أصيب عشرات الفلسطينيين بجراح واختناق فيما اعتقل عشرات آخرون، امس، جراء مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواقع متفرقة من الضفة وغزة، وذلك في جمعة غضب دامية دعت إليها الفصائل الفلسطينية ومن بينها حركة «حماس» وفاء للشهيد أحمد جرار الذي اغتاله الاحتلال بعد مطاردة دامت شهرا، ونصرة لمدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن «طواقهما قدمت العلاج لعشرات المصابين بالرصاص الحي والمطاطي خلال مواجهات متفرقة مع الجيش الإسرائيلي، فضلا عن إصابة عشرات آخرين بالاختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
ووقعت مواجهات عنيفة في بلدة المزرعة الغربية شمالي رام الله، استخدم خلالها الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، في حين رشق الشبان القوات بالحجارة والعبوات الفارغة، وأضرموا النار في إطارات المركبات.
واندلعت مواجهات مماثلة في بلدات بيتا ومادما وكفر قدوم قرب نابلس، وعلى حاجز حوارة جنوبي المدينة، كما اندلعت مواجهات على مدخل مدينتي بيت لحم وأريحا، وعند مدخل مدينتي رام الله والبيرة، وفي بلدات: بلعين ونعلين والنبي صالح وبدرس غربي رام الله ايض
وأغلقت قوات الاحتلال مدخل بلدة بيتا الرئيسي وأعلنته منطقة عسكرية مغلقة، ومنعت الصحافيين من التواجد في المنطقة.
كما فرق الاحتلال مسيرة على المدخل الشمالي لمدينة قلقيلية، مستخدما قنابل الغاز المسيل للدموع.
وشارك المئات بمسيرتين في مدينة نابلس، انطلقتا عقب صلاة الجمعة، تلبية لدعوة حركتي حماس وفتح بالمشاركة في جمعة الغضب.
وأدى المتظاهرون صلاة الجمعة، وصلاة الغائب على أرواح الشهداء على أرض ميدان الشهداء.
وفي قطاع غزة، أصيب شاب فلسطيني بجروح خطيرة، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال شرق جباليا، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.
وشارك العشرات من الفلسطينيين في القطاع غزة في وقفة، نصرة لمدينة القدس وسكانها، ووفاء للشهيد أحمد جرار.
ورفع المشاركون في الوقفة، التي نظمتها حماس، أمام مسجد فلسطين بمدينة غزة، لافتات كتب على بعضها: جمعة الشهيد جرار، كما رددوا هتافات دفاعا عن القدس.
وعلى صعيد آخر، قال نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني للعلاقات الدولية، إن الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، أكد له أن اعتراف فرنسا بدولة فلسطين، بات مسألة وقت.
وأوضح شعث خلال لقاء عبر تلفزيون فلسطين الرسمي إن السبسي هاتفه قبل أيام، وأبلغه بأن فرنسا لم تغير رأيها، وستعترف بدولة فلسطين قريبا، وأن المسألة تتعلق بتوقيت ذلك فقط.
إلى ذلك، سحب رئيس الوزراء الإسرائيلي نيامين نتنياهو، مشروع قانون الضم الذي يقضي بفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وبالتالي تأجيل التصويت عليه في إحدى لجان الكنيست لحين تنسيق الخطوة مع الإدارة الأميركية أولا.
ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، على موقعها الإلكتروني، عن متحدث باسم عضو بارز -لم تذكر اسمه- في اللجنة الوزارية للتشريع بالكنيست، قوله إن نتنياهو أوقف التصويت على مشروع القانون، والذي كان يفترض التصويت عليه الأسبوع المقبل، لأنه يريد تنسيق مشروع القانون أولا مع البيت الأبيض.