سلطان العبدان
كشف وكيل وزارة المواصلات بالتكليف م.مشعل الزيد، عن أن الوزارة وقعت مع هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص وشركة «بييون» البحرينية وثيقة الالتزام لمشروع تطوير شبكة الاتصالات الثابتة، باستثمارات تتجاوز 825 مليون دينار وبشراكة تمتد 50 عاما، مؤكدا أنه واحد من أكبر مشاريع البنية التحتية الرقمية في تاريخ الكويت.
وقال الزيد في لقاء مع «الأنباء» إن المشروع يهدف إلى إعادة بناء وتطوير شبكة الاتصالات الثابتة الوطنية وفق نموذج تشغيلي حديث يواكب متطلبات الاقتصاد الرقمي.
وكشف عن تخصيص 50% من أسهم شركة المشروع للاكتتاب العام، مشيرا إلى أنها خطوة تمنح المواطنين فرصة المشاركة المباشرة في ملكيته، فضلا عن تخصيص ما لا يقل عن 65% من الوظائف للكويتيين في مجالات هندسة الشبكات والألياف الضوئية والأمن السيبراني وإدارة البنية التحتية الرقمية وتحليل البيانات وإدارة المشاريع والتشغيل والصيانة.
وذكر أن المشروع يستهدف تغطية 90% من القسائم بالألياف الضوئية خلال السنوات الخمس الأولى، لافتا إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في تنفيذ عملية التحول مع المحافظة على استمرارية الخدمات الحالية.
وفيما يلي التفاصيل :
الزيد كشف عن تخصيص 50% من أسهم شركة المشروع للاكتتاب العام في خطوة تمنح الكويتيين فرصة المشاركة المباشرة في الملكية
وكيل «المواصلات» لـ «الأنباء»: 65% من وظائف مشروع تطوير شبكة الاتصالات الثابتة للمواطنين وتغطية 90% من القسائم خلال 5 سنوات
- الشبكة الجديدة تدعم سرعات تصل إلى 10 غيغابت في الثانية وستوفر البنية التحتية اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء بالكويت
- الأثر المباشر للمشروع سيشمل استقرار الشبكة وتحسين جودة الاتصال ورفع القدرة الاستيعابية
- المشروع وطني إستراتيجي يؤسس للبنية الرقمية التي ستعتمد عليها الكويت خلال العقود المقبلة
- الوظائف المتاحة للشباب تشمل مجالات هندسة الشبكات والألياف الضوئية والأمن السيبراني وإدارة البنية التحتية الرقمية وتحليل البيانات وإدارة المشاريع والتشغيل والصيانة
كشف وكيل وزارة المواصلات بالتكليف م.مشعل الزيد ان الوزارة وقعت مع هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص وشركة «بييون» البحرينية وثيقة الالتزام لمشروع تطوير شبكة الاتصالات الثابتة، باستثمارات تتجاوز 825 مليون دينار وبشراكة تمتد 50 عاما، مؤكدا انه واحد من أكبر مشاريع البنية التحتية الرقمية في تاريخ الكويت.
وقال الزيد في لقاء خاص مع «الأنباء» ان المشروع يهدف إلى إعادة بناء وتطوير شبكة الاتصالات الثابتة الوطنية وفق نموذج تشغيلي حديث يواكب متطلبات الاقتصاد الرقمي، ويعزز جاهزية الكويت لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والمدن الذكية ومراكز البيانات المتقدمة. وكشف عن تخصيص 50% من أسهم شركة المشروع للاكتتاب العام، مشيرا إلى أنها خطوة تمنح المواطنين فرصة المشاركة المباشرة في ملكيته، فضلا عن تخصيص ما لا يقل عن 65% من الوظائف للكويتيين في مجالات هندسة الشبكات والألياف الضوئية والأمن السيبراني وإدارة البنية التحتية الرقمية وتحليل البيانات وإدارة المشاريع والتشغيل والصيانة.
