بحث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قصر اليمامة بالرياض امس تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية ان ذلك جاء خلال جلسة مباحثات رسمية عقدها الجانبان في الرياض وشهدت كذلك استعراض العلاقات الثنائية ومجالات التعاون بين البلدين.
كما بحث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية مع الرئيس رجب طيب أردوغان العلاقات الثنائية المتميزة التي تربط بين المملكة وتركيا.
وجرى خلال اللقاء في الرياض بحث آخر تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها وموقف البلدين منها، إلى جانب بحث أوجه التعاون بين البلدين في عدد من المجالات خاصة المجال الأمني منها وما يتعلق بمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه.
كما بحث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في الرياض امس مع الرئيس رجب طيب أردوغان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة من البلدين لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وعلى رأسها محاربة الإرهاب.
في سياق متصل، أكد يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان أن السلطنة ترحب بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية إلى سلطنة عمان في أي وقت.
وقال بن علوي - في برنامج «بلا قيود» على تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)- إن السلطنة تسعى للابتعاد عن الصراعات التي أفرزتها القوى التي بدأت تظهر في المنطقة وظهرت معها قوى أخرى مثل تنظيم «داعش» وغيرها.
واعتبر أن الاتفاق مع إيران حول برنامجها النووي لا يعني أن واشنطن تخلت عن تحالفاتها في المنطقة، مؤكدا أن علاقات دول الخليج مع واشنطن أقوى من علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي «ناتو».
وأضاف الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني قائلا: «إن عدم انضمام السلطنة للتحالف الإسلامي في بداية تكوينه والإعلان عنه من قبل المملكة العربية السعودية، يرجع إلى عدم وضوح الرؤية الكاملة لمهام هذا التحالف، وقد تمت دعوتنا لهذا التحالف، ونظرا لعدم وضوح الرؤية في البداية فقد كان قرار السلطنة بعدم الانضمام، لكن السلطنة كانت مرحبة بفكرة التحالف ولم تعترض على هذا التجمع، ومؤخرا وبعد اتضاح الرؤية أعلنت السلطنة انضمامها للتحالف».
وأوضح بن علوي أن مفهوم الإرهاب معروف وملموس ويشير إلى القوى التي تعادي الاستقرار والأمن في المجتمعات المختلفة، وهي ظاهرة ساعدت في انتشارها بعض الدول، مؤكدا أن سياسة السلطنة تتمثل في المشاركة في إيجاد الحلول والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار للدول والشعوب.
وشدد بن علوي على أن السلطنة تبذل قصارى جهدها لحل المشكلة اليمنية من أجل أن يعود اليمن بلدا آمنا ومستقرا، وأن السلطنة تقف على مسافة واحدة بين الأطراف المتنازعة في اليمن، لكن للسلطنة رؤيتها في الملف اليمني، وهى وقف الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار وحل الخلافات بالطرق الودية والديبلوماسية بما يحقق الحد الأدنى من الاستقرار للشعب.