- خليتان إرهابيتان نفذتهما وأسفرا عن عشرات القتلى والجرحى.. انتحاريان فجرا نفسيهما و4 آخرين قتلوا
- الاستخبارات تعلن إحباط هجوم ثالث
- لاريجاني: الإرهابيون استهدفوا إيران لدورها في مكافحة الإرهاب
شهدت العاصمة الإيرانية طهران أمس خرقا امنيا كبيرا وهجوما متزامنا غير مسبوق، استهدف احدهما مقر مجلس الشورى والآخر مرقد الإمام الخميني قائد الثورة الايرانية.
وأسفر الهجومان عن مقتل 12 شخصا على الأقل واصابة أكثر من 42 آخرين، بحسب بيان وزارة الداخلية الإيرانية، فيما أعلنت وزارة الاستخبارات عن اعتقال خلية ارهابية قبل تنفيذها هجوما ثالثا.
وذكرت السلطات الايرانية ان 4 مسلحين اقتحموا البرلمان واحتجزوا رهائن قبل ان يتم قتل ثلاثة منهم فيما فجر الرابع نفسه بحزام ناسف.
واشارت وسائل اعلام ايرانية الى ان المهاجمين قد تمكنوا من الوصول الى الطابق السابع.
وقد بثت وكالة اعماق التابعة
لـ «داعش» تسجيلا لما قالت انه احد المسلحين الذين هاجموا البرلمان، بعد تبنيها الهجومين.
وتضاربت المعلومات حول منفذي الهجوم على مرقد الخميني، حيث افادت تقارير اعلامية بان انتحارية هي من قامت به.
وفي التفاصيل فقد قتل 12 شخصا على الأقل واصيب أكثر من 42 آخرين امس في هجمات منفصلة ومتزامنة لتنظيم «داعش» على مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني وضريح قائد الثورة آية الله الخميني، وذلك في أول هجوم من نوعه يتبناه التنظيم المتطرف في إيران.
وتعد الهجمات من هذا النوع نادرة في ايران ويعود آخرها الى السنوات التي تلت انتصار الثورة في 1979 ونفذت معظمها حركة مجاهدي خلق المعارضة.
وقال التلفزيون الحكومي نقلا عن بيان لوزارة الاستخبارات ان قوات الأمن استعادت السيطرة على الضريح ومقر البرلمان اللذين تعرضا للهجمات التي نفذها ارهابيون، فيما تم اعتقال اعضاء خلية ارهابية ثالثة قبل تنفيذها اي هجوم.وتضمن الاعتداءان ثلاثة تفجيرات انتحارية وإطلاق نار وعدد من الإصابات.
وقالت وزارة الداخلية الايرانية في بيان بشأن الاعتداءين الارهابيين، ان:«خليتين ارهابيتين حاولتا بالتزامن زعزعة الهدوء والأمن السائدين في البلاد باستهدافهما مرقد الإمام الراحل والمبنى الاداري لمجلس الشورى الإسلامي».
واضاف البيان ان الخلية الارهابية الأولى والتي كانت تضم شخصين دخلت في الساعة العاشرة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي فناء مرقد الإمام، العنصر الاول فجر نفسه، فيما قتل الثاني في الاشتباك مع رجال الأمن حينما كان يطلق النار عشوائيا.
وتابع البيان ان الخلية الارهابية الثانية المؤلفة من 4 عناصر سعت تزامنا مع عملية الخلية الأولى للدخول الى المبنى الاداري لمجلس الشورى الإسلامي، وبعد الرد من رجال الأمن، فجر احدهم نفسه فيما قتل العناصر الثلاثة الآخرون بعد اطلاقهم النار عشوائيا ومحاولتهم الدخول الى الطوابق العليا للمبنى الاداري للبرلمان خلال اشتباكهم مع القوات الأمنية. واضافت الوزارة انه وفقا للتقارير الواصلة اثر الحادثين فقد قتل 12 من المواطنين وجرح 42 اخرون.
