اشتعل الجدل والغضب الشعبي الواسع أمس عقب مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين عرب في مراسم تشييع جثمان الرئيس الإسرائيلي السابق شيمون بيريز في مدينة القدس المحتلة.
ومن بين المشاركين في التشييع، نائب رئيس الوزراء الأردني جواد العناني، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، ومستشار العاهل المغربي لشؤون اليهود، بالإضافة الى الرئيس الأميركي باراك أوباما، والفرنسي فرانسوا هولاند، وملك إسبانيا فليب السادس وولي عهد بريطانيا الأمير تشالز ورئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.
وكان الغضب في الشارع الفلسطيني كبيرا، حيث أحرق شبان غاضبون في غزة صورا لبيريز في مسيرة كبيرة، مرددين هتافات غاضبة بحق «بيريز»، واصفين إياه بـ «قاتل الأطفال والنساء»، و«مرتكب المجازر»، في الوقت الذي انتقدته حماس على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم واعتبرت مشاركته «وصمة عار ولا تعبر عن الشعب الفلسطيني».
وشاركت العديد من مواقع التواصل الاجتماعي نشر مقال للكاتب البريطاني روبرت فيسك بصحيفة الاندبندنت، بعنوان: بيريز ليس صانع سلام لن أنسى أنهار الدماء ورؤوس الأطفال المقطوعة ولا الجثث المحترقة في قانا.
وصافح عباس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عند وصوله القدس المحتلة خلال مراسيم الجنازة في لقاء علني يندر حدوثه بين الرجلين.
ونشر المتحدث باسم نتنياهو مقطع فيديو على موقع تويتر يقول فيه عباس وهو يصافح نتنياهو باللغة الإنجليزية «تسرني رؤيتك.
مضى وقت طويل»، بينما شكره نتنياهو وزوجته سارة على حضوره.
وتبادل الاثنان أطراف الحديث قبل أن يجلس عباس في الصف الأول في مشاركة لقيت استنكارا فلسطينيا، حيث دعته معظم الفصائل لعدم المشاركة.
ونقلت القناة الثانية العبرية أن عائلة بيريز أصرت على وجود عباس في وسط الصف الأول كضيف خاص بدلا من المقاعد الخلفية، لكن وزارة الخارجية المشرفة على الترتيبات أجلسته في طرف الصف بجوار وزير الخارجية المصري سامح شكري.
من جانبها، دافعت حركة «فتح» عن مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، زعيم الحركة، معتبرة انها «جزء من مسؤوليات موقع رئيس الدولة تجاه التفات العالم أجمع لحدث الجنازة»، في الوقت الذي انتقدته حركة حماس على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم واعتبرت مشاركته «وصمة عار ولا تعبر عن الشعب الفلسطيني».
وتظاهر العشرات في غزة بدعوة من «حركة المقاومة الشعبية» وأحرقوا صورا لبيريز كتب عليها «قاتل»، ورددوا هتافات مناهضة لمشاركة عباس في جنازته.