Note: English translation is not 100% accurate
كلينتون تحافظ على تقدمها «الثماني» أمام ترامب
4 سبتمبر 2016
المصدر : واشنطن - وكالات

حرك مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي الجدل المحتدم حول استخدام هيلاري كلينتون خادما خاصا لبريدها الالكتروني حين كانت وزيرة للخارجية، اذ نشر امس ملاحظات التحقيق الذي اجراه معها حول هذه القضية، ما حمل خصمها الجمهوري دونالد ترامب على شن هجوم جديد عليها.
واظهرت الصفحات الـ58 التي تستعيد وقائع جلسات الاستجواب التي خضعت لها كلينتون بشأن هذه القضية، وقد حجبت منها 14 بصورة تامة لتضمنها معلومات حساسة، ان «اف بي اي» لم يجد اي دليل يثبت تعرض بريد كلينتون الالكتروني للاختراق، ولو انه لم يكن من الممكن له استبعاد هذا الاحتمال كليا لعدم تمكنه من استعادة بعض الهواتف النقالة التي استخدمتها.
وبذلك تجد المرشحة الاوفر حظا للانتخابات الرئاسية في 8 نوفمبر نفسها مجددا في قلب الجدل حول استخدامها بريدا الكترونيا خاصا حين كانت وزيرة للخارجية، وهو جدل يسم حملتها الانتخابية ويعزز حجج خصومها الجمهوريين.
كما تذكر الوثائق ان «كلينتون تعرضت في ديسمبر 2012 لارتجاج دماغي وكانت تعاني قرابة عيد رأس السنة من جلطة دموية (في الدماغ). وتبعا لتعليمات اطبائها لم يكن بامكانها العمل في وزارة الخارجية سوى بضع ساعات يوميا ولم تتمكن من ان تتذكر كل جلسات الاحاطة التي كانت تحضرها»، والوعكة الصحية التي تعرضت لها كلينتون ليست سرا ولكن معلومات الاف بي اي حول فقدان جزئي للذاكرة عانت منه كلينتون امر جديد ويمكن ان يستغله معسكر ترامب الذي يركز هجومه حاليا على وضع المرشحة الصحي.
وسعى براين فالون المتحدث باسم كلينتون امس الاول الى تدارك ذلك فاكد ان المرشحة «قالت امرين: انه لا يمكنها تذكر كل جلسة احاطة، وانها كانت في تلك الفترة غائبة جزئيا لاسباب طبية».
ورد فريق حملة دونالد ترامب في بيان ان «هيلاري كلينتون مرشحة لمنصب يبدأ كل يوم فيه باحاطة فائقة السرية، والملاحظات حول مقابلتها مع الاف بي اي تؤكد سوء تقديرها الرهيب وعدم نزاهتها». ورأى جيسون ميلر احد المتحدثين باسم ترامب ان كلينتون «عرضت امننا القومي للخطر»، اما المرشح نفسه، فاعتبر ان اجوبة منافسته للاف بي اي «تتحدى المنطق». وانضم رئيس مجلس النواب الجمهوري بول راين الى السجال فراى ان ملاحظات الاف بي اي «تثبت تعاطي هيلاري كلينتون المتهور والشديد الخطورة مع بيانات مصنفة سرية».
وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ريتشارد بور ان «هذه الملاحظات تثبت علنا ان هذه الرسائل الالكترونية كانت تحتوي على معلومات مصنفة سرية، وان الذين كانوا يرسلونها كانوا على علم» بذلك.
في المقابل اعربت قيادة حملة كلينتون عن «ارتياحها»، مؤكدة ان ملاحظات الاف بي اي تؤكد صحة نتائج التحقيق.
واوصت الشرطة الفيدرالية في مطلع يوليو بعدم توجيه اي اتهام الى كلينتون في القضية، غير انها استخلصت ان وزيرة الخارجية السابقة اثبتت عن «اهمال كبير» باعتمادها خادما خاصا اقيم في منزلها.
وعلى اثر ذلك قررت وزيرة العدل لوريتا لينش طي التحقيق بدون بدء ملاحقات.
الى ذلك، أظهرت آخر استطلاعات الرأي الأميركي ان مرشحة الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون فقدت الاسبوع الماضي نحو نصف نقاط صدارتها امام منافسها الجمهوري دونالد ترامب لكنها لاتزال محافظة على تقدمها.
وبالرغم من تراجع كلينتون فانها لاتزال متقدمة على منافسها الجمهوري بفارق ثماني نقاط فيما سيكون لقاء المرشحين وجها لوجه في الـ 26 من سبتمبر الجاري هو اللقاء الحاسم الذي سيعطي الناخبين فرصة لمقارنة مباشرة بين الطرفين.