- رئيس الوزراء «حذر» خوفاً من ارتفاع نسبة الممتنعين عن التصويت
أدلى الناخبون الفرنسيون بأصواتهم امس في الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية التي يبدو أن الرئيس الوسطي الجديد ايمانويل ماكرون في طريقه للفوز بأغلبية واسعة فيها من اجل تحقيق الاصلاحات التي وعد بها. ودعي اكثر من 47 مليون ناخب لاختيار ممثليهم البالغ عددهم 577 نائبا في الجمعية الوطنية.
وتنافس 7877 مرشحا، 42% منهم نساء في هذه الانتخابات لشغل 577 مقعدا في الجمعية الوطنية.
وجرى الاقتراع مجددا وسط إجراءات أمنية مشددة إذ تم حشد حوالى خمسين ألف شرطي ودركي لضمان امن الاقتراع في فرنسا التي تواجه منذ 2015 سلسلة اعتداءات يشنها متطرفون أسفرت عن سقوط 239 قتيلا.
وتشير استطلاعات عديدة للرأي الى ان حزب ماكرون «الجمهورية إلى الأمام» يمكن ان يحصل بعد الدورة الثانية التي ستجرى في 18 يونيو الجاري على حوالى 400 مقعد في الجمعية الوطنية، اي اكثر بفارق كبير من الـ 289 المطلوبة للأغلبية المطلقة، وان كان الخبراء يدعون الى الحذر خصوصا بسبب نسبة امتناع الناخبين عن التصويت التي يمكن ان تكون قياسية.
واعتبرت صحيفة «ليبراسيون» ان «الناخبين يبدون مستعدين لمنح مفاتيح الجمعية الوطنية لإيمانويل ماكرون»، اما صحيفة «لوباريزيان» فقد توقعت حدوث تغير كامل في المشهد السياسي. ويخشى الحزبان العريقان الكبيران اليميني واليساري في فرنسا اللذان يتقاسمان السلطة منذ ستين عاما وخسرا من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية، ان تحقق حركة الرئيس «الجمهورية الى الامام!» فوزا ساحقا في دورتي الانتخابات التشريعية. وتشير الاستطلاعات الى ان هذه الحركة تلقى تأييد 30% من الناخبين، متقدمة على حزب الجمهوريين اليميني (20%) والجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة (18%).
وعلى الرغم من ذلك، التزم رئيس الوزراء الذي يأمل في الحصول على غالبية متينة لدعم حكومته، الحذر حتى اليوم الأخير من الحملة الانتخابية، وقال عشية الانتخابات «ليس هناك اي شيء محسوم». وقد ايد الناخبون في الخارج الذين صوتوا في نهاية الأسبوع الماضي، مرشحي حركة ماكرون التي يمكن ان تفوز في عشر من الدوائر الإحدى عشرة. واكد تصويتهم استمرار الأجواء المواتية لماكرون وايضا استمرار انهيار اليمين واليسار.
وهذا الوضع يثير قلق حوالى 350 نائبا ترشحوا، بينهم عدد كبير من الشخصيات منهم وزراء سابقون ومرشحون للانتخابات الرئاسية، ويمكن ان يدفعوا ثمن ارادة الفرنسيين في استبعاد شخصيات الأحزاب التقليدية وانتخبوا ماكرون البالغ من العمر التاسعة والثلاثين عاما ولم يكن معروفا قبل سنوات فقط. وفي كل الأحوال، بات تجديد الجمعية الوطنية مؤكدا مع امتناع 40% من النواب المنتهية ولايتهم عن الترشح ودخول القانون الذي يمنع الجمع بين المناصب الانتخابية حيز التنفيذ وظهور جيل جديد من المرشحين.