- تطابق الرؤية السعودية والأميركية إزاء القضايا المشتركة
ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر اليمامة بمدينة الرياض أمس.
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) في بيان إن خادم الحرمين أطلع المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، وما جرى خلاله من بحث للعلاقات التاريخية وتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، وبحث للشراكة الاستراتيجية للقرن الواحد والعشرين وأهمية الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والأمني والعسكري، والتأكيد على عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وذكرت «واس» أن الاتصال الهاتفي اتسم بالتطابق في وجهات النظر بين الجانبين في الملفات التي تم بحثها ومن ضمنها: محاربة الإرهاب والتطرف وتمويلهما ووضع الآليات المناسبة لذلك، ومواجهة من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. واشارت إلى أن خادم الحرمين الشريفين أبدى تأييدا ودعما لإقامة مناطق آمنة في سورية.
من جهته عبر الرئيس ترامب عن ثناء على رؤية المملكة 2030 مبديا دعمه لها.
وقدم خادم الحرمين الدعوة للرئيس الأميركي لزيارة المملكة، كما قدم ترامب دعوة مماثلة للملك سلمان لزيارة واشنطن.
واتفق الزعيمان على جدولة الزيارات في الفترة القادمة «وذلك لتعزيز التعاون والعمل المشترك وتفعيل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين بشكل أكبر يوازي عمق العلاقات التاريخية بينهما».
وفي سياق متصل، قال بيان صادر عن البيت الأبيض إن «ترامب طلب من خادم الحرمين دعم إنشاء مناطق آمنة في سورية واليمن، واتفق الملك سلمان معه في هذا الشأن».
وأضاف البيان أن القائدين اتفقا على أهمية متابعة تنفيذ إيران للاتفاق النووي بشكل دقيق، وأشارا إلى «التصرفات الإيرانية التي تزعزع الاستقرار في المنطقة».
من جهة أخرى، تلقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالامارات العربية المتحدة، اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي الجديد.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام)، أن الجانبين استعرضا خلال الاتصال علاقات الصداقة والتعاون المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها خلال المرحلة المقبلة، وتناول الاتصال أيضا عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وثمّن الشيخ محمد بن زايد تواصل الرئيس الأميركي، مؤكدا أهمية تبادل وجهات النظر تجاه المشهد الإقليمي والدولي.
وبحث الجانبان عددا من القضايا والمستجدات في المنطقة ورؤية البلدين حول أهم الأفكار والمبادرات التي من شأنها أن تضع حدا للتدهور الأمني والإنساني في المنطقة.
وأكدا حرص البلدين على تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم الجهود المشتركة لمكافحة التطرف والعنف ومحاربة التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن وسلامة الدول وشعوبها.
وشدد ولي عهد ابوظبي في هذا الصدد على أن التطرف والإرهاب لا دين لهما ولا هوية وأن الجماعات التي ترفع شعارات وأيدولوجيات زائفة هدفها إخفاء حقيقتها الإجرامية في بث الفوضى والدمار والخراب.
وأحاط الشيخ محمد بن زايد، الرئيس ترامب، برؤية دولة الإمارات تجاه التحديات الإقليمية الراهنة وتطلعها إلى تجاوز مرحلة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة من خلال التعاون والجهود المشتركة وبما يخدم المصالح المتبادلة ويحقق السلم والاستقرار واستعادة الأمن فيها.