أعرب الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب مرة اخرى عن شكوكه حول الاتهامات الموجهة الى اجهزة الاستخبارات الروسية بتدخل محتمل في الانتخابات الرئاسية الاميركية، مما حمل البيت الابيض على اتخاذ عقوبات ضد موسكو، وقال ترامب في منزله الفخم بفلوريدا: «اريد ان يكونوا متأكدين، لأنه اتهام خطير، وأريد ان يكونوا متأكدين منه».
وذكر بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية قد اخطأت عندما اكدت ان العراق يمتلك اسلحة دمار شامل - الذريعة التي قادت الى التدخل الاميركي في 2003- واصفا هذا التدخل بأنه «كارثة لأنهم كانوا على خطأ»، من جهة اخرى، قال ترامب ان «من غير العادل» أن تتهم الولايات المتحدة روسيا بالقرصنة بينما لديها شكوك ولو بسيطة.
واضاف: «اعرف الكثير عن القرصنة. القرصنة مسألة من الصعب جدا اثبات حصولها. لذلك يمكن ان يكون شخص آخر من قام بها. اعرف أيضا أمورا لا يعرفها اشخاص آخرون، ولذلك لا يمكن ان يكونوا متأكدين مما حصل»، وردا على سؤال عما يعرف عن الموضوع ولا يعرفه الآخرون، اكتفى الرئيس المنتخب بالقول: «ستعرفون».
وسئل ترامب ايضا عن الموقف الذي سيتخذه على صعيد الامن المعلوماتي بعد تسلمه مهامه في البيت الابيض في 20 الجاري، فأجاب: «اذا كان لديكم شيء مهم، اكتبوه وأرسلوه بالبريد، كما كانوا يفعلون في السابق، لأني سأقول لكم أن أي جهاز كمبيوتر ليس آمنا. اسخر مما يقولون، لكن أي جهاز كمبيوتر ليس آمنا».
من جهة اخرى، استبعد دونالد ترامب- على ما يبدو- عقد لقاء مع رئيسة تايوان خلال زيارتها الشهر المقبل الى الولايات المتحدة.
وردا على سؤال عن لقائه المحتمل مع رئيسة تايوان في هذه المناسبة، رد ترامب على الصحافيين انه لن «يلتقي احدا قبل 20 يناير» الجاري، موعد تسلمه مهامه في البيت الابيض، وأضاف: «سيكون ذلك غير ملائم من وجهة نظر بروتوكولية»، ثم قال مراوغا: «سنرى». وقد تسبب ترامب في عاصفة ديبلوماسية مطلع ديسمبر مع الصين لدى موافقته على التحدث عبر الهاتف مع الرئيسة التايوانية تساي اينغ وين، مخالفا بذلك تعهدا اتخذته واشنطن بألا تقيم علاقات رسمية مع سلطات الجزيرة.
ومن المقرر ان تزور رئيسة تايوان هيوستن في السابع والثامن من يناير الجاري، ثم تتوجه الى اميركا الوسطى، وفي طريق عودتها، ستتوقف في سان فرنسيسكو يومي 13 و14 الجاري، وطلبت الصين في وقت سابق من الولايات المتحدة منع رئيسة تايوان من عبور اراضيها.