أكدت مارين لوبن مرشحة اليمين المتطرف في انتخابات الرئاسة الفرنسية أن أيا من اعضاء حزبها «الجبهة الوطنية» الذي تنازلت مؤقتا عن رئاسته، ينكر ما يعرف بـ«الهولوكوست أوالمحرقة اليهودية».
جاءت تصريحات لوبن، في محاولة للحيلولة دون أن يصاب مسعاها للفوز في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، بانتكاسة، عقب تنحي نائبها جان فرانسوا جلخ، الذي اختير رئيسا مؤقتا لـ«الجبهة الوطنية»، وذلك للدفاع عن نفسه في مواجهة اتهامات بأنه يشارك المنكرين لما يعرف بـ«المحرقة اليهودية» آراءهم.
وأيقظ انسحاب فرانسوا جلخ المفاجئ أشباحا من ماضي «الجبهة الوطنية» المتطرفة وأحيا غضبا كان أثاره والد لوبن عندما وصف غرف الغاز النازية التي قتل فيها اليهود بأنها مجرد «حدث ضمن أحداث» التاريخ.
وقالت لوبن في مقابلة مع تلفزيون «بي.إف.إم» مساء أمس الاول «لقد انفصلت عن والدي بسبب كلمات غير مقبولة.. لا أحد في قيادة الجبهة الوطنية يدافع عن مثل هذه الأطروحة».
ويهدد الجدل المتجدد حول مسألة «الهولوكوست» بتقويض الخطوات التي اتخذتها لوبن، التي طردت والدها جان ماري لوبان من الحزب الذي أسسه قبل عامين لتنقية صورة الحزب من اتهامات بكراهية الأجانب ومعاداة السامية وجعله حزبا مستساغا لدى قاعدة أكبر من الناخبين.
من جهة اخرى، اعلنت لوبن انها ستعين في حال انتخابها رئيس حزب «انهضي يا فرنسا» والمرشح الخاسر في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، نيكولا دوبون- انيان رئيسا للوزراء.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك معه، اشادت لوبن بدوبون- انيان «الوطني المخلص» لدعمه لها الذي اعلنه امس الاول، وقالت «في حال انتخابي رئيسة لفرنسا فسأختار نيكولا دوبون- انيان رئيسا للوزراء».
وتابعت: «سنخوض متحدين الحملة لنرص الصفوف اكثر واكثر ونحقق الفوز في السابع من مايو».
وفي حال وصولها الى قصر الاليزيه كشفت ايضا عن مشروعها لـ«تشكيل حكومة وحدة وطنية» تضم «شخصيات يتم اختيارها استنادا الى كفاءاتها وحبها لفرنسا». من جهته، قال دوبون- انيان «هذا يوم تاريخي»، مشددا على «المشروع المشترك في خدمة الفرنسيين».
واضاف «انني شخصيا لم أنضم بتاتا الى صفوف الجبهة الوطنية»، مؤكدا ان حزبه «باق»، وأنه «يفتخر بهذا التحالف للدفاع يدا بيد عن مشروع مشترك» تمهيدا للدورة الثانية من الاقتراع. وفي غضون ذلك، أظهر استطلاع جديد للرأي أن مرشح الوسط ايمانويل ماكرون سيتغلب على لوبن في جولة التصويت الأخيرة المقررة في 7 مايو الجاري، بالحصول على 60% من الأصوات مقابل 40% لزعيمة أقصى اليمين، وهو ما تشير إليه معظم الاستطلاعات الأخرى.