أطلقت ايران أمس تهديدا جديدا للمنطقة وأضافت إليه أوروبا، محذرة من أن ستزيد مدى صواريخها أكثر من ألفي كيلومتر. وذلك ردا على الدعوة الفرنسية إلى إجراء حوار«حازم» مع إيران بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية وإلى مفاوضات محتملة بشأن هذه القضية.
وقال القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري ان «خلايا للمقاومة المسلحة» قد تشكلت في المنطقة، وان هناك خلايا أخرى صغيرة سيظهر تأثيرها قريبا، في حين هدد نائبه بزيادة مدى الصواريخ الإيرانية، محذرا أوروبا من التدخل في الملف الصاروخي لبلاده.
ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن جعفري قوله ان «الحرب مع العدو عقائدية لا تعترف بالجغرافيا»، مشيرا إلى سورية التي وصفها بالنموذج الذي جذب متطوعين من بلدان إسلامية.
واعتبر أن حزب الله في لبنان وقوات الدفاع الوطني في سورية والحشد الشعبي في العراق هي نماذج من تجربة قوات التعبئة (الباسيج) في إيران. ورأى جعفري أن الحشد الشعبي تمكن من إفشال ما سماه المخطط الأميركي لضرب الاستقرار في العراق.
كما ونقلت وكالة فارس للأنباء عن البريغادير جنرال حسين سلامي نائب قائد الحرس الثوري الإيراني تحذيره من أن أوروبا إذا هددت طهران فإن الحرس الثوري سيزيد مدى صواريخه لأكثر من ألفي كيلومتر.
ونقلت «فارس» عن سلامي قوله «إذا كنا نبقي مدى صواريخنا عند 2000 كيلومتر فهذا ليس بسبب الافتقار للتكنولوجيا.. إننا نلتزم بمبدأ استراتيجي.
«حتى الآن نشعر بأن أوروبا لا تمثل تهديدا ولذلك لم نزد مدى صواريخنا. ولكن إذا كانت أوروبا تريد أن تتحول إلى تهديد فسنزيد مدى صواريخنا».
وكان جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني قال الشهر الماضي إن مدى الصواريخ الإيرانية الذي يبلغ ألفي كيلومتر يمكن أن يغطي «معظم المصالح والقوات الأميركية» في المنطقة ومن ثم فإيران لا تحتاج لزيادته.
وأضاف جعفري إن مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية يقوم على أساس المدى الذي حدده المرشد الأعلى آية الله على خامنئي قائد القوات المسلحة الإيرانية.
وتملك إيران أحد أكبر برامج الصواريخ في الشرق الأوسط ولديها بعض الصواريخ الموجهة بدقة التي يغطى مداها إسرائيل.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات من جانب واحد على إيران قائلة إن تجاربها الصاروخية تمثل خرقا لقرار أصدرته الأمم المتحدة ويدعو طهران إلى عدم القيام بأنشطة لها صلة بصواريخ قادرة على حمل أسلحة نووية.
وتقول واشنطن إن برنامج الصواريخ الإيراني يشكل انتهاكا للقانون الدولي لأن بإمكان هذه الصواريخ حمل رؤوس حربية نووية في المستقبل.وتنفي إيران سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية وتقول إن برنامجها النووي ليس إلا لأغراض مدنية فقط.
وفي غضون ذلك، وقعت تركيا وإيران وقطر في طهران أمس، اتفاقية لتسهيل نقل البضائع التجارية والعبور.
ووقع على الاتفاقية من الجانب التركي وزير الاقتصاد نهاد زيبكجي.
فيما وقع عن الجانب الإيراني وزير الصناعة والتجارة محمد شریعتمداري، وعن الجانب القطري وزير الاقتصاد والتجارة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني.
وتوفر الاتفاقية الموقعة بين الدول الثلاث، في العاصمة الإيرانية طهران، تسهيلات لقطاعات النقل البحري والبري، كما توسع العلاقات التجارية بين الدول المذكورة.
ووفقا للاتفاقية، فإن إيران تعتبر البلد الذي سيوفر التسهيلات الخاصة بالعبور والنقل التجاري بين تركيا وقطر.
كما تنص الاتفاقية على تكوين مجموعة عمل تمثل البلدان الثلاثة، وتجري 3 اجتماعات تقييمية سنويا.