أبدت الحكومة العراقية قلقها مما وصفتها باحداث الفوضى والاضطرابات التي تشهدها مدن اقليم كردستان العراق داعية الى التهدئة والالتزام بالقانون.
وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقية في بيان ان بغداد تتابع عن كثب تطورات الأحداث في اقليم كردستان وما حصل من اعتداءات على مقار الأحزاب والإعلاميين ومحاولات احداث فوضى واضطرابات في اربيل ودهوك.
وأضاف البيان ان هذا الأمر يضر بالمواطنين في الإقليم وبالوضع العام هناك داعيا الى «الالتزام بالنظام والقانون والتهدئة وألا تنعكس الخلافات السياسية على المواطن الكردي الذي تضرر كثيرا نتيجة هذه الممارسات».
وأوضح ان الحكومة الاتحادية حريصة على استتباب الأوضاع في جميع محافظات العراق وتعمل من اجل المواطنين وحماية مصالحهم.
وكانت مدينتا اربيل ودهوك شهدتا يوم امس الأول اعمال شغب وحرق لمقرات حزبية واعتداءات على صحافيين بعد جلسة صاخبة لبرلمان الإقليم اعلن فيها تنحي رئيس الإقليم مسعود بارزاني وتوزيع صلاحياته على البرلمان والحكومة.
وقد قال اثنان من الأحزاب السياسية الكردية المعارضة لبارزاني، ان مقرات لهما في عدد من المدن تعرضت لهجمات بعد ساعات من إعلان استقالته.
وقالت حركة التغيير الكردية «كوران» والاتحاد الوطني الكردستاني في بيانين منفصلين إن عددا من المقرات التابعة لهما في منطقة دهوك الواقعة شمالي أربيل عاصمة كردستان العراق تعرض لعمليات نهب وحرق خلال الليل قبل الماضي. كما اقتحم محتجون مؤيدون لبارزاني البرلمان أثناء اجتماعه للموافقة على استقالته. وقالت أحزاب المعارضة بالبرلمان إن أعضاءها الذين تحصنوا بالداخل تمكنوا من المغادرة في وقت لاحق.
وفي كلمة بثها التلفزيون أعلن بارزاني نيته التنحي وقال إن أتباع جلال الطالباني مؤسس الاتحاد الوطني الكردستاني والذي توفي في أوائل أكتوبر مدانون «بالخيانة العظمى» لتسليمهم مدينة كركوك النفطية للقوات العراقية دون قتال قبل أسبوعين.
وأصدرت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية المسؤولة عن الرقابة على الإعلام في بغداد أمس الأول حظرا على قناتين تلفزيونيتين كرديتين رئيسيتين مقربتين من ببرزاني هما رووداو وكردستان 24. واتهمت الهيئة القناتين بالتحريض على العنف والكراهية.
وردت إدارة قناة كردستان 24 ومقرها أربيل في خطاب إلى الاتحاد الدولي للصحافيين قائلة إن ذلك يمثل هجوما على حرية الصحافة وحرية التعبير.
واتهمت رووداو مقاتلين عراقيين مدعومين من إيران ويحاربون إلى جانب القوات الحكومية أمس بقتل الصحافي الكردي أركان شريف في منطقة كركوك.
وفي السياق ايضا، طالبت الحكومة المركزية العراقية قوات البيشمركة الكردية بالانسحاب إلى منطقة «الخط الأزرق» أي إلى المناطق التي كانت تسيطر عليها الأخيرة قبل 2003. والتي سيطرت عليها في يونيو 2014، عندما انهار الجيش العراقي أمام تنظيم «داعش».