- معصوم: الموصل ستحرر بأيادٍ عراقية وستدار من قبل أبنائها كافة
- مذكرة اعتقال بحق محافظ «نينوى» السابق بتهمة التخابر مع دولة أجنبية
مع دخول عمليات تحرير الموصل امس يومها الرابع، قال الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، امس إن مدينة الموصل، «ستدار من قبل أبنائها من المكونات كافة»، بعد استعادة السيطرة عليها من تنظيم «داعش» الإرهابي.
وأوضح معصوم في بيان له، أن «هناك ضرورة لتكاتف جميع الجهود ورص الصفوف من أجل القضاء النهائي على الإرهاب والسير قدما نحو بناء عراق مستقر ومزدهر»، مؤكدا أن «الموصل ستتحرر بأياد عراقية وسيديرها بعد التحرير أبناؤها من كل المكونات».
من جانبه، وصف وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري نتائج معركة الموصل في ساعاتها الأولى بـ«المبهرة»، مؤكدا أن معركة الموصل تمضي على نحو أسرع من المتوقع بسبب التنسيق الدقيق.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الجعفري مع نظيره الفرنسي جون مارك ايرولت امس عقب الاجتماع الوزاري الذي انعقد امس بباريس لمناقشة مستقبل مدينة الموصل بعد تحريرها من «داعش».
وفيما يتعلق بالمخاوف الدولية من مشاركة قوات الحشد الشعبي الشيعية في معركة تحرير الموصل، أشار الجعفري إلى أن القوات العراقية والبيشمركة والحشد الشعبي تقاتل جنبا إلى جنب لتحرير الموصل، «الجيش العراقي والبيشمركة والحشد الشعبي مصممون على تحرير الموصل».
ونفى الوزير العراقي ما تردد حول ممارسة هذه القوات جرائم بحق العراقيين السنة، قائلا: «ما يقال حول ممارسة قوات الحشد الشعبي لجرائم هذه أفكار غير صحيحة ومن يقولون عكس ذلك فليأتوا بدليل»، مؤكدا عودة هذه القوات إلى وظائفهم الأصلية فور انتهاء المعركة.
ولفت إلى أن الحرب ضد «داعش» هي حرب عالمية، مؤكدا أن هذا التنظيم الإرهابي سيسقط في العراق لكن هذا ليس نهاية المطاف، مشددا على ضرورة التعامل مع هذا التنظيم كخطر عالمي وملاحقته في كل مكان..
وقال الجعفري إن تنظيم داعش يضم أكثر من 100 جنسية، لكنه لفت في المقابل إلى أن ذلك لا يمثل تلك البلدان، منبها إلى ضرورة التفكير في مرحلة ما بعد استعادة الموصل، وإعادة البناء قبل عودة النازحين إليها، معتبرا أن خطر الإرهاب لا يقتصر على العراق بل يهدد العالم بأسره.
في نفس السياق، يجتمع وزراء دفاع 20 دولة مشاركة في قمة باريس، حول «الموصل» العراقية، الثلاثاء المقبل، بالعاصمة الفرنسية، لبحث الوسائل الكفيلة بطرد تنظيم «داعش» الإرهابي إلى «أبعد مدى ممكن».
جاء ذلك في كلمة للرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، خلال افتتاح اجتماع حول الموصل، بمقر الخارجية الفرنسية بباريس، بمشاركة وزراء خارجية أكثر من 20 دولة.
وتشمل المرحلة الأولى من الاجتماع، وزراء الخارجية بهدف «إعطاء منحى سياسي للمسار الذي نخوضه، والتحضير لمرحلة ما بعد داعش في الموصل».
أما المرحلة الثانية، فتتمثل، حسب الرئيس الفرنسي، في «عقد اجتماع لوزراء الدفاع، الثلاثاء المقبل في باريس، إلى جانب جميع الذين ساهموا في توجيه ضربات لاستعادة الموصل»، شمالي العراق.
وتابع أن الاجتماع، على مستوى وزراء الدفاع، سيكون بهدف «تحديد الإستراتيجية والوسائل الكفيلة بطرد داعش إلى أبعد مدى ممكن».
وفي سياق عمليات تحرير الموصل، هدم تنظيم «داعش» الإرهابي، امس، عددا من الكنائس في مدينة الموصل، مع استمرار تقدم القوات العراقية نحو المركز لاستعادتها، بينما قصف التحالف الدولي دائرة حكومية بالمدينة، وفق شهود عيان، ومصدر محلي.
وقال الشهود، وهم سكان محليون، إن مجاميع مسلحة طوقت الكنائس في مناطق «سوق الشعارين» و«خزرج» و«حي النور» بالموصل (شمال) امس ونقلت محتوياتها من أثاث ومستلزمات مختلفة إلى جهة مجهولة.
وأضافت المصادر أن التنظيم هدم الكنائس مستخدما آليات هدم استولت عليها من بلدية الموصل، مع بداية سيطرته على المدينة في 10 يونيو2014.
وأوضحت أن التنظيم دمر جميع الكنائس في تلك المناطق، ثم قام بتجريف الأنقاض، دون ذكر أي معلومات عن عدد الكنائس المهدمة.
وأمس الأول، أضرمت عناصر «داعش» النار في دائرتي الجنسية العامة والجوازات في الموصل، ما تسبب في إتلاف جميع محتوياتها، وفق ما ذكره شهود عيان.
وأعلن «داعش» قبل يومين إلغاء عمل جميع دواوينه «تشبه الدوائر الحكومية» في الموصل، وطلب من عناصره العاملين فيها الالتحاق بجبهات القتال، لمنع الجيش من دخول المدينة.
في غضون ذلك، أصدرت محكمة التحقيق المركزية العراقية امس مذكرة قضائية بالقبض على محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي بتهمة «التخابر مع دولة اجنبية».