أعطى نواب مجلس العموم البريطاني حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي الضوء الاخضر لمباشرة المفاوضات الرسمية للانسحاب من الاتحاد الاوروبي المعروف بـ «Brexit».
وصوت 494 نائبا لصالح دعم مشروع قانون الحكومة لتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة قبل نهاية مارس المقبل، بينما عارضه 122 نائبا آخر وهو ما اعطى الحكومة فوزا بأغلبية 373 صوتا.
وفتح هذا التصويت المجال امام مشروع القانون للمرور على مجلس اللوردات (الغرفة العليا) لبدء مناقشته من 20 الجاري حتى أواخر الشهر، ثم التصويت عليه مع مطلع الشهر المقبل.
وشهدت جلسة المناقشة والتصويت بمجلس العموم انقسامات كبيرة بين نواب حزب العمال المعارض، حيث خالف 52 منهم توجيهات رئيس الحزب جيريمي كوربين بالتصويت لصالح مشروع القانون.
واضطر وزير الداخلية في حكومة الظل كلايف لويس الى الاستقالة من منصبه بعد ان قرر مخالفة قيادة الحزب والتصويت ضد مشروع القانون الذي يمثل الآلية التشريعية لبداية الانسحاب الرسمي من الاتحاد الاوروبي.
وحثت الحكومة مجلس اللوردات البريطاني على دعم خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي.
وقال الوزير البريطاني المكلف بشؤون بريكست ديفيد ديفيس لشبكة سكاي نيوز: «اتوقع ان يؤدي (مجلس اللوردات) مهمته الوطنية وان يعطينا الحق للمضي قدما في المفاوضات بشأن هذه العلاقة الجديدة» مع الاتحاد الاوروبي.
وكان مصدر في رئاسة الحكومة البريطانية صرح للصحافيين بأن اللوردات، الذين يعتقد كثيرون انه حان الوقت لإصلاح دورهم، «سيواجهون دعوة عامة ساحقة لإلغاء مجلسهم اذا حاولوا الآن إبطال مشروع القانون».
ولا يتمتع حزب ماي المحافظ بأغلبية في مجلس اللوردات وهو ما يزيد احتمال ان يسعى اعضاؤه غير المنتخبين، والاقل حرصا على ارضاء الرأي العام، إلى عرقلة بريكست.
الا ان زعيمة المعارضة العمالية في المجلس البارونة انغيلا سميث أكدت في اكتوبر انها لن تعرقل المشروع، وقالت «سندقق (في الامر) وسندرسه، الا اننا لن نوقفه».