تفصل بعض بساتين الزيتون فقط الجنود الأتراك وحلفائهم من المسلحين السوريين عن مواقع مقاتلين وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة اعزاز التي يسمع فيها دوي انفجارات قذائف الهاون.
في بلدة اعزاز التي يسيطر عليها مسلحون سوريون مدعومون من تركيا ومعارضون للرئيس بشار الاسد، قال ضابط تركي من القوات الخاصة طالبا عدم كشف "نحن في حالة تأهب 24 ساعة في اليوم".
وارسلت تركيا السبت جنودا ودبابات الى شمال سوريا في اطار عملية اطلقت عليها اسم "غصن الزيتون" وتستهدف مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة "ارهابية".
وتوجه جزء من القوات التركية الى جيب عفرين في الشمال السوري مباشرة بينما شق الجزء الآخر طريقه من الشرق عبر اعزاز.
وتأتي هذه العملية التركية في اعقاب هجوم "درع الفرات" الذي بدأ في اغسطس 2016 واستهدف تنظيم داعش والوحدات الكردية في منطقة في شرق عفرين.
واعلنت تركيا في مارس 2017 انتهاء هذه العملية بعد تحقيق هدفها.
واعزاز التي يسكنها نحو 300 الف نسمة تقريبا، تمت استعادتها من التنظيم الجهادي في بداية عملية "درع الفرات".
وقال الضابط التركي من القوات الخاصة "اعتقد ان هذه العملية لن تكون بسهولة درع الفرات". واضاف ان "الخصوم يستعدون منذ اشهر وهم أكثر عدوانية من داعش" الاسم المختصر الذي يعرف به تنظيم الدولة الاسلامية.
واضاف "اتوقع ان تستغرق وقتا اطول".
-"نعيش في حالة حرب" -يدعم القوات الخاصة التركية مسلحون سوريون يعربون عن تفاؤلهم بالعملية بالرغم من االمخاطر.
وقال حمزة الديك "نحن على خط الجبهة ومقاتلو +البي كا كا+ (حزب العمال الكردستاني)يبعدون عنا كيلومترا واحدا"، مشيرا الى الحركة الانفصالية التي تشن حركة تمرد ضد تركيا منذ 1984 وتعتبر انقرة وحدات حماية الشعب فرعها السوري.
وقال مسلح سوري آخر يبلغ من العمر 18 عاما "نعيش في حالة حرب هنا. آمل ان نستعيد الاستقرار حتى نتمكن من العودة الى قرانا".
اما علي ياسين الذي يقاتل ايضا في صفوف الجيش السوري الحر منذ سبعة اعوام فقال انهم ينسقون بشكل جيد مع الجيش التركي. وشدد على ان "هدفنا هو تطهير هذه المنطقة من الارهابيين. لا نريد ارهابيين في بلدنا".