- الرئيس الأميركي: حجم الغضب والحقد على «سي ان ان» كبير إلى درجة أنني لم أعد أشاهدها
بعدما علق القضاء الأميركي قراره الأول الذي واجه انتقادات داخلية وخارجية واسعة، صرح الرئيس الاميركي دونالد ترامب بأنه سيصدر الاسبوع المقبل أمرا تنفيذيا جديدا حول الهجرة.
وقال ترامب في مؤتمر صحافي امس الاول: «سنصدر أمرا جديدا وشاملا جدا لحماية شعبنا»، مشيدا بمرسومه الأول.
وأضاف منتقدا قرار المحكمة تعليقه انه «قرار سيئ جدا. سيئ جدا لسلامة وأمن بلدنا. المرسوم كان مثاليا».
وقال محامو وزارة العدل الأميركية في مذكرة الى المحكمة انه «بدلا من استمرار الخلاف امام المحكمة، يعتزم الرئيس إلغاء المرسوم ليقرر بدلا منه مرسوما جديدا معدلا بشكل كبير».
وأضاف المحامون ان المرسوم الجديد: «سيزيل ما اعتبرت المحكمة بشكل مغلوط، انه يثير قضايا دستورية.
عبر التحرك على هذا النحو، سيتيح الرئيس حماية فورية للبلاد بدل مواصلة تحرك في القضاء قد يستمر لفترة طويلة».
لكن هذه المذكرة تعبر فقط عن رغبة لدى الحكومة ولا تنهي تلقائيا الخلاف القضائي المستمر.
وتطلب الحكومة في الحد الأدنى ان يتم تعليق الآلية القضائية في انتظار صدور مرسوم جديد.
وتعرض مرسوم ترامب حول الإغلاق الموقت للحدود أمام اللاجئين ومواطني سبع دولة مسلمة لنكستين قضائيتين.
ففي الثالث من فبراير علق قاض في سياتل تنفيذه وفي التاسع منه أبقت محكمة استئناف في سان فرانسيسكو هذا التعليق.
كما هاجم ترامب بشدة وسائل الإعلام التي اتهمها «بعدم نزاهة»، كما لم يتردد الصحافيون خلال المؤتمر من مواجهة الرئيس الاميركي بشكل مباشر.
وقال الرئيس الأميركي ان «عدم النزاهة (لدى وسائل الإعلام) بلغ مستوى لا يمكن السيطرة عليه».
وأضاف: «الصحافة باتت تفتقد إلى النزاهة الى درجة اننا إذا تجاهلنا الحديث عنها فإن هذا يخدم الشعب الاميركي بشكل كبير».
وصرح ترامب الذي ركز هجومه على هدفيه المفضلين صحيفة نيويورك تايمز وشبكة «سي إن إن»، بأن «أغلبية وسائل الإعلام في واشنطن ونيويورك ولوس انجيليس لا تتحدث من اجل مصالح الشعب، بل للمصالح الخاصة ولمن يستغلون نظاما تصدع بشكل واضح جدا».
وقال ان: «حجم الغضب والحقد على سي ان ان كبير الى درجة انني لم أعد أشاهدها».
وأضاف ان: «عددا كبيرا من الصحافيين في البلاد لا يقولون لكم الحقيقة».
وذكر أحد الصحافيين الحاضرين دونالد ترامب أن تأكيده انه الرئيس الذي انتخب بأكبر عدد من الأصوات خاطئ لأن الرئيسين السابقين باراك اوباما وجورج بوش انتخبا بعدد اكبر من الاصوات في الهيئات الانتخابية.
ورد ترامب: «لا أعرف، هذا ما قيل لي».
وكرر ترامب مرارا أن ارتيابه من وسائل الإعلام قد حضه على التحدث مباشرة الى الأميركيين، لاسيما من خلال حسابه على تويتر. وقال: «انا هنا مجددا لأوصل رسالتي في شكل مباشر الى الشعب» الاميركي، قائلا انه سيكون «مراسلا جيدا جدا» إذا ما أراد ذلك.
وكان ترامب قد هدد بتوقيف من يقف وراء التسريبات للصحافة، بعد الكشف عن اتصالات متكررة العام الماضي بين فريق حملته والاستخبارات الروسية، وعن محادثات بين مستشاره السابق مايكل فلين وديبلوماسي روسي.
وكتب الرئيس الأميركي على تويتر ان «الأنذال الذين يقومون بالتسريبات، باتوا اخيرا مكشوفين. سيلقى القبض عليهم».
في سياق آخر، نفى الرئيس الأميركي أي تآمر مع روسيا خلال الحملة الانتخابية، التي اتهمت خلالها الاستخبارات الروسية بقرصنة مقربين من منافسته هيلاري كلينتون.
ورفض الملياردير الحديث عن أي تقارب محتمل مع موسكو، ملمحا إلى أن أي انطلاقة جديدة في العلاقة لن تكون تلقائية وينبغي أن تخدم أولا مصالح الولايات المتحدة.
وبعد أيام عدة من أزمة في رأس الدولة، رد ترامب على التقارير الأخيرة التي نشرتها الصحافة، والمستندة إلى تسريبات تشير إلى اتصالات متكررة العام الماضي بين أعضاء من فريقه ومسؤولين مقربين من الكرملين.
وقال ترامب: «كلا، لا أحد بحسب ما أعرف. لا علاقة لي مع روسيا، وعلى حد علمي، لا أحد من المقربين مني أبدا».
وأضاف الملياردير ان «كل رواية روسيا هي حيلة»، محولا النقاش حول التسريبات الاستخبارية.
ودافع ترامب من جهة عن مستشار الأمن القومي المستقيل مايكل فلين، مؤكدا انه أجبر على الاستقالة لأنه لم يقل الحقيقة.
وقال ترامب: «بالنسبة لي، أنا لا أملك شيئا في روسيا. ليست لدي قروض في روسيا. ليس لدي أي اتفاق مع روسيا».
عدد من مطاعم واشنطن ونيويورك تغلق أبوابها احتجاجاً على قرار «الحظر»
مدن أميركية -الاناضول: تواصلت المظاهرات الاحتجاجية ضد قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقيدة لدخول المهاجرين إلى البلاد، في العديد من الولايات الأميركية.
واغلقت عدد من المطاعم أبوابها، التي يشكل المهاجرون معظم عامليها، بمختلف الولايات الأميركية وعلى رأسها العاصمة واشنطن ونيويورك، احتجاجا على قرارات ترامب.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة شيكاغو، مظاهرات مناهضة لقرار للرئيس الأميركي، ببناء جدار بين الولايات المتحدة والمكسيك.
وتدفق آلاف الأشخاص، غالبيتهم من المهاجرين المكسيكيين إلى شوارع شيكاغو، واحتجوا على سياسات ترامب المعادية للمهاجرين.