- افتتاح «معركة الموصل» بأول قصف أميركي ضد «داعش»
أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمرا ملكيا بتعيين ثامر السبهان، سفير المملكة السابق في العراق، وزير دولة لشؤون الخليج بوزارة الخارجية.
وتضمن الأمر الملكي، الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) في ساعة مبكرة من صباح امس، أنه «يعين الأستاذ/ ثامر بن سبهان بن علي السبهان وزير دولة لشؤون الخليج العربي بالمرتبة الممتازة في وزارة الخارجية».
وكان السبهان، الذي غادر العراق في سبتمبر الماضي، أعلن الجمعة تعيين عبدالعزيز الشمري قائما بالأعمال في سفارة السعودية في بغداد.
والشمري ضابط برتبة عميد ركن، وكان يتولى منصب الملحق العسكري بالسفارة السعودية في ألمانيا.
وكانت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي أعلنت أمس الأول معارضتها تعيين السعودية للشمري قائما بأعمال سفارتها في بغداد خلفا للسبهان الذي كانت الخارجية العراقية طلبت تغييره أواخر أغسطس الماضي.
الى ذلك، قررت السلطة القضائية في العراق امس تعليق الدوام الرسمي في مقراتها على خلفية المظاهرات المقررة غدا على خلفية حكم قضائي بإعادة نواب رئيس الجمهورية الثلاثة لممارسة أعمالهم.
وقال بيان السلطة القضائية: «تقرر تعليق العمل والدوام في مقر السلطة القضائية الاتحادية وفي المؤسسات القضائية المحيطة به وهي معهد التطوير القضائي والمحكمة الجنائية المركزية/ محكمة الساعة/ وذلك غدا خشية وقوع احتكاك أو مناوشات بين المتظاهرين والمنتسبين والمواطنين من مراجعي هذه المؤسسات القضائية».
وناشد المجتمعون رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة والمسؤولين كافة إصدار «الأوامر بحماية مقر السلطة القضائية الاتحادية والمؤسسات القضائية المحيطة بها والحيلولة دون الدخول إليها من المغرضين المندسين في التظاهرة للعبث بالسجلات والدعاوى والممتلكات العامة، وحماية شخوص القضاة وأعضاء الادعاء العام وعوائلهم وكذلك المحققون القضائيون والموظفون من منتسبي السلطة القضائية الاتحادية».
وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد دعا الى مظاهرات للتنديد بقرار القضاء العراقي إعادة نواب رئيس الجمهورية إلى مناصبهم بعد أن كان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد ألغى هذه المناصب في اطار حزمة من الاصلاحات في الحكومة العام الماضي، وبموازاة ذلك، كشف قيادي في قوات البيشمركة بحسب الأناضول أن سلاح المدفعية التابع للجيش الأميركي قصف لأول مرة، مساء امس الأول، مواقع تنظيم «داعش» قرب مدينة الموصل بمحافظة نينوى شمالي العراق.
وأوضح عمر حسين، قائد قوات البيشمركة المنتشرة على محور معسكر بعشيقة، الذي يبعد عشرين كيلومترا عن مركز الموصل، أن جنودا أميركيين أقاموا معسكرا على محور بعشيقة، مشيرا إلى أن المدفعية الأميركية ستواصل قصفها لمواقع «داعش».
ولم يرد أي تأكيد للخبر من الجيش الأميركي الذي لطالما شدد على أن دور جنوده في العراق يقتصر على التدريب وتقديم الاستشارات.
في غضون ذلك، أفاد بيان للجيش العراقي في بغداد بأن الجيش أسقط عشرات الآلاف من المنشورات فوق مدينة الموصل فجر امس لتنبيه السكان بأن الاستعدادات لعملية انتزاع السيطرة على المدينة من تنظيم داعش دخلت مراحلها الأخيرة.
وحملت المنشورات عدة رسائل من بينها طمأنة السكان على أن وحدات الجيش والضربات الجوية «لن تستهدف المدنيين» فيما نصحهم منشور آخر بتجنب المواقع المعروفة لمتشددي التنظيم.
وذكرت الحكومة العراقية ومسؤولون بالجيش أن الهجوم على الموصل قد يبدأ هذا الشهر. ومقاتلو التنظيم المتشدد متحصنون ويتوقع أن يحاربوا بضراوة ودأبوا من قبل على وضع المدنيين في مواجهة الخطر خلال معارك سابقة للحفاظ على أراض.
وجاء في منشورات الجيش العراقي «يجب المحافظة على الهدوء وإقناع الأطفال أن الأمر مجرد لعبة أو صوت الرعد قبل سقوط الأمطار. يجب على النساء عدم الصراخ للحفاظ على نفسيات الأطفال».
وأضافت «إذا شاهدت أي قوة عسكرية لا تقترب منهم أكثر من مسافة 25 مترا ولا تقم بأي حركة سريعة أو مفاجئة».
وأطلق العراق في وقت سابق هذا الشهر محطة إذاعية لمساعدة سكان الموصل على البقاء آمنين أثناء الهجوم.