بعد أقل من يومين من هجوم ارهابي في «الكرك» اوقع 14 قتيلا بينهم سائحة كندية وتبنه «داعش»، تجددت المواجهات امس خلال عملية مداهمة لمسلحين مطلوبين قامت بها قوات الأمن في المحافظة نفسها مما اسفر عن مقتل ما لا يقل عن ٤ من رجال الأمن وعدد من المطلوبين.
وقال مصدر أمني أردني رفيع، إن تبادلا لإطلاق النار وقع عصر امس بين رجال أمن ومسلحين أثناء عملية مداهمة لأحد المنازل بالكرك، مشددا على ان الاشتباك وقع خلال مداهمة أحد المنازل بالكرك.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن «قوة أمنية مشتركة تعاملت مع عدد من المطلوبين المتحصنين داخل أحد المنازل، وان المطلوبين بادروا بإطلاق النار تجاه القوة الأمنية التي طوقت المكان بهدف إلقاء القبض عليهم».
وأفادت وسائل إعلام أردنية، امس بسقوط ما لا يقل عن ٤ من رجال الأمن وعدد من المطلوبين فيما تمكنت القوات من ضبط اثنين من المطلوبين أمنيا.
من جهته، أفاد موقع «هلا أخبار» الأردني، نقلا عن مصادر أمنية، بتمكن قوات الأمن من ضبط اثنين من المطلوبين.
وأشارت المصادر إلى أن ما جرى في الكرك يأتي ضمن سلسلة حملات أمنية ومداهمات تنفذها قوى الأمن في مناطق مختلفة من المملكة.
ومساء أمس الأول، أعلنت مديرية الأمن العام في الأردن، في بيان «انتهاء اشتباكات مع مسلحين مجهولين استمرت عدة ساعات جنوبي البلاد، ما أسفر عن مقتل 14 شخصا، بينهم 7 من عناصر الأمن، ومدنيان، وسائحة كندية، وجميع المهاجمين الأربعة».
واكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني امس ان الهجوم الإرهابي في الكرك «لن يؤثر على أمن واستقرار الأردن، بل سيزيده قوة».
ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي عن الملك عبدالله قوله خلال زيارته للمديرية العامة لقوات الدرك امس، ان «هذا العمل الإرهابي لن يؤثر على أمن واستقرار الأردن، بل سيزيده قوة، ولن يستطيع المجرمون العابثون المساس به».
وأضاف ان «العالم يعاني كل يوم من الإرهاب ويخوض معركة مصيرية ضده، وما حصل في المملكة يحصل في دول أخرى في الغرب والشرق».
ووصف الهجوم بـ«الاعتداء الإرهابي الجبان والغاشم» الذي استهدف عددا من منتسبي الأجهزة الأمنية والمدنيين في محافظة الكرك، وارتكبته «مجموعة ارهابية خارجة على القانون».
من جانبه، تبنى تنظيم «داعش» امس هجوم الكرك قائلا في بيان نشره عبر حسابه على برنامج التواصل الاجتماعي «تليغرام»، إن «أربعة من عناصره شنوا هجوما على مراكز أمنية في مدينة الكرك، جنوبي الأردن، قبل يومين».
وكشف عن أن منفذي الهجوم هم «محمد الخطيب، ويوسف القراونة، وحازم أبورمان، وعاصم أبورمان»، فيما لم يعلن عن جنسياتهم.
ولفت التنظيم إلى أن عناصره الأربعة الذين قتلوا في العملية، «كانوا مزودين بأسلحة رشاشة، وقنابل يدوية».
وختم البيان، بتوعد التنظيم للأردن بـ«المزيد من العمليات المماثلة لهجوم الكرك».