- باريس تنشر فيديو «بالإنجليزية» لتفنيد مزاعم ترامب حول الاتفاقية
دافعت ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن قرارها الانسحاب من اتفاقية باريس حول المناخ، مهاجمة «المبالغين في قضية المناخ» وخصوصا الاوروبيين الذين اتهمتهم بالسعي لاضعاف الاقتصاد الاميركي.
وقال مدير وكالة حماية البيئة الأميركية سكوت برويت المعروف بعدائه لانصار البيئة ان «الرئيس ترامب اتخذ قرارا شجاعا جدا (...) ليس هناك اي سبب يدعونا الى الاعتذار».واضاف ان «العالم اشاد بنا عندما قمنا بالانضمام الى اتفاقية باريس.
أتعرفون لماذا؟ اعتقد انهم اشادوا بنا لانهم كانوا يعرفون انه لن يكون في مصلحة بلدنا».
وبينما بدت الدول الاوروبية ومعها الصين حاملة شعلة «ديبلوماسية المناخ» الجديدة، اتهمت واشنطن هذه البلدان بالمبالغة في هذه القضية لالحاق الضرر بالولايات المتحدة.
وقال برويت ان «السبب الذي يريد القادة الاوروبيون من اجله بقاءنا في الاتفاق هو انهم يعرفون ان ذلك سيواصل لجم اقتصادنا»، ودان الذين وصفهم بانهم «المبالغون في قضية المناخ»، مؤكدا «قمنا بخطوات كبيرة لخفض انبعاثاتنا من غاز ثاني اكسيد الكربون».في غضون ذلك تصدرت كاليفورنيا الولايات والمدن الأميركية التي أطلقت حربها ضد قرار الرئيس، وبدت الولاية مرشحة لملء الفراغ على مستوى القيادة الأميركية في المعركة ضد التغير المناخي.
وفور صدور قرار ترامب توجه حاكمها جيري براون إلى الصين في زيارة مرتقبة تتمحور حول ملفات بيئية. وقال قبل المغادرة الى الصين في زيارة تستغرق اسبوعا ان دونالد ترامب «اختار المسار الخطأ بالمطلق.
انه مخطئ على مستوى الوقائع...ومخطئ على مستوى الدراسات العلمية».وأضاف السياسي البالغ 79 عاما الذي لطالما حمل راية القضايا البيئية ان «كاليفورنيا ستقاوم هذا المسار الضال والمجنون». وقال ان «ترامب غائب، لكن كاليفورنيا في الميدان، حاضرة للمعركة».ويشير خبراء الى أن كاليفورنيا، «الولاية الذهبية»، ذات الاقتصاد السادس في العالم، قادرة على تسلم مشعل القيادة على المستوى الدولي نظرا لسياساتها المناخية القوية.
وقالت المديرة التنفيذية في معهد ايميت لتغير المناخ والبيئة في جامعة كاليفورنيا «يو سي أل إيه» كارا هورويتز ان «كاليفورنيا لديها تاريخ معروف في الريادة على مستوى تغير المناخ، وخصوصا قوانين ضبطه، كما أنها صاحبة الهدف المناخي الشامل اقتصاديا الأكثر طموحا في الولايات المتحدة».
وتعهدت تخفيض انبعاثاتها من غازات الدفيئة إلى مستويات العام 1990 مع العام 2020 وإلى 40% دون مستويات 1990 مع العام 2030.
كذلك تعتمد الولاية الغربية معايير خاصة بانبعاثات المركبات أكثر تشددا من المعايير الفيدرالية، واعتمدتها أكثر من 10 ولايات أخرى.وتصدرت كاليفورنيا حملة الترويج للطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية وهي تشمل أكبر عدد من المركبات التي لا تصدر غازات ملوثة في البلد.
ويقول الخبراء إن هذا العمل الديناميكي الذي بات نموذجا أساسيا يحتذى لكل أنحاء البلد ودول أخرى، بما فيها الصين، يضع هذه الولاية في موقع موات لمواصلة قيادة الحملة ضد تغير المناخ. من جهتها، نشرت وزارة الخارجية الفرنسية في خطوة غير اعتيادية فيديو يفند المعلومات التي اوردها الرئيس ترامب حول اتفاقية باريس للمناخ.
وكان البيت الابيض نشر الخميس الماضي تغريدة تقول «اتفاقية باريس صفقة سيئة لأميركا» مع رابط لفيديو يؤكد ان الاتفاق «يقوض» القدرة التنافسية الاميركية والوظائف، ان «التفاوض حوله تم بشكل سيئ» من قبل الرئيس السابق وان الاتفاقية «تحقق القليل».وردت الخارجية الفرنسية على الفيديو في تغريدة بالقول «لا نوافق عليه لذلك قمنا بتغييره».
وتم اعداد الفيديو الفرنسي باللغة الانجليزية، وبنفس الخطوط والصور والموسيقى والخلفيات التي في نسخة البيت الابيض، لكن مع اضافة وقائع جديدة تدحض اقوال البيت الابيض.
دي كابريو معارضاً قرار ترامب: «غير مسؤول» ويعرض كوكبنا للخطر
واشنطن - وكالات: وصف الممثل الأميركي ليوناردو دي كابريو قرار الرئيس دونالد ترامب بانسحاب بلاده من اتفاقية باريس للمناخ، بأنه «غير مسؤول» ويهدد كوكب الأرض ويجعله في خطر.
وقال دي كابريو في تدوينات على صفحاته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر، وفيسبوك»: «اليوم، إمكانية العيش في كوكبنا مستقبلا بات مهددا بقرار غير مسؤول من الرئيس ترامب بالانسحاب من اتفاق باريس.
وكوكبنا هو الأكثر عرضة للخطر من أي وقت مضى».
وتابع «دي كابريو» الذي من أقوى المدافعين عن البيئة «بالنسبة للأميركيين وجميع المجتمعات الأخرى في العالم الذين يريدون أن يتم مشروع ظاهرة الاحتباس الحراري، يجب أن نكون عازمين على حل تغير المناخ، وأن نطعن في القادة الذين لا يؤمنون بحقائق علمية أو تجريبية».