أعربت الحكومة النمساوية اليوم الجمعة عن قلقها إزاء تكدس اعداد كبيرة من اللاجئين والمهاجرين بالسواحل الإيطالية بعد انتشالهم من الغرق في البحر المتوسط.
وذكرت وكالة الصحافة النمساوية ان الحكومة الائتلافية المكونة من الحزبين الاشتراكي والشعب المحافظ وضعت خطة طوارئ مشتركة لارسال قوات عسكرية الى الحدود الجنوبية مع إيطاليا.
وأوضحت الوكالة ان هذه الخطوة سيجري اتخاذها في حال وجود خطر إزاء تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين على الأراضي النمساوية مثلما حدث عام 2015 عندما دخلها نحو 100 ألف لاجئ.
وفي المقابل حاول المستشار النمساوي كريستيان كيرن تهدئة الموقف والتخفيف من قلق إيطاليا بشأن احتمال وجود ضوابط حدودية عند معبر (برينر) على الحدود بين البلدين مؤكدا انه لا توجد خطط لدى فيينا للسيطرة على الحدود في الوقت الحالي.
وأضاف انه لا توجد كذلك قوات او معدات عسكرية في ممر (برينر) الحدودي رغم اقراره بأن حكومته وافقت فقط على خطة طوارئ في حالة الضرورة.
وقال كيرن انه رغم زيادة عدد اللاجئين في ايطاليا في الاسابيع القليلة الماضية الا ان عدد الاشخاص الذين تم ضبطهم عند حدود النمسا "ظل قليلا جدا" بفعل ما اسماه "العمل الممتاز" الذي قامت به السلطات الإيطالية والتعاون الجيد بين البلدين الجارين.
وأشار الى أنه تحدث مع رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر من أجل توضيح موقف فيينا من المسألة مشددا على أن فيينا لن تسمح بتكرار انعدام السيطرة تماما على المعابر الحدودية للنمسا في إشارة إلى ذروة أزمة اللاجئين التي شهدها خريف 2015 عندما تدفق المهاجرون عبر الحدود الشرقية للنمسا.
وكان وزير الدفاع النمساوي هانز بيتر دوسكوتسيل أثار غضب روما عندما أعلن أن بلاده ستبدأ على الأرجح حماية حدودها الجنوبية بالاستعانة بقوات "في المستقبل القريب" لكن المستشار النمساوي اعتبر تلك التصريحات خاطئة "وان الوزير يقصد فقط خطة طوارئ في ضوء الأعداد الكبيرة من المهاجرين التي تصل إلى الساحل الجنوبي لإيطاليا".
يذكر أن وزارة الخارجية الإيطالية استدعت الثلاثاء الماضي سفير النمسا في روما للاستفسار عما أعلنه دوسكوتسيل بخصوص توجه بلاده لنشر قوة عسكرية وأمنية على حدودها مع جارتها إيطاليا.