- «فاض بنا الكيل بسبب ممارسات إيران العدوانية وتدخلاتها كما شاهدنا في اليمن وغيرها»
- لا نتهاون أبداً في محاكمة كل من يموّل أو يدعو إلى الإرهاب بأي صورة
- عازمون في حربنا ضد الإرهاب على القضاء على تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية أياً كان دينها أو مذهبها أو فكرها
- يتعين على المجتمع الدولي تكثيف الجهود لحل الأزمة السورية بما يحقق تطلعات الشعب ويحفظ وحدة سورية وسيادتها
- الدول العربية والإسلامية المجتمعة والتي يبلغ عددها 55 ويتجاوز عدد سكانها المليار ونصف المليار نسمة تعد شريكاً مهماً في محاربة قوى التطرف والإرهاب
- المملكة العربية السعودية عانت طويلاً وكانت هدفاً للإرهاب لأنها مركز الإسلام وقبلة المسلمين
- تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين مطلب عادل وضروري
شدّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز امس على أهمية العمل من أجل مكافحة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله وتجفيف منابعه والوقوف بحسم للتصدي لهذه الآفة الخطيرة، قائلا: «إن مسؤوليتنا أمام شعوبنا والعالم أجمع أن نقف متحدين لمحاربة قوى الشر والتطرف امتثالا لأوامر الدين الإسلامي الحنيف».
وأكد الملك سلمان - في كلمته أمام القمة العربية ـ الإسلامية ـ الأميركية التي اختتمت اعمالها في الرياض أمس - أن مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في القمة تظهر جليا مدى اهتمام واشنطن بالمنطقة، وحرصه على توثيق التعاون والاستمرار في ترسيخ المواقف في مختلف المجالات.
وقال: «إن الدول العربية والإسلامية المجتمعة والتي يبلغ عددها 55 دولة ويتجاوز عدد سكانها المليار ونصف المليار نسمة تعد شريكا مهما في محاربة قوى التطرف والإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار والسلم العالمي».
وأضاف: «نجتمع في هذه القمة لنعبر عن الجدية في اتخاذ الخطوات الحثيثة لتعزيز شراكة حقيقية مع الولايات المتحدة والدول الصديقة وما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تحقيق الأمن والتنمية وهو ما يؤكده الدين الإسلامي الحنيف».
وتابع خادم الحرمين: «إن أحد أهم مقاصد الشريعة الإسلامية هو حفظ النفس من ارتكاب جرائم القتل وأن الإسلام هو دين السلام والتسامح والوسطية والاعتدال ويحث على إعمار الأرض وحرم الفساد فيها»، مشددا على أن قتل النفس البريئة يعد كقتل الناس جميعا.
وشدد الملك سلمان على أن جميع الشعوب والدول ترفض بكل ضراوة وتدين بكل شكل توتر علاقات الدول الإسلامية مع الدول الصديقة وفرز الشعوب والعنصرية الدولية على أساس ديني أو طائفي والأفعال البغيضة التي تحدث نتيجة محاولات استغلال الإسلام كغطاء لأغراض سياسية تؤجج الكراهـيــــة، والتطــرف، والإرهـــاب والصراعات الدينية، والمذهبية كما يفعل النظام الإيراني والجماعات والتنظيمات التابعة لها مثل حزب الله والحوثيين وتنظيم «داعش» والقاعدة وغيرها.
وقال: «إن النظام الإيراني يشكل رأس حربة الإرهاب العالمي منذ ثورة الخميني حتى اليوم، وإننا في هذه الدولة منذ 300 عام لم نعرف إرهابا أو تطرفا حتى أطلت ثورة الخميني برأسها عام 1979 حيث رفضت إيران مبادرات دول الجوار التي قدمتها الدول بحسن نية واستبدلت ذلك بأطماعها التوسعية، والممارسات الإجرامية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ضاربة بالقانون الدولي عرض الحائط، ومخالفة مبادئ حسن الجوار والعيش المشترك والاحترام المتبادل».
وأضاف: «إن النظام الإيراني ظن أن صمتنا ضعف وحكمتنا تراجع، حتى فاض بنا الكيل من ممارساته العدوانية وتدخلاته كما شاهدنا في اليمن وغيرها من دول المنطقة».
وأكد خادم الحرمين «على ما يحظى به الشعب الإيراني لدينا من التقدير والاحترام فنحن لا نأخذ شعبا بجريرة نظامه».
وقال الملك سلمان: لقد عانت المملكة العربية السعودية طويلا، وكانت هدفا للإرهاب، لأنها مركز الإسلام وقبلة المسلمين، ويسعى الفكر الإرهابي لتحقيق شرعيته الزائفة وانتشاره من خلال استهداف قبلة المسلمين ومركز ثقلهم، ولقد نجحنا ولله الحمد في التصدي للأعمال الإرهابية وأحبطنا محاولات إرهابية كثيرة، وساعدنا الأشقاء والأصدقاء في دول العالم في تجنب مخططات تستهدف نسف أمنهم وتدمير استقرارهم.
