أكد المتحدث باسم التحالف العربي، مستشار وزير الدفاع السعودي اللواء أحمد عسيري، أن الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح سيخضع للمحاكمة بتهمة الضلوع في انقلاب على السلطة.
وقال عسيري، في حديث حصري لوكالتي «سبوتنيك» و«نوفوستي» الروسيتين، إن علي عبدالله صالح هو مواطن يمني «فرضت عليه عقوبات دولية ويرتكب أعمالا إجرامية في اليمن»، مضيفا ان الحكومة الشرعية للبلاد هي التي تتحمل المسؤولية عن مواطنيها، لهذا السبب «سيخضع صالح للمحاكمة وفقا للقوانين اليمنية».
إلى ذلك، اعتبر عسيري ان صالح «ينتمي لفئة المجرمين الذين نفذوا انقلابا على السلطة» في الدولة.
ولفت إلى ان صالح مطالب بالتعاون مع الحكومة الشرعية، إذا أراد تجنب العقوبة التي يستحقها وفقا للقانون.
وقال إن التحالف العربي يعتبر «جميع المجموعات التي دعمت الانقلاب كتلة واحدة، قادت اليمن إلى المأساة» التي تمر بها البلاد حاليا.
وفي سياق متصل، أعلن عسيري ان الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي تسيطر حاليا على أكثر من 85% من الأراضي اليمنية، وشدد على أنه «لا يوجد نفوذ لتلك الجماعة الانقلابية إلا في صنعاء، وبعض مناطق صعدة بعد استيلائهم على مقدرات الجيش اليمني».
وردا على سؤال حول حقيقة استهداف مدينة الرياض بصاروخ باليستي من صنعاء، قال العسيري: «أنا لا أعلق على هذا النوع من الأكاذيب، وكل ما يحدث في المملكة أو في مناطق العمليات يعلن عنه من خلال بيان رسمي للتحالف، وعدم نشر بيان رسمي عن ممارسات الميليشيات، يعني أن هذا الأمر كذب، وليس لدينا وقت للجدال اللفظي على وسائل الإعلام».
وأضاف المتحدث باسم التحالف العربي: «نحن في مجال حقائق، ونقول لمن يردد أن المملكة أو بعض المواقع بها تعرضت لاستهداف أن يعطينا بيانا، نحن تعودنا على المصداقية مع المجتمع السعودي والعربي والدولي، عندما يحدث هذا النوع من العمليات سوف نعلنها، فلا يوجد لدينا ما نخفيه، إلى اليوم الميليشيات الحوثية استهدفت المملكة بـ 38 صاروخا باليستيا، جميعها ذكرت في بيانات رسمية لقيادة التحالف، ومعظم تلك الصواريخ الفاشلة تسقط داخل الأراضي اليمنية وتهدد حياة المواطنين».
إلى ذلك، نفذت المقاومة الشعبية امس عملية تبادل أسرى ومختطفين مع ميليشيات الحوثيين أسفرت عن إطلاق سراح 24 أسيرا من الجانبين، في مدينة تعز، حسب قيادي في المقاومة.
وهذه هي العملية الثالثة لتبادل أسرى منذ مطلع العام الحالي.
وقال القيادي في المقاومة عبده حمود الصغير: ان العملية جرت قبل صلاة الجمعة وبعد أسابيع من المفاوضات من الجانبين، وتم الإفراج عن 11 أسيرا ومختطفا من المقاومة، في مقابل الإفراج عن 13 أسيرا من «الحوثيين» بينهم قيادات، لم يوضح معلومات عنهم.
من جهة أخرى، أحكمت القوات الحكومية اليمنية سيطرتها بالكامل على مدينة المخاء في جنوب غرب اليمن بعد أسابيع من المعارك مع المتمردين الحوثيين، في تطور ميداني يعطي زخما جديدا لحملتها الهادفة الى استعادة المناطق الواقعة على البحر الاحمر.
وقال المتحدث باسم قيادة المنطقة الرابعة محمد النقيب: «انتهينا من معركة المخاء والميناء تماما»، مضيفا: «تم دحر المتمردين منها واجبروا على الفرار الى منطقة يختل شمالا على بعد خمسة كيلومترات».
ويتوقع ان تتوجه القوات الحكومية نحو الحديدة بعيد سيطرتها على المخاء.
ومن جديد، وجهت 3 وكالات تابعة للامم المتحدة نداء امس من أجل تقديم مساعدة عاجلة لتجنب حصول «كارثة» في اليمن، حيث يواجه ثلثا الشعب صعوبات في تأمين الغذاء بسبب النزاع في هذا البلد، وحذرت دراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي اللذان يتخذان من روما مقرا، ومنظمة اليونيسف، بأن 17.1 مليون يمني من أصل 27.4 مليونا، يجدون صعوبة في تأمين الغذاء.
ومن أصل هذا العدد، يحتاج 7.3 ملايين الى مساعدة غذائية عاجلة، بزيادة 3 ملايين عن صيف 2016، كما أعلنت الوكالات الثلاث في بيان مشترك.
ولفتت الوكالات إلى أن نسبة سوء التغذية بلغت مستوى «حرجا»، اذ باتت تطاول أكثر من 15% من السكان في 4 محافظات هي ابين وحضرموت وتعز والحديدة.