- اقتراح إلغاء سقف الدين يثير «بلبلة» في صفوف الجمهوريين
أبلغ المحقق الخاص روبرت مولر الذي عينته وزارة العدل الأميركية للتحقيق فيما يعرف بقضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية، البيت الأبيض بأن فريقه سيسعى للتحقيق مع ستة من كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحاليين والسابقين، الذين لهم صلات بهذه القضية.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني امس، عن مسؤولين لم تكشف عن هويتهم قولهم «إن من أبرز المستشارين الذين سيتم التحقيق معهم مديرة الاتصال هوب هيكس والمتحدث السابق باسم البيت الأبيض شون سبايسر وكبير موظفي البيت الأبيض السابق راينس بريباس، وهو ما يعكس مدى اقتراب التحقيقات من الدائرة المقربة من الرئيس الأميركي».
وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن مولر أبلغ البيت الأبيض منذ شهر تقريبا بأسماء أول دفعة من المقرر التحقيق معهم في قضية التدخل الروسي المفترض، فيما يعتقد البيت الأبيض أن مولر سيسعى لإجراء المزيد من التحقيقات مع شخصيات أخرى.
وكان ترامب، صرح في وقت سابق، على ضرورة ابتعاد مولر عن التحقيقات الموسعة في الشؤون المالية الخاصة به وبمساعديه.
وفي غضون ذلك، أثار الرئيس ترامب بلبلة في صفوف الجمهوريين بطلبه إلغاء «سقف الدين» الذي لطالما استخدم في الكونغرس لاسيما من الجمهوريين وسيلة للضغط المالي على السلطة التنفيذية.
وقال ترامب غداة الإعلان عن اتفاق بين الجمهوريين والديموقراطيين بتأجيل ذاك الاستحقاق حتى 8 ديسمبر القادم «أعتقد أن الأمر يستحق البحث».
وأضاف انه «منذ سنوات يتحدث الناس عن إمكان إلغاء سقف الدين وهناك أسباب كثيرة تستوجب ذلك»، طارحا مجددا النقاش الذي يثير ردود فعل قوية في معسكر الجمهوريين المتمسكين بهذه الورقة القوية في المفاوضات مع السلطات الفدرالية.
ويعد السماح برفع سقف الدين من صلاحيات الكونغرس منذ مائة عام بالتحديد.
وإذا كان الأمر ينطوي على مجرد اعطاء الضوء الأخضر لصرف النفقات التي اعتمدها الكونغرس في الميزانية، فلطالما استخدمه المشرعون ورقة ضغط لإقرار الميزانية وإعادة طرح مسألة الدين الأميركي الهائل الذي بلغ حاليا 20 تريليون دولار.
وردت منظمة «فريدوم ووركس» المنبثقة عن «حزب الشاي» على الفور على فكرة الغاء هذه الصلاحية على لسان رئيسها آدم براندون بقوله إن «سقف الدين أمر جيد مناقشة الدين من اللحظات التي تتيح للمحافظين خوض معركة رابحة لتحجيم الحكومة».
وبالمثل، عبر رئيس مجلس النواب الجمهوري بول راين عن معارضته بقوله «لسنا معنيين بإلغاء سقف الدين».
وأضاف «رغم أنه ليس مثاليا، فإنه يمثل أداة جيدة لفرض الانضباط في الميزانية».