يستعد المرشحان الرئاسيان الديموقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب للمناظرة الثانية يوم الاحد المقبل، حيث تقوم هيلاري بالتحضير يوميا، فيما يحاول ترامب باستماتة تجاوز «فضيحة» التهرب الضريبي التي كشفتها صحيفة نيويورك تايمز، عبر شن هجمات في كل الاصعدة للخروج من المأزق بعد أن تسببت الوثائق عن بيانات ضرائبه في إضعاف موقفه واججت سخط العديد من الاميركيين ضده قبل ٣٤ يوما فقط من الانتخابات. بينما كان مستشاروه يأملون في ان يكرس وقتا لتحضير نفسه.
في غضون ذلك، يترقب الاميركيون اليوم، وان بقدر اقل من الاهتمام المناظرة الأولى بين رجلي الظل، المرشحين لتولي منصب نائب الرئيس، الديموقرطي على بطاقة كلينتون تيم كاين والجمهوري على بطاقة ترامب مايك بنس.
فهل يتمكنان من اجتذاب اهتمام الاميركيين في المناظرة بينهما؟
يبدو أن المهمة لن تكون سهلة لأن ظل المرشحين الى البيت الابيض هيلاري وترامب هو الطاغي في هذه الحملة غير المسبوقة.
لكنهما قد ينجحان فيها اذا خففا من مبالغاتهما ونجحا في اقناع المترددين الذين لا يزالون كثرا.
المواجهة بين كاين وبنس ستكون مساء اليوم في فارمفيل بولاية فرجينيا في اطار مناظرة وحيدة تلحظها الحملة لمرشحي نيابة الرئاسة، في حين يتواجه المرشحان للرئاسة في ثلاث مناظرات.
ويقر كل منهما بأن «السقف عال» غداة اول مناظرة بين كلينتون وترامب غلب عليها التوتر واستقطبت عددا قياسيا من المشاهدين ناهز 84 مليونا.
اما العتبة التي ينبغي ان يبلغاها فهي 69.9 مليون مشاهد تابعوا في 2008 المناظرة بين الديموقرطي جو بايدن الذي كان باراك اوباما اختاره لمنصب نائب الرئيس ومنافسته الجمهورية ساره بيلن التي اختارها المرشح يومها جون ماكين.
ويرى جيفري سكيلي من جامعة فرجينيا ان مهمة الرجلين لن تكون سهلة انطلاقا من «الاهتمام الكبير» الذي تستقطبه شخصيتا كلينتون، وزيرة الخارجية السابقة ذات الشخصية العنيدة، وترامب، الملياردير المثير للجدل الدائم.
رغم ذلك، يكتسب دور نائب الرئيس اهمية من كونه يحل محل الرئيس اذا توفي او استقال، علما بأن المرشحين للبيت الابيض هما بين الاكبر سنا في التاريخ: فكلينتون ستتم قريبا عامها التاسع والستين وترامب في عامه السبعين.
وليس المطلوب فقط من تيم كاين ومايك بنس الخروج من الظل ليعرفهما الناخبون من قرب، بل ايضا تعويض مكامن الضعف والمبالغة لدى المتنافسين على الرئاسة.
وقد يساعد المرشحان لنيابة الرئاسة في اجتذاب المترددين بالنظر الى عددهم الكبير في هذه الانتخابات.
فالسيناتور كاين سيقدم لهيلاري كلينتون ولايته فرجينيا حيث يتمتع بشعبية كبيرة يمكنها الاتكاء عليها لخوض معركة غير سهلة.
كذلك، يتقن كاين الاسبانية بعدما امضى شبابه في هوندوراس، وهي ورقة رابحة لجذب القاعدة من اصول اسبانية علما بأنها تثير حذر الجناح اليساري في الحزب الديموقراطي وانصار المرشح السابق بيرني ساندرز.
في المقابل، يقدم المحافظ المتشدد مايك بنس حاكم ولاية انديانا خبرته السياسية لترامب الآتي من عالم الاعمال.
ويعتبر ان هذه الخبرة تشكل «بديلا مهما». كذلك، قد يتمكن بنس من استقطاب اليمين الانجيلي التقليدي اذا تعذر عليه اقناع الجمهوريين المعتدلين.
في غضون ذلك، قال نائب ديموقراطي في الكونغرس الأميركي إن روسيا «دون شك» وراء اختراق أنظمة التصويت في الانتخابات الأميركية في الآونة الأخيرة وحث إدارة الرئيس باراك أوباما على إلقاء اللوم علنا على موسكو في محاولة تقويض الثقة في الانتخابات الرئاسية المقررة في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني.
وتأتي تصريحات آدم شيف عضو مجلس النواب وهو أكبر مسؤول ديموقراطي في لجنة المخابرات بالمجلس أمس الأول وسط قلق متزايد بين مسؤولين أميركيين عن أمن ماكينات التصويت وقواعد البيانات ومزاعم ليس لها أساس لمرشح الحزب الجمهوري بأن الانتخابات الأميركية قد «يجري التلاعب فيها».
وقال شيف خلال ظهوره في برنامج «هذا الأسبوع» على شبكة «إيه.بي.سي» التلفزيونية «لا أشك (إنها روسيا). ولا أعتقد أن الإدارة (الأميركية) لديها شك».
وتأتي دعوة شيف إلى الإعلان عن أن روسيا بالتحديد وراء الهجوم وإلقاء اللوم عليها بعد أسبوع في تشكيك ترامب في نتائج غير معلنة توصلت إليها المخابرات الأميركية بأن روسيا مسؤولة عن محاولات اختراق.
وكان جيه جونسون وزير الأمن الداخلي الأميركي قال يوم السبت إن متسللين اخترقوا أنظمة التصويت في كثير من الولايات الأميركية لكن لا توجد أدلة على تلاعبهم بأي بيانات انتخابية.