توسعت الاحتجاجات المنددة بعنف الشرطة الفرنسية، لتشمل كامل أرجاء البلاد أمس. وتهتز الضاحية الباريسية منذ السبت الماضي، على وقع احتجاجات اندلعت على خلفية اعتداء 4 من عناصر الشرطة على شاب يدعى «ثيو» في الـ 22 من عمره، أثناء التثبت من هويته بضاحية «أولناي سو بوا».
وتعرض «ثيو»، وهو لاعب كرة قدم في الـ 22 من عمره، الخميس الماضي، لاعتداء جنسي، خلال ما وصفته الشرطة الفرنسية بـ «الحملة للتدقيق في الهوية»، ما استوجب نقله إلى المستشفى لإصابته اثر الاعتداء.
وأوقفت السلطات الفرنسية عناصر الشرطة الـ 4 عن العمل، واتهمت أحدهم بـ «الاعتداء الجنسي»، والثلاثة الآخرين بـ «العنف المتعمد».
وأفادت الأناضول أن الاحتجاجات توسعت لتشمل، انطلاقا من الليلة قبل الماضية، مختلف المدن والمناطق الفرنسية.
وأشار إلى أن المئات من المحتجين تجمعوا في العاصمة باريس، وفي مدن بوردو جنوب غرب البلاد ونانت ورين في الغرب منها، بناء على دعوة أطلقتها جمعية «التحرك المناهض للفاشية في باريس وضواحيها»، للتعبير عن تنديدهم باعتداء الشرطة على «ثيو».
ووفق وسائل إعلام فرنسية، فقد ألقي القبض على العديد من المحتجين (لم تحدد عددهم)، في مدينة نانت، إثر مواجهات مع قوات الأمن.
ومطلع الأسبوع الجاري، أوقفت الشرطة الفرنسية نحو 20 شخصا في ضاحية «أولناي سو بوا»، على خلفية الحوادث المندلعة على هامش الاحتجاجات المنددة بعنف الشرطة.
سياسيا، توقعت ثلاثة مراكز لاستطلاع الرأي وهي «ايفوب فيدوشيال» و«أوبينيون واى» «هاريس انتراكتيف» ان تكون المواجهة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في مايو المقبل بين مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن والمرشح الوسطي ايمانويل ماكرون.
و أظهرت استطلاعات الرأي الثلاثة أنه في حال إجراء الانتخابات، في المرحلة الحالية، سيتأهل للجولة الثانية كل من مارين لوبن بحصولها على(24%) من التصويت وايمانويل ماكرون (21%).
فيما توقع المركزان «ايفوب فيدوشيال» و«أوبينيون واى» فوز ايمانويل ماكرون بالجولة الثانية بفارق كبير على مارين لوبن بواقع 64 % من الأصوات في مقابل36%.
من جانبه، ذكر معهد «أوبينيون واي» أن مرشح اليمين فرانسوا فيون- الذي اعتذر الإثنين للفرنسيين لتعيين أفراد أسرته كمساعدين برلمانيين له- حل في المركز الثالث من نوايا التصويت بحصوله على 20 % من الأصوات خلف مارين لوبن (25%) ووزير الاقتصاد السابق ايمانويل ماكرون (22%).