أشخاص رهائن قبل أن تحيط قوات التدخل السريع التابعة للشرطة الموقع.
واضاف برانديه انه خلال العملية «خرج الجانيان الى خارج الكنيسة التي تقع على بعد نحو 250 كيلومترا شمال شرق العاصمة باريس حيث اطلقت الشرطة النار عليهما واردتهما قتيلين».
واشار الى ان الشرطة عثرت خلال التحقيق على شخص قتل داخل الكنيسة وآخر مصاب بجراح شديدة.
وفي وقت سابق، قالت وكالة «اعماق» التابعة لتنظيم داعش في خبر نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي ان «منفذي هجوم كنيسة نورماندي في فرنسا هما جنديان تابعان لداعش، مضيفة انهما نفذا العملية استجابة لنداءات استهداف دول التحالف».
وتزيد هذه العملية من التوتر في البلاد التي تعرضت لسلسة اعتداءات خلال الفترة الاخيرة تبناها التنظيم المتطرف.
وقالت مصادر متابعة للتحقيق لوكالة فرانس برس ان احد المهاجمين «معروف من اجهزة مكافحة الارهاب»، وانه سيتم تأكيد ذلك ما ان يتم تأكيد هوية الرجلين.
واضافت ان الرجل حاول في 2015 التوجه الى فرنسا، لكنه عاد من تركيا واوقف للتحقيق معه بشبهة الانتماء الى عصابة على ارتباط بمنظمة ارهابية، حيث وضع قيد التوقيف الاحتياطي قبل ان يفرج عنه ويبقى تحت المراقبة.
من جهته، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في كلمة ألقاها من أمام بلدية «سان إتيان دو روفراي»، عقب وصوله إلى البلدة، وتحديدا بعد بضع ساعات من عملية احتجاز الرهائن، قال: إن «منفذي الاعتداء خلال التفاوض معهما أعلنا انتماءهما لتنظيم داعش»، واصفا الاعتداء بـ «الجريمة الإرهابية الدنيئة».
وفي سياق متصل، أعلن هولاند أنه سيجتمع اليوم بممثلي الطوائف الدينية في البلاد، داعيا الفرنسيين إلى عدم زعزعة وحدة مجتمعهم.
واضاف: «نحن في مواجهة اختبار.. اختبار آخر، بعد كل ما شهدناه في السنوات الأخيرة»، معربا عن تضامنه مع جميع الكاثوليك في فرنسا، حيث تنتمي الكنيسة التي تعرضت للاستهداف.
واشار هولاند إلى أن الهجوم يعد «استهدافا لجميع الكاثوليك، غير أن جميع الفرنسيين معنيين بذلك»، مشددا: «سنحارب داعش مع احترام الديموقراطية»، مبينا أن «التهديد لا يزال مرتفعا بعد كل ما شهدناه في الأيام والسنوات الأخيرة.. داعش أعلن الحرب علينا. وسنقوم بها بكل الوسائل دون الإخلال بالقانون.. فنحن ديموقراطية».
بدوره، أدان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بشدة عملية احتجاز رهائن في الكنيسة، وكتب على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: «رعب بسبب هجوم همجي على كنيسة. فرنسا بأكملها وكافة الكاثوليك في مصاب. نقف متكاتفين سويا».
وقد تزامن الاعتداء مع افتتاح الايام العالمية للشباب في كراكوفيا في پولندا، وهو تجمع ضخم للكاثوليك يشارك فيه البابا فرنسيس. وندد الفاتيكان بـ «الجريمة الهمجية»، فيما عبر البابا عن المه ازاء العنف الذي استهدف كنيسة ومؤمنين.
وافاد بيان صادر عنه «نشعر بالصدمة لحصول هذا العنف الرهيب في كنيسة، في مكان مقدس».
واعرب البابا عن مشاركته الفرنسيين الالم، مدينا بشدة كل اشكال الكراهية.
وتابع: «هذا الخبر المروع الجديد يضاف الى سلسلة اعمال عنف خلال الايام الاخيرة اصابتنا بالصدمة واثارت الما كبيرا وقلقا»، معبرا عن تضامن الفاتيكان مع الكاثوليك والشعب الفرنسي.