- نتنياهو يُطالب للمرة الأولى بتفكيك «الأونروا» لتحريضها ضد إسرائيل
حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين بأن أعراضا خطيرة ظهرت على عدد من الأسرى الذين خاضوا إضرابا مفتوحا عن الطعام «اضراب الحرية والكرامة»، وأن عددا منهم أصيب بأضرار في الدماغ ومشاكل نفسية وعصبية نتيجة الضغوطات والقمع الذي مورس بحقهم، ما أدى إلى تدهور خطير على صحتهم.
وكشفت الهيئة في بيان امس أن أحد الأسرى أصيب بحالة نفسية حادة وأصبح صامتا ولا يتحدث ويقوم بتصرفات غير إرادية ولا يستطيع النوم، ودائما يقول «أشعر بأن حدا أخذ دماغي، ويعيش حالة هلوسة وتخيلات».
وحمل عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى المسؤولية لإدارة السجون وحكومة اسرائيل على الأحوال الصحية الخطيرة التي يعيشها الأسرى الذين خاضوا إضرابا مفتوحا عن الطعام مدة 41 يوما، حيث مورست بحقهم خلال الاضراب شتى أنواع القمع الوحشي، ما سبب أعراضا صحية سيئة عليهم. ودعا قراقع أطباء الصليب الأحمر الدولي الى الإسراع في إجراء فحوصات طبية ونفسية على الأسرى الذين خاضوا الاضراب، والوقوف بشكل كامل على أحوالهم الصحية.
وأشار إلى أن الأسرى المضربين ما زالوا يعيشون في أوضاع صحية صعبة وأن مشاكل صحية يشعرون بها في الرؤية واستمرار عدم التوازن، مؤكدا أن أخطر ما أصاب عددا من الأسرى هو أضرار في الدماغ، ما يتطلب تدخلا عاجلا لإنقاذ حياتهم وصحتهم.
من جهة اخرى، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتفكيك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ودمجها في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وقال نتنياهو في بيان أمس «قلت للسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي خلال لقائي معها الأسبوع الماضي أنه آن الأوان للأمم المتحدة أن تنظر في استمرار عمل وكالة أونروا».
وأضاف «هناك عشرات الملايين من اللاجئين حول العالم منذ الحرب العالمية الثانية، ولهؤلاء اللاجئين مفوضية سامية مخصصة في الأمم المتحدة».
وتابع «بينما للاجئين الفلسطينيين، الذين تم توطين الأغلبية الساحقة منهم، هناك مفوضية أخرى خاصة بهم وحدهم».
واختتم حديثه بالقول «هذه هي الأونروا التي يمارس في مؤسساتها تحريض واسع النطاق ضد إسرائيل»، مؤكدا ان وجودها «يؤدي الى استمرار مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بدلا من حلها».
وهذه المرة الأولى التي يطالب فيها نتنياهو، بشكل علني، بتفكيك وكالة «أونروا».
من جانبه، اعتبر كريس غونيس المتحدث باسم «الاونروا» ان مستقبل الوكالة لا يمكن ان يقرر بشكل احادي الجانب.
وقال غونيس لوكالة «فرانس برس»: ان «الاونروا تتلقى تفويضها من الجمعية العامة للامم المتحدة، وان الجمعية العامة وحدها، عبر تصويت الاغلبية، بإمكانها تغيير» الوضع، مشيرا الى ان الجمعية العامة اقرت في ديسمبر الماضي تمديد تفويض الاونروا لثلاث سنوات اضافية.