وذكر ان المشروع يستهدف تغطية 90% من القسائم بالألياف الضوئية خلال السنوات الخمس الأولى، لافتا إلى ان التحدي الرئيسي يتمثل في تنفيذ عملية التحول مع المحافظة على استمرارية الخدمات الحالية وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، وبعد توقيع وثيقة الالتزام للمشروع، ما الجدول الزمني المتوقع للانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي؟
٭ يمثل توقيع وثيقة الالتزام بداية مرحلة مهمة من المشروع، حيث ستبدأ الإجراءات التنفيذية والفنية وفق البرنامج الزمني المعتمد، تمهيدا لانطلاق الأعمال الميدانية، والمشروع يمتد على مراحل متعددة لضمان تنفيذ عملية التطوير بكفاءة واستمرارية دون التأثير على الخدمات الحالية، ونتوقع أن تبدأ نتائج المراحل الأولى بالظهور تباعا مع تقدم التنفيذ.
كم نسبة تغطية الألياف الضوئية الحالية في الكويت، والنسبة المستهدفة بعد تنفيذ المشروع؟
٭ تبلغ نسبة التغطية الحالية نحو 55% فيما يستهدف المشروع الوصول إلى تغطية لا تقل عن 90% من القسائم بالألياف الضوئية خلال السنوات الخمس الأولى فقط من المشروع، وهو ما يمثل قفزة نوعية كبيرة في انتشار البنية التحتية الحديثة للاتصالات على مستوى الدولة.
متى سيبدأ المواطن والمقيم ملاحظة الأثر المباشر للمشروع؟
٭ الأثر لن يقتصر على السرعات فقط، بل سيشمل استقرار الشبكة وتقليل الأعطال وتحسين جودة الاتصال ورفع القدرة الاستيعابية، ومع تقدم مراحل التنفيذ سيبدأ المستخدم بملاحظة تحسن تدريجي في جودة الخدمة وموثوقيتها، خصوصا في المناطق التي ستشهد تحديثات مباشرة في البنية التحتية.
خدمات أكثر تطوراً
بعيدا عن الجوانب الفنية، كيف سينعكس المشروع على الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين خلال السنوات المقبلة؟
٭ يؤسس المشروع لبنية رقمية ستكون الأساس للخدمات المستقبلية في الكويت، فالأثر لن يقتصر على تحسين جودة واستقرار خدمات الاتصالات، بل سيمتد إلى تمكين قطاعات حيوية كاملة من تقديم خدمات أكثر تطورا وكفاءة.
فعلى سبيل المثال، سيدعم المشروع التوسع في الخدمات الحكومية الرقمية وتطوير التطبيقات الحكومية الذكية، كما سيمكن الجهات من تقديم خدمات رقمية أكثر سرعة واعتمادية للمواطنين والمقيمين وسيسهم في دعم التحول الرقمي في جميع القطاعات فمثلا على القطاع الصحي من خلال الخدمات الطبية الرقمية والاستشارات عن بعد وتبادل البيانات الطبية، وفي القطاع التعليمي عبر منصات التعليم الإلكتروني والمحتوى التفاعلي المتقدم.
كما ستوفر الشبكة الجديدة البنية التحتية اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء IoT، إضافة إلى الحلول المرتبطة بالمدن الذكية وإدارة المرافق والخدمات العامة، بما يعزز جودة الحياة ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة في مختلف القطاعات خلال السنوات المقبلة.
إلى أي مدى تم تصميم الشبكة الجديدة لدعم الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية؟
٭ المشروع لم يصمم لتلبية احتياجات اليوم فقط، بل لاحتياجات العقود المقبلة والشبكة الجديدة تدعم سرعات تصل إلى 10 غيغابت في الثانية، وتم إعدادها لتكون منصة تمكينية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء والمدن الذكية ومراكز البيانات المتقدمة.
كيف سيسهم المشروع في جذب الاستثمارات الرقمية العالمية؟
٭ الشركات العالمية عندما تدرس الاستثمار في أي دولة تنظر أولا إلى جودة البنية التحتية الرقمية ووجود شبكة وطنية متطورة وعالية الاعتمادية يمثل عاملا أساسيا لجذب الشركات التقنية ومشغلي مراكز البيانات ومقدمي الخدمات السحابية، وهو ما يعزز مكانة الكويت التنافسية كمركز إقليمي للأعمال الرقمية.
الكفاءات الوطنية
كيف سيدعم المشروع توظيف وتأهيل الكفاءات الوطنية؟
٭ يركز المشروع بشكل واضح على تنمية الكوادر الوطنية، حيث ينص عقد الشراكة على تخصيص ما لا يقل عن 65% من وظائف شركة المشروع للمواطنين الكويتيين، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة وبناء الخبرات الوطنية في القطاعات التقنية المتخصصة.
