Note: English translation is not 100% accurate
عضو تكتل التغيير والإصلاح تمنى انسحاب صمت «المستقبل» على مسيحيي 14 آذار تسهيلاً للتوافق
خليل لـ «الأنباء»: الحكومة لن تبصر النور قبل نهاية العام
28 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
استغرب عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب د.يوسف خليل اصرار «البعض» من النواب والقادة السياسيين، تارة على تشييع جو من التفاؤل وطورا على تعميم صورة التشاؤم حيال مسار تأليف الحكومة، معتبرا ان المرحلة الآنية تحتاج الى الهدوء والتروي والى التعاطي معها بموضوعية وواقعية ملموسة، وبالتالي الى وضع الاصبع على الجرح والدلالة على مكمن الخلل، اكثر مما تحتاج الى اطلاق التشاؤم والتفاؤل دون ان يكون لدى هؤلاء اي معطيات ومعايير سياسية واضحة يرتكزون عليها في رؤيتهم لها، مؤكدا ان الخلل المراد الدلالة عليه لا يكمن في عملية توزيع الحقائب والحصص فحسب انما في اللعبة السياسية الاقليمية ككل وفيما قد ينتج عنها لاحقا وينعكس سلبا او ايجابا على الداخل اللبناني، بمعنى آخر يرى النائب خليل ان عملية تأليف حكومة بأهمية المرتقبة ولادتها، لا يمكن لها ان تبصر النور ما لم تراع تفاصيل ما يدور على المستويين الاقليمي والدولي، وذلك كون تركيبة لبنان وموقعه الجغرافي يرتبطان مباشرة بالحدث اليومي الخارجي سواء اكان حدثا أمنيا ام سياسيا ام اقتصاديا، معتقدا ان الحكومة لن تبصر النور قبل نهاية العام الحالي اي ليس قبل نضج الظروف الاقليمية وزوال المسببات الدولية الحائلة دون تشكيلها.
بناء الثقة
هذا ولفت النائب خليل في تصريح لـ «الأنباء» الى ان عملية اعادة بناء الثقة بين القادة اللبنانيين لاسيما بين الرئيس المكلف سعد الحريري والنائب العماد ميشال عون، تحتاج الى تسهيل جميع الفرقاء لها وليس الى سكب الزيت على النار من خلال التصاريح النارية والتصاريح المضادة التي دأب البعض في الفريق الاكثري لاسيما الفريق المسيحي منه على ممارسته، مثمنا الصمت الذي التزم به مؤخرا تيار المستقبل نوابا وقيادات، وذلك افساحا للمجال امام الزعيمين الحريري ـ عون للتوافق وبهدوء على الامور الاساسية للتأليف وبالتالي على ما هو لمصلحة وخير البلاد، متمنيا انسحاب سياسة الصمت على الجميع والكف عن اطلاق التكهنات غير الواقعية والتي لا تمت اصلا الى الواقع السياسي والعملي بصلة، والتي ليس من شأنها ايضا سوى توتير الاجواء وايقاف التأليف عن متابعة مساره.
طرح الأمور بشفافية
ورأى النائب خليل ان عملية التأليف تحتاج الى طرح الامور والعناوين بشفافية ووضوح، دون «التلطي» وراء اسباب وهمية سرعان ما ستؤدي عند زوال الستار عنها الى التصادم السياسي من جديد، الامر الذي سيبقي لبنان على حالة التشنج الدائم وعدم الاستقرار السياسي، متسائلا على سبيل المثال لا الحصر عن سبب تمنع الرئيس المكلف من تقديم الاسباب الحقيقية الكامنة وراء معارضته ابقاء وزارة الاتصالات مع فريق المعارضة وتحديدا مع فريق العماد عون، لطالما دعا ويدعو دائما الى عدم التعنت والتعاطي بين الفرقاء بكيدية سياسية، معتقدا ان الاسباب غير المعلنة لتمسك الفريق الاكثري بحقيبتي الاتصالات والطاقة والكامنة وراء عدم التوصل الى تشكيل الحكومة، هي ان الرئيس المكلف ينوي الذهاب بعد التأليف الى خصخصة القطاعين المذكورين تنفيذا لمقررات وشروط مؤتمر «باريس 3».
الخصخصة
هذا واعتبر خليل ان فريق الاكثرية لن يستطيع اقرار الخصخصة بمعزل عن رأي المعارضة بها والتوافق عليها، مذكرا بان هناك من يعارض الامر من داخل الفريق الاكثري نفسه امثال رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الذي كان قد اعلن سابقا عن موقفه الرافض لها، محذرا من اللجوء الى امور مماثلة دون التوافق عليها وذلك لاعتقاده انها قد تكون سببا رئيسيا في اثارة جدل سياسي وطني واسع لبنان في غنى عنه وعن سلبية نتائجه، مشيرا الى ان الرئيس المكلف يرى ان نجاحه في الحكومة يكمن في الحصول على موارد «باريس 3» من خلال خصخصة قطاعي الاتصالات والطاقة، الامر التي تعتبره المعارضة مسا بمقدرات الدولة وبأموالها العامة، خاصة ان هناك استعدادات دولية لانهاض القطاعين المذكورين في لبنان وتحويلهما الى قطاعين ذوي انتاج ومردود محترم للخزينة اللبنانية.