Note: English translation is not 100% accurate
جولات مكوكية للحريري لحل عقدة وزراء مسيحيي 14 آذار
عون سلّم أسماء وزراء المعارضة.. و«حكومة أي لحظة» في ملعب الأكثرية
10 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
المخاض الحكومي بدأ في بيروت فعليا هذه المرة، والولادة منتظرة في اي لحظة، والعماد ميشال عون توقعها اثر استقباله الرئيس المكلف سعد الحريري في الرابية ليلة امس في حال تمكن الرئيس المكلف من اخذ موافقة حلفائه في الاكثرية الذين يتنافسون على ثلاث وزارات هي العدل والتربية والعمل.
العماد عون وفي مؤتمر صحافي اعقب لقاءه الحريري على مائدة غداء لم يجزم بالاعلان الفوري للحكومة، وقال انه سلم الرئيس المكلف اسماء وزراء المعارضة.
وقال عون: المرحلة النهائية انتهت وآمل اعلان الحكومة اليوم (امس) ما لم تظهر عوائق من طرف الاكثرية، وتحدث عون عن صفحة جديدة مع الرئيس المكلف سواء كان هناك ما يسيء في الماضي او شيء حسن، وستكون هناك مواجهة مشتركة مع مستقبل البلد لنعيد لبنان الى مرحلة العمران والامان ونمارس فيه سيادتنا واستقلالنا.
وتحدث عن اجتماع للجنة فرعية مهمتها استخلاص النتائج عن مختلف اللقاءات، واعتقد ان هذه المهمة ليست صعبة.
وردا على سؤال، قال: لن يكون هناك رابح وخاسر، عندما يتم الوفاق يكون هناك رابح هو الوطن، وسنتقاسم الاشياء الحسن فيما بيننا وبينهم، اما السيئ فسيقع على رؤوسنا معا.
وسئل عما اذا كان سيعتبر تيار المستقبل حليفا له لاحقا، فأجاب: اينما اقترحوا حلا نغنيه نحن بآرائنا، والعكس بالعكس.
وحول البيان الوزاري والموقف من بند المقاومة وسلاح حزب الله، قال: لا اعرف من سيخالف او يسحب تجاوبه، وفي اعتقادي ان هذا البند محلول والموضوع متروك لطاولة الحوار الوطني، لأن حله غير ممكن من خلال بيان وزاري، لأن هناك مرحلة زمنية واوضاع شرق اوسطية تتحكم بموضوع المقاومة، ولا طاقة محلية على معالجتها، هناك ازمة الشرق الاوسط وهناك تحرير ما تبقى من اراض لبنانية، وموضوع السلاح ليس موضوعا داخليا، لا علاقة له لا ببيروت ولا بكسروان.
وعن زيارة الرئيس الحريري الى دمشق، حسب المتفق عليه، قال: اعتقد انه ادرى بالامر، وهذا الامر لم اطرحه معه، وانا اكون مسرورا اذا ذهب.
الحريري إلى بكركي
الرئيس المكلف انتقل من الرابية الى بكركي، حيث التقى البطريرك صفير وتابع معه التشكيل على محاور حلفائه المسيحيين في الاكثرية، حيث يبدو ان القوات اللبنانية وحزب الكتائب يريدان من قوى الاكثرية ان تعزز موقعها داخل الحكومة على غرار ما فعلت المعارضة مع العماد ميشال عون ودون توقف امام حصة الموالاة في الحكومة مثالا على ما فعل حزب الله الذي تخلى عن الوزارات الاساسية للحليف المسيحي من اجل تعزيز موقفه بمواجهة الآخرين.
لكن حسابات الموالاة تختلف عن حسابات حزب الله على هذا الصعيد، فالحزب بحاجة ماسة الى غطاء الفريق المسيحي الذي يتزعمه عون، بينما لا تشعر الموالاة انها مكشوفة مسيحيا، في ظل التزامها بمظلة البطريرك الماروني نصرالله صفير، وان كان هذا لا يعني ادارتها الظهر لحلفاء السراء والضراء في 14 آذار وضمن الامكانيات المتوافرة.
عمليا، ما يجري الآن مجرد «روشتة» اخيرة لملء حقائب الاكثرية بالاسماء المناسبة.
سليمان يستعجل الحريري
وقد عزز الانطباع بقرب الولادة المنتظرة اتصال الرئيس ميشال سليمان بالرئيس المكلف سعد الحريري يوم الاحد، متمنيا عليه انجاز عملية تأليف الحكومة اليوم (امس).
وطبقا لمصادر شبه رسمية، فإن الرئيس المكلف رد بالقول انه يبذل اقصى جهده لمعالجة العقد المتبقية بأسرع وقت ممكن، انما دون الالتزام بموعد.
وكان الحريري، في اطار مشاوراته، التقى ليل الاحد الماضي النائب وليد جنبلاط والرئيس امين الجميل والرئيس نجيب ميقاتي والنائب بطرس حرب، والتقى لاحقا رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع.
جنبلاط شجع الحريري على المضي في طريق تشكيل الحكومة وعدم فتح الباب امام اشكالات جديدة تفضي الى ابتزازه ولو من داخل بيت الاكثرية.
وقال جنبلاط للاعلاميين ان الحريري يعالج التفاصيل المتبقية بصبر وعلى طريقته، وردا على سؤال حول ما اذا كان يتوقع حصول مشكلة حول البيان الوزاري، قال جنبلاط: لننته اولا من تأليف الحكومة، وبعدها نتكلم عن البيان الوزاري، الذي اعتقد انه في كل الحالات لن تكون هناك ازمة حوله.
الجميل متمسك بوزارة التربية
وبعد جنبلاط، استقبل الرئيس المكلف رئيس حزب الكتائب امين الجميل، ونقلت صحيفة «الاخبار» المعارضة عن مسؤول كتائبي ان الجميل قال للحريري ان قواعد الحزب منزعجة من فرض التخلي عن سجعان قزي كمرشح كتائبي للوزارة بداعي انه راسب في الانتخابات، بينما قبل بجبران باسيل وزيرا رغم كونه من الراسبين، والآن تريدوننا التخلي عن وزارة التربية، وهذا يؤكد نظرية التيار الوطني الحر ان مسيحيي 14 آذار تابعون لقريطم.
وبالنسبة للقوات اللبنانية، فإنها تتمسك بحقيبة وزارة العدل، ويقول نائب رئيس القوات جورج عدوان: لا يمكننا التخلي عن حقيبة وزارة العدل، وعن وزير ماروني في الوقت ذاته، واقترح عدوان اعطاء الحليف بطرس حرب وزارة دولة.
لكن حرب رفض وزارة الدولة واعلن تمسكه بوزارة العدل، لأن لديه مشروعا اصلاحيا يريد تنفيذه، والا فإنه لا يريد دخول الحكومة كيفما اتفق، وقد ابلغ حرب موقفه هذا الى الرئيس سليمان في بعبدا قبل ظهر امس.