بدأت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بجولة شرق أوسطية تشمل كلا من الأردن والمملكة العربية السعودية، بهدف تعزيز الشراكات والتعاون الدفاعي والأمني مع البلدين.
وتعتبر هذه هي أول جولة خارجية تقوم بها ماي منذ إعلان بريطانيا رسميا الأسبوع الماضي البدء في إجراءات ترك الاتحاد الأوروبي.
وجاء في بيان أصدره مركز الإعلام والتواصل الإقليمي التابع للحكومة البريطانية أن زيارة ماي لعمان تأتي في إطار مبادرة بريطانية - أردنية جديدة لمكافحة خطر الإرهاب وتطوير قدرات جديدة لضرب معاقل تنظيم «داعش».
ونقل البيان عن ماي قولها: من الواضح أن مساعدة الأردن والسعودية في مواجهة التحديات بالمنطقة وجعلها أكثر أمنا واستقرارا، وتطبيق برامج الإصلاح الطموحة لضمان استقرارهما، تصب في مصلحة أمن وازدهار المملكة المتحدة.
ورأت ان تعزيز التعاون والشراكة مع عمان والرياض سيزيد من فهم التحديات الإقليمية بما يسمح لبريطانيا بالمساعدة في التعامل معها، مشيرة الى أن الاردن تواجه تحديات إقليمية متعددة بينما تلعب السعودية دورا محوريا في مواجهة الارهاب.
وأعربت ماي عن أملها في أن تتكلل زيارتها للأردن والسعودية بتعزيز العلاقات مع البلدين في كل المجالات وتحقيق شراكة استراتيجية حقيقية معهما، لاسيما ان بريطانيا تستعد للانسحاب من الاتحاد الأوروبي. وأكدت رئيسة وزراء بريطانيا أهمية المملكة العربية السعودية كحليف مهم في مكافحة الإرهاب وكذلك في المجال الاقتصادي.
وأوضحت أن الزيارة التي ستقوم بها للمملكة تأتي لتؤكد مكانة المملكة كحليف قريب ومهم، وأن بريطانيا ستواصل التعاون الوثيق معها في عدد من المجالات، خصوصا في مكافحة الإرهاب، حيث التعاون البريطاني - السعودي في هذا المجال حيوي جدا.
وأكدت ماي أن معالجة التهديدات التي تواجهها بلادها بسبب الإرهاب وعدم الاستقرار الجيوسياسي تتطلب من الجميع التصدي لها من مصدرها، مشيرة إلى أن المعلومات التي تلقتها بلادها من السعودية في الماضي أنقذت حياة مئات الناس في المملكة المتحدة.
ومن المقرر ان تبحث ماي سبل توطيد الروابط القوية جدا القائمة أصلا بين البلدين، حيث تعد المملكة حاليا أكبر شريك للمملكة المتحدة في الشرق الأوسط. وقالت «إن هناك الكثير مما يمكننا عمله معا في المجال التجاري، حيث هناك فرص هائلة تسهم من خلالها الاستثمارات السعودية في تقوية الاقتصاد البريطاني».