قال الناطق الرسمي باسم قوات التحالف العربي والمستشار العسكري لوزير الدفاع السعودي اللواء أحمد عسيري إن استهداف الميليشيات الحوثية لسفينة اغاثية مدنية مؤشر خطير ودليل على ان قتل المواطن اليمني من قبل هذه الميليشيات هو الهدف، اضافة الى عجزها داخل اليمن وبالتالي نقلت عملياتها الى استهداف السفن الاغاثية والطبية.
وكانت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن قد اعلنت امس انها قامت بعملية إنقاذ لركاب مدنيين بعد استهداف الميليشيات الحوثية للسفينة المدنية (سويفت) التابعة لشركة الجرافات البحرية الإماراتية التي كانت في إحدى رحلاتها المعتادة من وإلى مدينة عدن لنقل المساعدات الطبية والإغاثية وإخلاء الجرحى والمصابين المدنيين لاستكمال علاجهم خارج اليمن.
وذكر التحالف ان قواته نفذت عمليات استهدفت قوارب لجماعة الحوثي التي قصفت السفينة، وأضاف «باشرت قوات التحالف الجوية والبحرية عمليات مطاردة واستهداف للزوارق التي نفذت الهجوم» مبينا ان الواقعة تظهر أن أساليب الحوثيين تنطوي على ما وصفتها بأنها «هجمات إرهابية» على الملاحة المدنية الدولية في باب المندب.
وأضاف عسيري في تصريحات لقناة «الاخبارية» السعودية، امس الاول انه تم استهداف المناطق التي تحركت منها هذه الميليشيات كما تمت عمليات مسح وتفتيش حول منطقة عملية الاستهداف، مؤكدا ان سلامة وامن السفن الإغاثية تأتي في المقام الاول لدى قوات التحالف.
وحول الهدنة التي طلبت من الجانب الحوثي مؤخرا، قال عسيري ان الشأن في باب المندب ليس شأنا اقليميا ولا شأنا وطنيا بل شأن دولي يؤثر على مصالح كثير من الدول.
وتابع:انهم في الوقت الذي يستغيثون ويطلبون الهدنة من المجتمع الدولي ويتباكون على الاوضاع الداخلية في اليمن يستهدفون قوافل الاغاثة، مشيرا الى ان هذا التناقض يدل على امرين ان هؤلاء ليس لهم توجه واضح حول استقرار اليمن وانما هدفهم ان يبقوا أداة في يد غيرهم تستخدم داخل اليمن لإثارة الفوضى والعبث.
وأضاف ان الامر الثاني هو كيف يمكن ان تكون هناك هدنة يعتمد عليها اذا كانت هذه هي منهجية العمل وكيف نثق فيمن يقوم بقتل المرضى العزل على سفن الاغاثة بأنه سيكون محترما للهدنة داخل اليمن.
وتابع:«هذا يضع تساؤلا كبيرا للامم المتحدة والمبعوث الأممى هو كيف يدعون الى هدنة مع من يقتل الجرحى والمواطنين والمرضى العزل الذي ينقلون لتلقي العلاج خارج اليمن؟، كما يضع علامة استفهام كبيرة حول الهدنة المطلوبة من قبل الميليشيات.
وأكد ان ميناء «المخا» والذي يقع تحت سيطرة الميليشيات الحوثية وهو الاقرب لباب المندب سيتم التعامل معه بشكل اكثر دقة وصرامة خاصة بعد وقوع الحادث وانه لن يكون مصدرا للقلق مستقبلا، لافتا في ذات الوقت الى انه لن يتم التضييق على المواطنين بشأن عملية الصيد في هذه المنطقة.