وأكد البيان ان الحادثين قد انتهيا وان الأوضاع تحت السيطرة من قبل القوات الأمنية والشرطية، مشيرا الى انه سيتم عقد اجتماع لمجلس الأمن القومي برئاسة وزير الداخلية لدراسة الحادثين بصورة دقيقة.
وكانت وسائل الإعلام الايرانية، قد ذكرت ان 4 مهاجمين اقتحموا مقر البرلمان مسلحين ببنادق آلية من طراز «كلاشينكوف» فيما أقدم أحدهم على تفجير نفسه بالمبنى أثناء انعقاد إحدى الجلسات، مما اسفر عن مقتل شخصين احدهما رجل امن.
وذكرت تقارير اعلام محلية ان قوات الأمن هاجمت الارهابيين المتحصنين في الطبقات العليا من احد مباني البرلمان، حيث تم قتلهم جميعا.وكان المهاجمون قد تحصنوا بالطابقين الخامس والسادس في البرلمان حيث احتجزوا عددا من الرهائن، ونشرت وكالات الأنباء الايرانية صورة أحد المهاجمين وهو يظهر رهينة من نافذة داخل البرلمان.
وفي غضون ذلك، هاجمت مجموعة مسلحة أخرى ضريح الخميني بموقع آخر في العاصمة، والذي يبعد 20 كيلومترا عن مقر البرلمان.وقال مسؤول في ضريح الخميني ان اربعة اشخاص دخلوا من المدخل الغربي للموقع وفتحوا النار ما ادى الى جرح عدد من الأشخاص، حسبما ذكرت وكالة انباء «فارس».
وقتل بستاني مع دخول المسلحين الى باحة الضريح كما ذكرت وكالة الأنباء الطلابية «ايسنا»، فيما فجر انتحاريان، رجل وامرأة نفسيها خارج الضريح.
ونشرت وكالات الأنباء الايرانية صورا للانفجار كما نشرت صورة رأس مقطوع، موضحة انه لأحد مهاجمي ضريح الخميني. واعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجومين المسلحين بحسب وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم.
وقالت «أعماق» عبر حسابها على تويتر: «هاجم مقاتلون من تنظيم داعش ضريح الإمام الخميني ومبنى البرلمان وسط طهران».
وكان التنظيم قد نشر في مارس الماضي تسجيل فيديو نادرا باللغة الفارسية حذر فيه من انه سيقوم «بفتح» ايران ويعيدها «مسلمة سنية كما كانت من قبل».
روسيا: الاعتداءات تؤكد ضرورة التنسيق ضد «داعش»
موسكو - وكالات: دانت روسيا الاعتداءين اللذين وقعا في مجلس الشورى الإيراني وضريح الخميني، مشددة على ضرورة التعاون في مكافحة الإرهاب.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف للصحافيين امس: إن «أعمال الإرهاب هذه تستحق أشد الإدانات، ومواصلة هذه الاعتداءات تسلط الضوء على ضرورة تنسيق مكافحة الإرهاب، لا سيما ضد تنظيم داعش».
وأوصت السفارة الروسية لدى إيران المواطنين الروس في طهران بالابتعاد عن الأماكن التي تشهد هجمات مسلحة في العاصمة الإيرانية.
وقال المتحدث باسم السفارة الروسية أندريه جانينكو لوكالة أنباء «سبوتنيك»: «نحن نراقب حاليا تطورات الأوضاع، ولا توجد لدينا معلومات دقيقة عما حدث، والمعلومات من مختلف المصادر متضاربة»
كما دانت دولة الإمارات العربية المتحدة الاعتداءات الدامية التي شهدتها طهران.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش لوكالة فرانس برس ردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول الهجمات التي تبناها تنظيم داعش «أي هجوم إرهابي في أي بلد او عاصمة موجه ضد المدنيين الأبرياء، نحن نرفضه وندينه».
"داعش" ينشر فيديو للهجوم على البرلمان الإيراني
نشرت وكالة أعماق للأنباء التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية فيديو اليوم الأربعاء، يظهر فيه مسلحا داخل البرلمان الإيراني.
وتسنى سماع صوت مهاجم آخر في الفيديو يقول "ياربي لك الحمد... أتظنون أننا سنرحل؟"