قالت الشرطة الماليزية امس إنها لن تفرج عن جثة كيم جونغ نام الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية حتى تتلقى عينات من الحمض النووي من أحد أقاربه.
وتحقق الشرطة في مقتل كيم جونغ نام، حيث اعتقلت مشتبهتين بهما إحداهما إندونيسية والأخرى تحمل وثائق سفر فيتنامية، كما اعتقل رجل ماليزي. وما زالت الشرطة الماليزية تبحث عن أربعة رجال تعتقد أنهم ضالعون في مقتل جونغ نام.
وقال أبو سماح مات قائد شرطة ولاية سيلانجور لرويترز: إن الجثة لن تسلم إلا بعد الحصول على عينة حمض نووي «DNA» من أحد أقارب القتيل لتأكيد هويته.
وأضاف: «ما زلنا في انتظار تقدم أحد الأقارب بطلب ولم نتلق ذلك بعد.. نحتاج لجمع عينات حمض نووي من أحد الأقارب حتى يكون لدينا دليل دامغ على هوية الضحية».
وطلبت سفارة كوريا الشمالية في ماليزيا رسميا من السلطات أمس الاول تسليمها جثة كيم جونغ نام بعد أن حاولت من قبل دون جدوى إقناع السلطات الماليزية بعدم تشريح الجثة.
وفي السياق، اتضح من تحقيق قامت به السلطات الماليزية أن الإندونيسية المعتقلة «سيتي عيشة»، تمكنت في 5 ثوان فقط من تسميم وقتل كيم جونغ- نام، الاثنين الماضي، بحسب ما أوردت «العربية.نت» نقلا عن صحيفة ماليزية.
وذكرت صحيفة «ذا ستار» الماليزية، نقلا عن مدير بالشرطة الماليزية اسمه محمد فوزي هارون، استنادا إلى التحقيق، أن 4 رجال كانوا في المطار برفقة القاتلة الرئيسية «سيتي عيشة» وشريكتها الفيتنامية التي انقضت على كيم جونغ نام من خلف ظهره، وغطت وجهه بقطعة قماش مبللة بسائل حرق عينيه، وفي الحال أقبلت عليه «سيتي عيشة» وحقنته بإبرة سم كيمياوي انهار معه في الحال في صالون مطار كوالالمبور، وهو سيناريو مرتكز بالأساس إلى لقطات صورتها كاميرات مراقبة عدة داخل المطار لعملية الاغتيال الصاعقة، فيما لاذت المنفذتان بالفرار إلى جهتين معاكستين في المطار، كما أفاد شهود عيان خلال التحقيقات.
وكانت الفيتنامية ظهرت في فيديو صورت لقطاته كاميرا مراقبة خارج المطار، بدت فيها على رصيفه بعد الاغتيال بقليل، مرتدية بلوزة بيضاء ممهورة بأحرف LOL وجوارب وردية، وهي الثياب نفسها التي ارتدتها حين عادت إلى المطار الأربعاء الماضي للسفر إلى فيتنام، فأدركتها الشرطة واعتقلتها، ثم اعتقلت شريكتها «سيتي عيشة» الخميس، إضافة إلى اعتقالها لرجل وصفته بأنه صديق للأخيرة.
أما «سيتي عيشة» المولودة في 1992 بمقاطعة «بنتن» في جزيرة «جاوة» الإندونيسية، بحسب الوارد ببطاقة هويتها، فاتضح انها فرت من المطار بعد الاغتيال، ومضت إلى فندق في بلدة قرب العاصمة كوالالمبور، لتنتظر فيه الفرصة المناسبة لمغادرة البلاد، إلا أن الشرطة داهمته واعتقلتها بعد وصول معلومات عن وجودها فيه، وفي غرفتها عثروا على 300 دولار وهاتفين جوالين.
والصديق الماليزي المعتقل، عمره 26 واسمه محمد فريد جلال الدين «ولم تضمه الشرطة إلى لائحة المشتبه بهم في الاغتيال، بل بريء» وفق ما نشرته صحيفة «ذا ستار» الماليزية بموقعها امس، نقلا عن مشارك بالتحقيق لم تذكر اسمه. ويبدو أن جلال الدين لم يكن على علم بمخطط الاغتيال، بل نقله المرأتين إلى المطار لاعتقاده بأنهما كانتا ستسافران إلى بلد آخر.