- ماكرون: سننظم في الصيف مؤتمراً إنسانياً حول اليمن في باريس
اختتمت زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي لفرنسا امس بتوقيع 38 اتفاقية بين القطاعين العام والخاص، بقيمة إجمالية تفوق 20 مليار دولار.
وتتعلق رسائل النوايا هذه بقطاعات صناعية مثل البتروكيميائيات ومعالجة المياه، كما تشمل السياحة والثقافة والصحة والزراعة، على ما أفاد بيان صادر عن منتدى الأعمال الفرنسي ـ السعودي الذي يضم أرباب عمل وممثلين من الحكومتين.
ومن أبرز هذه الاتفاقات اتفاق بين شركة توتال الفرنسية وأرامكو السعودية بقيمة حوالى 5 مليارات دولار من أجل التطوير المشترك لموقع بتروكيميائي في الجبيل بشرق السعودية، حيث تملك المجموعة الفرنسية أضخم مصفاة لها في العالم.
وبين الشركات الفرنسية المعنية بالاتفاقات أيضا مجموعات «سويز» و«فيوليا» و«شنايدر إلكتريك» و«سافران» و«أورانج» و«جي سي دوكو»، كما أعلن الصندوق الاستثماري الفرنسي السعودي «فايف كابيتال» عن أول استثمارين له مع مجموعة «ويبيديا» للإعلام والتكنولوجيا المتخصصة في الترفيه ومجموعة «سويز».
وقال ولي العهد السعودي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في قصر الإليزيه مساء امس إن إيران لم تستثمر الأموال لازدهار الشعب وإنما لنشر الأيديولوجيا، مضيفا بخصوص نووي إيران «لا نريد تكرار اتفاق حدث عام 1938 وتسبب بحرب عالمية ثانية».
وأفصح محمد بن سلمان أن الشراكة السعودية الفرنسية مهمة للغاية، خاصة في هذا الوقت. وأن فرنسا لديها اتفاقيات تسليح مع السعودية وهذا ليس سرا.
وتابع قائلا إن هدف السعودية حسب رؤية 2030 أن تكون السعودية نقطة محورية للقارات الثلاث.وأردف محمد بن سلمان أن السعودية لم تستغل سوى 10% من إمكانياتها. وأن الآثار التي كشفت في العلا لا تشكل سوى 5%.
وبخصوص الملف السوري قال الأمير محمد بن سلمان «مستعدون للعمل مع حلفائنا في أي عمل عسكري بسورية إذا تطلب الأمر». مضيفا «لا نريد أي تصعيد للوضع في المنطقة».
من جانبه، قال ماكرون «لن نسمح بأي نشاط باليستي في اليمن يهدد أمن السعودية واستقرارها وسلامة شعبها»، مضيفا: «نقف مع السعودية ونتبادل المعلومات لمواجهة خطر الصواريخ الحوثية».
وأعلن ماكرون أن باريس ستنظم مؤتمرا إنسانيا حول اليمن بحلول الصيف، وقال «سننظم هنا في الصيف مؤتمرا إنسانيا حول اليمن في باريس»
وقال ماكرون: «لا نريد تدخلا إيرانيا في الانتخابات التي ستجرى في العراق». مضيفا «نشترك مع السعودية في ضرورة التصدي لتوسع إيران في المنطقة».
وقال «لدينا رغبة مشتركة مع السعودية لدعم لبنان». وأضاف ماكرون «نحتاج ركائز دولية لمكافحة الإرهاب وقطع مصادر تمويله».
وتابع الرئيس الفرنسي: «قبلت دعوة نقلها ولي العهد السعودي من الملك سلمان لزيارة السعودية».
وقال ماكرون إن فرنسا لديها اتفاقيات تسليح مع السعودية وهذا ليس سرا لأن أي بيع للمعدات العسكرية يتم حسب معايير تحترم القانون الدولي.
كما قال: «لا نريد أي تصعيد للوضع في المنطقة» مضيفا أن بلاده ستعلن «خلال الأيام المقبلة» ردها على الهجوم الكيميائي المفترض في سورية، وفي حال قررت شن ضربات عسكرية فسوف تستهدف «القدرات الكيميائية» للنظام من غير أن تطال «حليفيه» الروسي والإيراني.
ومن الجدير بالذكر ان الرئيس الفرنسي قرر أن يضم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى محادثاته مع ولي العهد السعودي في قصر الإليزيه.
وأوضح الإليزيه أن «القادة الثلاثة تناولوا بصورة مقتضبة قبل العشاء الرسمي المواضيع المرتبطة بالاستقرار في الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب والتعاون الاقتصادي والثقافي»، كما أن الحريري مدعو إلى حفل العشاء الرسمي الذي اقامه ماكرون على شرف ولي العهد.