- محافظ البنك المركزي يتهم الأعداء
شهدت قاعة مجلس الشورى الإيراني «البرلمان»، مشاجرات ومشادات كلامية بسبب انهيار العملة الإيرانية، حيث ارتفع سعر صرف الريال الإيراني مقابل الدولار إلى 61 ألفا، وهو أعلى سعر صرف للريال الإيراني في تاريخه على الإطلاق.
وتداولت حسابات إيرانية عبر موقع «تويتر» مقاطع مأخوذة من التلفزيون الإيراني تظهر اشتباكات بالأيدي بين النواب لدى حضور محافظ البنك المركزي الإيراني ولي الله سيف، أمام البرلمان لمناقشة أسباب انهيار العملية الإيرانية.
وقاطع عدد من البرلمانيين، كلمة محافظ البنك المركزي وصعدوا المنصة في الوقت الذي كان محافظ البنك يتحدث فيه عن أسباب التراجع الأخير لقيمة الريال الإيراني أمام الدولار. وأظهر تسجيل فيديو بثته وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عددا من النواب الآخرين ورجال الأمن وهم يحاولون تهدئة الموقف.
وكان سيف، يحاول أن يشرح أمام البرلمان سبب تراجع قيمة الريال الإيراني بنسبة 40% أمام الدولار خلال الأسابيع الأخيرة. وبعد المشاجرة حاول محافظ البنك المركزي الخروج من قاعة البرلمان لكن رئيس البرلمان علي لاريجاني أقنعه باستكمال كلمته.
وعزا المحافظ ارتفاع سعر العملة الصعبة إلى أسباب غير اقتصادية، وفي مقدمتها «محاولات الأعداء التأثير على اقتصاد البلاد عبر إثارة توترات دولية»، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».
كما ذكرت الوكالة أن سيف قال في تصريحاته أمام مجلس الشورى (البرلمان)، إن «ما يبعث على القلق هو الحجم الكبير للسيولة النقدية، التي تمت السيطرة على تأثيرها على الأسواق لغاية الآن». وأضاف: «إن ما يمكن أن يترك تأثيرا كبيرا على سعر العملة الصعبة هو عنصر غير بنيوي وعوامل غير اقتصادية تتمثل في عدم الثقة بالمستقبل، التي للأسف قمنا بتأجيجها بطرق مختلفة، كما أن أعداءنا يعملون بدأب عبر توترات دولية للتأثير على اقتصاد البلاد وضرب توازنه».
وردا على سؤال رئيس البرلمان علي لاريجاني حول الإجراءات الواجب اتخاذها للسيطرة على تذبذبات سوق العملة الصعبة قال سيف، إن «القرار هو توظيف جميع الإمكانيات في أجواء شفافة لخدمة الحاجات الحقيقية لاقتصاد البلاد، في أفق يتمكن فيه البنك المركزي من الإشراف على جميع أبعاده وأن يمتلك (البنك المركزي) في إطاره مناورة اتخاذ القرار». يذكر أن محافظ البنك المركزي ورئيس الجمهورية الإيراني حسن روحاني يتعرضان لانتقادات قوية بسبب تدهور قيمة العملة المحلية، في الوقت الذي يهدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على إيران.