ما طبيعة الوظائف التي سيتيحها المشروع؟
٭ لن تقتصر الوظائف على الجوانب التشغيلية التقليدية، بل ستشمل مجالات هندسة الشبكات والألياف الضوئية والأمن السيبراني وإدارة البنية التحتية الرقمية وتحليل البيانات وإدارة المشاريع والتشغيل والصيانة، بما يفتح آفاقا مهنية متقدمة أمام الشباب الكويتي.
هل تتطلعون إلى أن تكون الكويت ضمن الدول الرائدة إقليميا في الإنترنت الثابت؟
٭ نعم، وهذا يعد أحد الأهداف الرئيسية للمشروع فنحن لا نتحدث فقط عن تحسين الخدمات الحالية، بل بناء بنية تحتية تواكب أفضل الممارسات العالمية وتضع الكويت في موقع متقدم إقليميا في الجاهزية الرقمية وجودة الشبكات والخدمات المستقبلية.
حدثنا عن أبرز التحديات التي تواجه مشروع تطوير شبكة الاتصالات الثابتة؟
٭ يتمتع المشروع يتمتع بدعم حكومي كبير، والتحدي الرئيسي يتمثل في تنفيذ عملية التحول بهذا الحجم مع المحافظة على استمرارية الخدمات الحالية وضمان أعلى معايير الجودة والكفاءة خلال جميع مراحل التنفيذ.
مشروع وطني إستراتيجي
ما الرسالة الأهم التي تودون إيصالها للمواطنين؟
٭ ان هذا المشروع ليس مشروع اتصالات فقط، بل مشروع وطني استراتيجي يؤسس للبنية الرقمية التي ستعتمد عليها الكويت لعقود قادمة وما يتم بناؤه سيشكل الأساس للخدمات الحكومية الذكية والاقتصاد الرقمي والاستثمارات التقنية المستقبلية.
وسيسهم المشروع في تحسين بيئة قطاع الاتصالات من خلال تقديم خدمات رائدة على مستوى عالمي فاستنادا إلى الدور الحالي للوزارة، ستقوم شركة المشروع بتوفير خدمات الجملة لمزودي خدمات الإنترنت ISPs ومشغلي شبكات الهاتف المحمول MNOs وغيرها من مشغلي الاتصالات بالتجزئة العاملة في الكويت، بما يلبي احتياجاتهم التشغيلية وتوسيع تغطية الألياف الضوئية، وتوفير سرعات أعلى بشكل ملحوظ وعلاوة على ذلك ستعمل شركة المشروع كشريك لمزودي خدمات الإنترنت ومشغلي شبكات الهاتف المحمول، وليس كمنافس لهم، ما ياهم في تطوير قطاع الاتصالات الذي سينعكس إيجابا على المواطنين والشركات على حد سواء.
لماذا تصفون المشروع بأنه أحد أكبر المشاريع الرقمية الحيوية في تاريخ الكويت؟
٭ لأنه يجمع بين عدة عناصر غير مسبوقة في مشروع واحد، بحجم استثمار يتجاوز 825 مليون دينار على مدى المشروع، وشراكة تمتد 50 عاما، وتغطية واسعة بالألياف الضوئية، وتوطين للوظائف، واكتتاب عام للمواطنين، إلى جانب دوره المحوري في دعم التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي.
ما أهمية تخصيص 50% من أسهم شركة المشروع للاكتتاب العام؟
٭ تخصيص 50% من أسهم شركة المشروع للاكتتاب العام خطوة تمنح المواطنين فرصة المشاركة المباشرة في ملكية مشروع وطني استراتيجي والاستفادة من نجاحه مستقبلا، كما تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الشراكة المجتمعية في المشاريع التنموية الكبرى.
كيف تمت إجراءات المنافسة والتقييم لاختيار المستثمر الفائز بالمشروع، وما الذي يعكسه هذا على مكانة الكويت الاستثمارية؟
٭ شهد المشروع اهتماما من شركات وتحالفات إقليمية ودولية متخصصة، حيث تم تأهيل أربع جهات تقدمت ثلاث منها بعروض فنية ومالية متكاملة وأجرت وزارة المواصلات وهيئة مشروعات الشراكة التقييم بمساندة مستشاري المشروع.