- تحالف «القوى العراقية» يطالب بإخضاع مناطق تواجد عرب كركوك للحماية الدولية
شهدت العمليات القتالية بمعركة الموصل هدوءا نسبيا امس لاسيما على الجبهة الشرقية بسبب استخدام مسلحي داعش المدنيين دروعا بشرية وتحصن عناصره في الانفاق بالمدينة.
وأفاد ضابط في الجيش العراقي بتوقف قوات جهاز مكافحة الإرهاب عن التقدم في أحياء الموصل الشرقية.
وقال الضابط الذي يحمل رتبة نقيب لـ«الأناضول» مفضلا عدم ذكر اسمه، كونه غير مخول له التصريح للإعلام إن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب تتمركز بأجزاء من حي الانتصار والسماح الثانية ومنطقة بث الإذاعة والتلفزيون الحكومي شرق الموصل».
وأضاف أن «السبب الرئيسي لتوقف تقدم القوات هو اتخاذ تنظيم داعش الإرهابي من المدنيين العزل دروعا بشرية، واعتماده على شبكة الأنفاق التي أوجدها في تلك المناطق ما يسهل عليه سرعة الحركة والمناورة».
وتابع أن «هناك خسائر بشرية ومادية لحقت بقوات جهاز مكافحة الإرهاب، بسبب الكمائن والعبوات الناسفة والتفجيرات الانتحارية للتنظيم».
من جهة اخرى، شرعت قوات مكافحة الإرهاب في عملية عزل وتطويق أحياء قريبة من مركز مدينة الموصل.
وقال قائد قوات النخبة الأولى بهذه القوات اللواء سامي العارضي «إن القوات شرعت في عزل حيي التحرير والقادسية وستتجه عبرهما إلى مركز مدينة الموصل.
وفي السياق، ذكر سكان في الموصل ان مقاتلي داعش عرضوا جثث خمسة أشخاص بعد صلبهم بتهمة نقل معلومات إلى «العدو» وبدأوا في تسيير دوريات «الحسبة» بشوارع المدينة للتدقيق في أطوال لحى الرجال.
وقال أحد السكان «خرجت بسيارتي للمرة الأولى منذ بدء الاشتباكات في شرق المدينة. شاهدت عددا من شباب الحسبة وهم يدققون في اللحى والملابس ويبحثون عن المدخنين». وعلى صعيد آخر، دعا تحالف «القوى العراقية» السني قيادة إقليم كردستان العراق إلى وضع حد للجرائم التي يتعرض لها العرب في كركوك.
وقال التحالف في بيان صحافي امس «صدمنا بقيام قوات البيشمركة في غرب كركوك بحرق ونهب محتويات ما لا يقل عن 25 منزلا بقرية قوش قاية التابعة لقضاء الدبس والتي أجبر أهلها على الانتقال بقوة السلاح لمخيمات النزوح». وطالب التحالف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإخضاع مناطق تواجد عرب كركوك للحماية الدولية فورا وفتح تحقيق بعد التقارير الصادمة لمنظمة العفو الدولية وحقوق الإنسان والهجرة الدولية كوثائق تدين ما ارتكب بحق عرب كركوك والتي تعطي مبررا لتقديم الجناة لمحاكم دولية.
إلى ذلك، فر أكثر من 41 ألف شخص من منازلهم منذ معركة الموصل في 17 أكتوبر الماضي، بحسب ما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة امس.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة عبر الإلكتروني إن 41988 شخصا «هم نازحون حاليا نتيجة العمليات الجارية في الموصل».
وفي هذه الاثناء، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ان بلاده اتخذت «تدابير ضد منظمة بي كا كا الإرهابية، التي تسعى لجعل سنجار غرب الموصل العراقية إلى «قنديل ثانية» الواقعة شمال العراق وتعد معقلا للمنظمة، وذلك تحت ذريعة الدفاع عن الإيزيديين».