أعلن الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون تشكيلة حكومته الاولى امس واختار أسماء من أطياف سياسية مختلفة في إطار وعده برأب الصدع بين اليمين واليسار.
وبعد أن عين إدوار فيليب السياسي المحافظ من حزب الجمهوريين رئيسا للحكومة، اختار ماكرون، برونو لو مير السياسي اليميني الموالي لأوروبا وهو من حزب الجمهوريين أيضا لمنصب وزير الاقتصاد.
واختير جيرار كولومب رئيس بلدية ليون وزيرا للداخلية، وكان كولومب أحد أقوى داعمي ماكرون في حزب الاشتراكيين.
واختير جان إيف لو دريان وزير الدفاع المنتهية ولايته وزيرا للخارجية ووزيرا لأوروبا، وينتمي لو دريان لحزب الاشتراكيين وهو صديق مقرب من الرئيس السابق فرانسوا هولوند.
وعين ماكرون سيلفي جولار وزيرة للدفاع وهي مشرعة بالاتحاد الأوروبي تنتمي لتيار الوسط.
واستوفى التشكيل الجديد معيار المناصفة بين الجنسين الذي وعد به الرئيس إيمانويل ماكرون حيث يوجد 11 رجلا و11 امرأة.
كما تضمنت الحكومة الفرنسية الجديدة تعيين ﻓرانسوا بايرو وزير العدل، ومورييل بينيكو وزيرة العمل، ونيكولا هولو وزير التحول البيئي والتضامني، ولورا فليسل وزيرة الرياضة، وفرانسواز نيسن وزيرة الثقافة، وأنيس بوزان وزيرة التضامن والصحة، وجون ميشيل بلونكيه وزير التربية الوطنية، وفريدريك فيدال وزير التعليم العالي والبحث والابتكار، وجاك ميراز وزير الزراعة.
وكان اعلان الحكومة الجدية قد ارجئ لمدة 24 ساعة من أجل التحقق من الوضع الضريبي للوزراء وغياب اي تضارب للمصالح.
وأوكلت مهمة التدقيق في الوزراء الى الهيئة العليا للشفافية في الحياة العامة التي انشئت بعد قضية جيروم كاهوزاك وزير الموازنة في حكومة الرئيس السابق فرنسوا هولاند (2012-2017) والذي اضطر الى الاستقالة بعد تبين ان لديه حسابا مصرفيا سريا في الخارج.
كما كانت هذه الهيئة وراء استقالة وزير الدولة توماس تيفنو في سبتمبر 2014 بعد ايام فقط على تعيينه لان عليه متأخرات ضريبية.
ولذلك اراد ماكرون تدقيقا قبل تعيين أي وزير ويطالب بإقرارات ضريبية لاكثر من خمس سنوات كما يقضي القانون.
وقال قصر الاليزيه ان الوزراء «سيتعهدون باداء مهامهم الحكومية بشكل فوق الشبهات»، في الوقت الذي يرى فيه 75% من الفرنسيين ان الفساد منتشر في الطبقة السياسية وبين النواب، بحسب استطلاع للرأي نشر مؤخرا.