وأضاف: «إن دول مجلس التعاون الخليجي أبرمت اليوم - أمس الأحد - اتفاقا تاريخيا مع الولايات المتحدة الأميركية امتدادا للجهود المبذولة في محاربة الإرهاب ينص على اتخاذ إجراءات صارمة لاستهداف تمويل الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله متطلعا لانضمام المزيد من الدول مستقبلا للمجلس».
وشدد خادم الحرمين الشريفين باسمه وباسم إخوانه من قادة الدول الإسلامية المجتمعين امس على أنه لا تهاون أبدا في محاكمة كل من يدعم الإرهاب بأي صورة أو شكل حيث سيتم تطبيق أحكام العدالة كاملة عليه.
وقال خادم الحرمين الشريفين: إننا عازمون، في حربنا ضد الإرهاب، على القضاء على تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية أيا كان دينها أو مذهبها أو فكرها، مما دعانا جميعا لتشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في خطوة رائدة لمحاربة الإرهاب.
وأعلن الملك سلمان إطلاق المركز العالمي لمحاربة التطرف والذي يهدف لنشر الوسطية والاعتدال لمواجهة التغرير بالصغار وتحسين الأسر والمجتمعات، بالتعاون مع الدول المحبة للسلام والمنظمات الدولية.
وقال: إن القضاء على الإرهاب لا يكون بالمواجهة المباشرة فقط بل إن التنمية المستدامة هي جرعة التحصين الناجح وهو ما تجسده رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في جوانبها المختلفة من الحرص على استثمار الشباب وتمكين المرأة وتنويع الاقتصاد وتطوير التعليم».
وأكد الملك سلمان على أن بلاده تدعم وتشجع - بدون شك - كل توجه لدى الدول الشقيقة والصديقة يهدف إلى تفعيل التنمية المستدامة في بلدانهم، مشددا على أن تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين مطلب عادل وضروري ويتطلب تضحيات مشتركة وعزيمة صادقة من أجل صالح الجميع، كما أنه يتعين على المجتمع الدولي تكثيف الجهود لحل الأزمة السورية بما يحقق تطلعات الشعب السوري ويحفظ وحدة سورية وسيادتها.
وفي ختام كلمته.. قال خادم الحرمين: «إن آمال وطموحات شعوبنا كبيرة ومسؤوليتنا لتحقيق هذه الطموحات جسيمة لكن همتكم وحرصكم واهتمامكم سيجعلنا نواجه هذه المهام بعزم وحزم، ونحن عازمون على التمسك بالتنمية كهدف استراتيجي لمواجهة التطرف والإرهاب».
ترامب والزعماء العرب
خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التاريخية الى المملكة العربية السعودية كانت هناك بعض المواقف والكلمات التي جمعته مع الزعماء والقادة العرب ومنها:
صاحب السمو وترامب:
خلال اجتماع مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أشار ترامب إلى أن الكويت اشترت كميات كبيرة من العتاد العسكري الأميركي وأشار سمو الأمير إلى ترامب قائلا «أخي».
ترامب وعاهل البحرين:
في اجتماع مع عاهل البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أعلن ترامب أن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين البلدين وأنه على الرغم من التوتر السابق بينهما «فلن يكون هناك توتر مع هذه الإدارة». من جانبه، أشاد الملك بالعلاقات بين البلدين وقال إنها أدت إلى «استقرار كبير في المنطقة ورخاء».
ترامب والرئيس المصري:
اشاد ترامب بالرئيــس المصـري عبد الفتاح السيسي وقال له : لقد قمت بعمل هائل في ظل ظروف صعبة، وتعهد ترامب بزيارة مصر قريبا، مبديا إعجابه بالحذاء الأسود اللامع الذي كان ينتعله الرئيس المصري قائلا له «يعجبني حذاؤك... ياله من حذاء!»
ترامب وأمير قطر:
تأكيدا على مسألة الصفقات الاقتصادية الأميركية، قال ترامب لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إنهما سيتناقشان بشأن «الكثير من المعدات العسكرية الجميلة.. لأنه لا أحد يصنعها مثل الولايات المتحدة».
الملك سلمان مغرّداً: القمة العربية الإسلامية الأميركية ستوثق تحالفنا ضد الإرهاب
رحب خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، بزيارة أصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء وفود الدول العربية والإسلامية المشاركين في القمة العربية الإسلامية الأمريكية بالرياض.
واكد الملك سلمان في حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) أن "آفاقا إيجابية للقمة العربية الإسلامية الأمريكية ستكون على المنطقة والعالم وستوثق تحالفنا ضد التطرف والإرهاب".