في اول اعتداء يسفر عن قتلى في نيويورك منذ أحداث 11 سبتمبر 2001، هاجم سائق «أوزبكي» شاحنة صغيرة ركاب دراجات هوائية ومارة امس الاول في مانهاتن ما اسفر عن سقوط ثمانية قتلى ـ بينهم ستة اجانب ـ و12 جريحا.
وبين القتلى الثمانية خمسة ارجنتينيين وبلجيكية، كما قالت سلطات الدولتين اللتين ينتمي اليهما الضحايا في بوينس آيرس وبروكسل.
وأكدت وسائل اعلام ان الداهس يدعى سيف الله سايبوف من سكان نيو جيرسي التي تم استئجار الشاحنة الصغيرة فيها، وقدم لاميركا من اوزبكستان عام 2010.وهتف «الله اكبر» عند خروجه من الآلية وهو يملك تصريحا بالاقامة الدائمة (بطاقة خضراء) ويعمل سائقا لدى اوبر حسب صحيفة نيويورك تايمز التي اوضحت انه كان «مراقبا» من قبل الشرطة
وتفقد رئيس بلدية نيويورك موقع الهجوم في مكان غير بعيد عن نصب شيد لضحايا 11 سبتمبر، قائلا بأنه «عمل ارهابي جبان»طالبا من سكان المدينة توخي اليقظة اكثر من العادة والإبلاغ عن اي أمر مريب، اما الرئيس الاميركي دونالد ترامب فقد تحدث عن تنظيم داعش وأمر بتعزيز اجراءات مراقبة الاجانب، مشددا على ان منفذ الهجوم «مريض جدا ومختل عقليا». واضاف «يجب الا تسمح لتنظيم داعش بالعودة الى البلاد او دخولها بعد هزيمتها».
وقال حاكم ولاية نيويورك الديموقراطي اندرو كومو «نعرف منذ سبتمبر 2001 اننا مستهدفون لكننا سنعيش حياتنا ولن نسمح للارهاب بالتغلب علينا».
واعلن عن اجراءات امنية معززة في العاصمة المالية الاميركية التي تجذب اعدادا كبيرة من السياح.
من جهتها، دعت الشرطة اي شخص لديه صور او تسجيلات فيديو للهجوم الى تسليمها.
ويضاء مبنى «وان وورلد تريدينغ سنتر» (مركز عالم واحد التجاري) ناطحة السحاب التي شيدت في مكان البرجين التوأمين اللذين دمرا في اعتداءات سبتمبر 2001، طوال الليل بالأحمر والابيض والازرق تمجيدا «للحرية والديموقراطية».
وعلى شبكات التواصل الاجتماعي وعد كثيرون بألا يستسلموا في مواجهة الارهاب، مستخدمين وسم نيويورك قوية (#نيويورك سترونغ).
وتحدث رجال الإطفال عن 12 جريحا يعالجون في مستشفيات، حالاتهم «خطيرة» لكنها ليست «حرجة». وقالت بروكسل ان بين الجرحى ثلاثة بلجيكيين.
والارجنتينيون الخمسة الذين قتلوا جاءوا من روزاريو بوسط الارجنتين «للاحتفال بمرور ثلاثين عاما على انتهاء دراستهم»، كما ورد في بيان رسمي صدر في بوينس آيرس.
اما السيدة البلجيكية التي قتلت فهي من روزلاري (غرب منطقة فلاندرز) وكانت تزور نيويورك برفقة شقيقتها ووالدتها.
ولم تكشف السلطات هوية منفذ الهجوم. واكتفت الشرطة بالقول انه يبلغ من العمر 29 عاما وانها لا تبحث عن اي مشتبه به آخر.
وقالت وسائل اعلام اميركية عدة ان الرجل يدعى سيف الله سايبوف ومن سكان نيو جيرسي (شرق) التي تم استئجار الشاحنة الصغيرة فيها. وهو يملك تصريحا بالاقامة الدائمة (بطاقة خضراء) ويعمل سائقا لدى اوبر حسب صحيفة نيويورك تايمز التي اوضحت انه كان «مراقبا» من قبل الشرطة.
وقالت الشرطة انه اصيب بالرصاص في البطن وادخل المستشفى. وذكرت وسائل اعلام انه خضع لعملية جراحية ليلا لكن حياته ليست في خطر.
وعبر عدد من القادة الاوروبيين عن تضامنهم مع الولايات المتحدة بعد الهجوم.
وكتبت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في تغريدة ان «هذا الهجوم الجبان روعني وافكاري تتوجه الى كل الذين اصيبوا، معا سندحر الارهاب».
من جهته، كتب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون «اعبر عن مشاعر فرنسا وتضامنها مع نيويورك والولايات المتحدة»، مؤكدا ان «نضالنا من اجل الحرية يوحدنا اكثر من اي وقت مضى».
وبدأ المهاجم عمليته باجتياح الطريق المخصص للدراجات الهوائية وممر النزهات اللذين يمتدان لحوالى كيلومتر على طول نهر هادسن جنوبا ودهس في طريقه المارة وراكبي الدراجات قبل ان يصطدم بحافلة مدرسية ويضطر للتوقف، كما اعلن قائد الشرطة جيمس اونيل.
وبعد توقف شاحنته، خرج السائق شاهرا مسدسا يعمل بالضغط الهوائي وبندقية كرات الطلاء، فأطلقت عناصر الشرطة النار عليه واعتقلوه.
وبعد اطلاق النار، توجه اهالي عدد كبير من الاطفال الى مدارس الحي للاطمئنان على ابنائهم.