Note: English translation is not 100% accurate
استباقاً لتمدده باتجاه القرارات الدولية الأخرى
دمشق طالبت بيروت بالتعاون لاعتبار القرار 1559 منتهياً والأكثرية تحفظت
19 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر ـ ناجي يونس
طرأ بالامس جديد على خط العلاقات اللبنانية ـ السورية تمثل في طلب الحكومة السورية من لبنان السعي لانهاء مهمة مبعوث الامين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن.
وقد تبلغ سفير لبنان في دمشق ميشال خوري الرغبة السورية من مدير المنظمات الدولية في وزارة الخارجية السورية ميلاد عطية بمناسبة انعقاد اللجنة الخامسة للجمعية العامة للامم المتحدة الناظرة في الامور الادارية والمالية للبحث بميزانية لارسن المكلف بمتابعة تطبيق القرار 1559 الذي تعتبره سورية منتهيا بعدما نفذت الجانب المتعلق بها من هذا القرار، وهو سحب قواتها في لبنان.
وترى دمشق ان لارسن يحاول ربط القرارات الدولية بعضها ببعض من اجل توسيع نطاق مهمته من خلال ربط القرار 1559 بالقرارين 1680 و1701 وان هذا الامر يتيح تدخل مراجع اجنبية غير مرغوب فيه في العلاقات اللبنانية ـ السورية.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان الديبلوماسي السوري اقترح تعاون وفدي البلدين خلال مناقشة ميزانية مهمة لارسن في اللجنة الخامسة من اجل حصر هذه المهمة بالقرار 1559 دون ان يتاح له التمدد باتجاه قرارات اخرى او باتجاه قضايا لبنانية داخلية ترى دمشق انها من شأن هيئة الحوار الوطني اللبناني، والمقصود هنا سلاح حزب الله، اقتناعا منها ان مثل هذا التمدد يهدف الى الضغط على البلدين.
الشامي: القرار مات وانتهى
وابدت دمشق اهتمامها بالتأكد مما نقل عن لسان الرئيس ميشال سليمان خلال لقائه الرئيس اوباما حول انتهاء مفعول القرار 1559، وسرعان ما جاءها الجواب على لسان وزير الخارجية علي الشامي (حركة امل) بقوله للبعثات الديبلوماسية في بيروت ان هذا القرار «مات وانتهى»، لكن لم يصدر اي كلام رئاسي رسمي في هذا المعنى.
14 آذار: القرار لمجلس الأمن
وتحفظت جهات لبنانية تنتمي الى الاكثرية على هذا المنحى، واعتبرت ان القرار 1559 لايزال ساريا نظرا لعدم تنفيذ البند المتعلق بـ «نزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية»، الامر الذي ترده المعارضة السابقة الى صلاحية طاولة الحوار وتحت عنوان الاستراتيجية الدفاعية.
ويقول منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد تعليقا على هذا الموضوع: عند بروز القرار 1701 في 12 اغسطس 2006، قال الرئيس نبيه بري: بعد صدور القرار 1701 يجب الا نتكلم بالقرار 1559 كونه جزءا لا يتجزأ من القرار 1701، بينما هناك آلية لتنفيذ القرار 1559 وآلية اخرى لتنفيذ 1701، وهذا الكلام يتكرر اليوم على لسان بعض المسؤولين اللبنانيين وبعض الصحافة التي تطلب من الدولة الغاء القرار 1559، علما ان الكل يدرك ان قرارا صادرا عن مجلس الامن لا يلغى الا بقرار من مجلس الامن، وبالتالي اي طلب من قبل الخارجية اللبنانية او الحكومة اللبنانية او الدولة اللبنانية غير قادر على الغاء هذا القرار.
الإلغاء بعد قرار طاولة الحوار
واضاف: اما البند المتعلق بالسلاح والذي هو من صلب القرار 1559، اي السلاح اللبناني وغير اللبناني الخارج عن اطار الشرعية اللبنانية، فإن لبنان الرسمي يقول ان الموضوع قيد النقاش حول طاولة الحوار، وهذا يعني انه لايزال قيد التنفيذ، وبالتالي لا يمكن المطالبة بالغائه الا اذا اقرت طاولة الحوار آلية لحصرية السلاح بيد الدولة.
فتفت يستغرب
من جهته، وصف النائب احمد فتفت عضو كتلة لبنان اولا طلب سورية الغاء القرار 1559 بالمستغرب لسبب بديهي، وهو ان هذا القرار صادر عن مجلس الامن وليس قرارا لبنانيا، فضلا عن ان هناك بنودا اخرى فيه غير الانسحاب العسكري السوري كالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وسواها من بنود تعد من الركائز الاساسية للقرار 1701.
رعد: نتفهم ما قيل في واشنطن
في المقابل، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد ان حزب الله يعتبر ان ما قاله الرئيس ميشال سليمان مع الرئيس الاميركي هو ما يجب ان يقال، نافيا وجود ملاحظات للحزب حول هذه الزيارة ولا نتوقع من الرئيس سليمان الا ان يكون مقتنعا بان حزب الله متفهم لكل ما قيل، وما اخذنا به وما اطلعنا عليه من احاديث الرئيسين يفيد بأن طاولة الحوار هي المعنية بموضوع المقاومة والسلاح.
زيارة الحريري لدمشق طبيعية
وعن زيارة الرئيس الحريري الى دمشق، قال رعد: ستكون زيارة طبيعية لرئيس حكومة يزور دمشق لاول مرة بهذه الصفة، واعتقد ان الحرص السوري على العلاقات المميزة سيجعل من هذه الزيارة مدخلا لاقامة مثل هذه العلاقات.
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار قال بعد زيارته وزير الدفاع الياس المر على رأس وفد نيابي «اعتقد ان المقاومة في لبنان باتت جزءا من المسؤولية العامة».
نائب مستقبلي
الى ذلك، اكد عضو في كتلة المستقبل النيابية لـ «الأنباء» ان زيارة رئيس الوزراء الحريري الى دمشق حاصلة حتما، انما صدور المذكرات القضائية السورية بحق شخصيات لبنانية رسمية وغير رسمية على خلفية ملف التحقيق باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري جعل من غير الممكن تحديد اطار الزيارة في الوقت الحاضر. ورغم الحديث عن اتمام الزيارة غدا او بعد غد، فإن عضو كتلة المستقبل لا يرى ممكنا حتى الامس توقع طبيعة الزيارة وجدول اعمالها وتوقيتها واعضاء وفدها قبل عودة الحريري من كوبنهاغن.
واعتبر النائب الاكثري ان من المؤكد مرافقة المستشارين باسم السبع وهاني حمود للرئيس الحريري الى دمشق، علما ان حمود مطلوب بموجب «مذكرات الجلب» الصادرة عن قاضي التحقيق الاول في دمشق للتحقيق بدعاوى اقامها المدير العام السابق للامن العام اللبناني اللواء جميل السيد، ما يعني انه يجب العثور على مخرج من دوامة هذه المذكرات قبل اتمام الزيارة. وانطلاقا من هذا، فإن رئيس وزراء لبنان سيتعاطى خلال زيارته دمشق بما يجمع عليه حلفاؤه ويتعامل مع وجهة نظر لبنان الرسمية، وانطلاقا مما يصحح العلاقات بين البلدين ويرسيها من دولة الى دولة وفق التوجهات التي يعبر عنها رئيس الجمهورية ميشال سليمان.