واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات
وضعت الإدارة الأميركية معايير جديدة لمنح تأشيرة دخول اللاجئين ومواطني الدول الست المشمولة بمرسوم حظر السفر الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب، بالتزامن مع بدء التنفيذ الجزئي لهذا المرسوم، اعتبارا من امس، تنفيذا لقرار المحكمة العليا.
وأرسلت وزارة الخارجية الأميركية وثيقة لبعثات الولايات المتحدة في تلك الدول تشترط على طالبي اللجوء أو تأشيرة الدخول إثبات وجود صلة قرابة وثيقة أو علاقة عمل بشخص في الولايات المتحدة.
وأوضحت الوزارة أن القرابة الوثيقة تعني أن يكون الشخص الموجود في أميركا أحد أبوي طالب التأشيرة أو زوج أو زوجة أو ابن أو ابنة أو شقيق أو شقيقة أو زوج الابنة أو زوجة الابن.
وأضافت أنه لا تشمل صفة القرابة الوثيقة هذه الأجداد أو العم أو العمة أو الخال أو الخالة أو أبناء الأخ أو أبناء الأخت أو أولاد وبنات العم أو الخال أو الخطيب أو الخطيبة أو بقية الصلات العائلية البعيدة.
والدول الست المشمولة بالإجراءات الجديدة هي: اليمن وليبيا وسورية والسودان وإيران والصومال.
وبالتزامن، بدأ امس تطبيق قرار الرئيس ترامب حظر دخول مواطني ست دول ذات غالبية مسلمة بعد قرار المحكمة العليا إعادة العمل به جزئيا رغم اعتراض مجموعات مدافعة عن حقوق الانسان.
لكن تطبيق القرار بعد خمسة أشهر من المعارك القضائية يمكن أن تشوبه فوضى، لأسباب منها استخدام المحكمة في قرارها الاثنين الماضي عبارة رئيسية هي: «حسن النية».
فقد ذكرت المحكمة أن ترامب يمكنه فقط منع مسافرين من الدول المستهدفة «ليس لديهم علاقة حسن نية مع شخص أو كيان في الولايات المتحدة».
وخلال 72 ساعة سبقت تطبيق القرار، جهد المحامون في دراسة النصوص القانونية لتعريف تلك العبارة.
ويتعين عليهم وضع المعايير لمسؤولي الهجرة الاميركيين والديبلوماسيين في إيران وليبيا والصومال والسودان وسورية واليمن، وكذلك في نقاط الوصول الاميركية، الذين سيقررون أيا من مسافري تلك الدول يمكنه دخول الولايات المتحدة.
ويقول المحامون المدافعون وكذلك المعارضون لحظر السفر ان النتيجة يمكن أن تأتي بسيل من الاحتجاجات القانونية من قبل المسافرين والمهاجرين والمؤيدين لهم، مما سيبطئ أكثر وتيرة القادمين من الدول الست.
واعرب محامو المهاجرين انهم سيتواجدون في المطارات لمساعدة أي مسافر تريد سلطات الهجرة إعادته.
وقال «ائتلاف نيويورك للهجرة» إنه يعتزم التواجد في مطار جون كيندي الدولي «لمراقبة تأثير حظر ترامب المعدل للمسلمين والمهاجرين.
ويأتي تطبيق القرار الجديد غداة إعلان واشنطن أنها ستطبق إجراءات أمنية جديدة مشددة على جميع شركات الطيران التي تسير رحلات إلى الولايات المتحدة، من دون تعميم حظر نقل الكمبيوترات المحمولة الى مقصورة الركاب.
حيث اعلنت وزارة الأمن الوطني الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني، إن هذه الإجراءات ستشمل توسيع عمليات التدقيق في المسافرين وأجهزتهم الإلكترونية، واستخدام المزيد من تقنيات التفتيش والتدقيق، وتخصيص مواقع إضافية للتفتيش المبكر في 280 مطارا، في 105 دول، و١٨٠ شركة طيران تسير رحلات جوية مباشرة إلى الولايات المتحدة.
وشددت على أنه رغم أن القادمين إلى الولايات المتحدة سيتعرضون لإجراءات أمنية جديدة» منظورة وغير منظورة« إلا أنه لن يحدث أي تغيير على قائمة المواد المسموح بها في الحقائب التي يتم شحنها أو حملها على متن الطائرة.
ولا تمثل التدابير الجديدة توسعاِ للحظر المحدود على الأجهزة الالكترونية مثل الكمبيوتر المحمول والأجهزة اللوحية. وأوضحت أن بعض الإجراءات سيتم تبنيها فورا، بينما سيتم تطبيق إجراءات أخرى على مراحل متفاوتة خلال الأسابيع والأشهر اللاحقة، بـ«التنسيق مع شركائنا الدوليين»، دون مزيد من التفاصيل.
من جانبه، حذر وزير الأمن الوطني الأميركي، جون كيللي، في بيان الجهات التي سترفض أو تتباطأ في التعاون مع الولايات المتحدة في تطبيق الإجراءات الجديدة من أنها « قد تتعرض لقيود أخرى، بينها منع حمل الأجهزة الإلكترونية على طائراتهم أو حتى وقف مؤقت لرحلاتهم القادمة إلى الولايات المتحدة». وأعرب الوزير الأميركي عن أمله في تتبنى دول أخرى مسار الولايات المتحدة في فرض إجراءات جديدة على الرحلات المتوجهة إليها.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قررت، في 21 مارس الماضي، منع المسافرين من حمل أجهزة إلكترونية في مقصورات الركاب برحلات الطيران المتجهة إلى الولايات المتحدة الأميركية من 10 مطارات في 8 دول ذات أغلبية مسلمة بمنطقة الشرق الأوسط، وهي: مصر والمغرب والأردن وتركيا والسعودية والكويت وقطر والإمارات.