بدأ زلزال الاتهامات بالتواطؤ مع روسيا بثلاثة مستشارين سابقين للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا يعرف بعد أين سيتوقف.
فقد سلم بول مانافورت، مدير الحملة الانتخابية السابق للرئيس الأميركي، نفسه لمكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) أمس بعد صدور قرار توقيفه على خلفية التحقيقات في التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية الأخيرة. وقالت وكالة الأنباء الفرنسية ان اتهامات وجهت إلى ثلاثة مستشارين لترامب.
واتهم مانافورت بالتآمر ضد الولايات المتحدة، كما وجه الاتهام له ولشريكه التجاري ريك غيتس بإخفاء ملايين الدولارات التي كسبوها من العمل للسياسي الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش وحزبه السياسي المؤيد لموسكو. وذلك من بين 12 تهمة وجهها المحقق الخاص روبرت مولر للرجلين في اول اتهامات تطول مساعدين سابقين لترامب.
وتشمل الاتهامات أيضا «العمل كوكيل غير مسجل لشخص أجنبي وتقديم بيانات كاذبة ومضللة فيما يتعلق بقانون تسجيل الوكلاء الأجانب وتقديم بيانات مزيفة وسبعة اتهامات تتعلق بعدم تقديم تقارير عن حسابات مالية وحسابات ببنوك أجنبية».
وفي أول ردود الفعل رفض الرئيس الأميركي الاتهامات الموجهة لثلاثة من مستشاريه في حملته الانتخابية، مؤكدا انه «لا تواطؤ» مع روسيا، داعيا المدعين إلى التركيز على منافسته السابقة في الانتخابات هيلاري كلينتون.
وعبر ترامب عن غضبه مع مواجهة رئيس حملته الانتخابية بول مانافورت ومساعد آخر الاتهامات الفيدرالية بالتواطؤ، والكشف عن توجيه اتهامات رسمية للعضو السابق في حملته جورج بابادوبولوس بعد ان اعترف قبل أسابيع بأنه كذب على محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي آي» بخصوص صلاته بروسيا.
ووفقا لصحيفة «واشنطن بوست»، فإن الدوائر السياسية والإعلامية تترقب بقلق إعلان باقي المتهمين في تحقيق مولر والتهم والموجهة إليهم منذ أن كشفت تقارير إعلامية الجمعة الماضي أن هيئة محلفين كبرى أقرت أولى التهم الناتجة عن التحقيق.
وكان مولر - وهو مدير سابق لـ«إف بي آي» - قد عين من جانب وزارة العدل الأميركية في مايو الماضي للإشراف على التحقيق في روابط وتنسيق محتمل بين حملة ترامب وروسيا، وهو التحقيق الذي بدأه «إف بي آي» في يوليو 2016.
وقالت «واشنطن بوست» إن المحققين بحثوا في عمل مانافورت لعدة سنوات كمستشار سياسي لأحد الأحزاب الأوكرانية الصديقة لروسيا قبل أن يعمل لصالح حملة ترامب، كما حققوا في ثروته الخاصة.
وبينما ركز التحقيق بشكل كبير على مانافورت ومستشار ترامب السابق للأمن القومي مايكل فلين، إلا أن المحققين أبدوا اهتماما بعدد كبير من الأشخاص والجوانب المرتبطة بملف العلاقات مع روسيا، كاللقاء الذي جمع بين صهر الرئيس الأميركي ومستشاره جاريد كوشنر والسفير الروسي بالولايات المتحدة، وموظف بأحد البنوك من موسكو في ديسمبر الماضي، إضافة إلى لقاء في يونيو 2016 بين دونالد ترامب جونير نجل الرئيس ومحامية روسية للحصول على معلومات عن منافسة ترامب في الانتخابات آنذاك هيلاري كلينتون.
ونقلت «واشنطن بوست» عن مصدرين لم تكشفهما قولهما إن فريق مولر طلب من البيت الأبيض عددا كبيرا من التسجيلات، التي من بينها مناقشات ترامب الخاصة حول إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، والذي يقول إن ترامب أقاله بسبب التحقيقات في العلاقات مع روسيا، ورد فعله على الأخبار حول تناول التحقيقات لفلين في وقت مبكر من العام الحالي.