في مسعى منها لدفع كوريا الشمالية للتخلي عن برنامجها النووي، عرضت الولايات المتحدة مجموعة من «الاغراءات الاقتصادية» تجعلها قادرة على إعادة بناء اقتصادها المرهق بفعل العقوبات.
جاءت هذه الوعود على لسان وزير الخارجية مايك بومبيو الذي أجرى محادثات مع الزعيم الكوري الشمالي في بيونغ يانغ في نهاية الأسبوع الماضي، وقال «هناك تفاهم جيد بين بلدينا حول الأهداف المشتركة».
وتأتي تصريحات بومبيو بعد محادثات أجراها مع نظيرته الكورية الجنوبية كانغ كيونغ-وا لتنسيق تحضيرات واشنطن وسيئول للقاء التاريخي المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون.
لكن كل من كانغ وبومبيو أكدا على ضرورة «ازالة الأسلحة النووية بصورة دائمة وتامة يمكن التحقق منها».
وقال بومبيو إن واشنطن «ستبقى ملتزمة بالمساعدة في تنمية الاقتصاد الكوري الشمالي الذي قوضه سوء الادارة الداخلية وعقوبات دولية قاسية».
وأضاف «اذا اتخذت كوريا الشمالية اجراءات جريئة بالتخلي سريعا عن السلاح النووي، فإن الولايات المتحدة على استعداد للعمل معها من اجل تحقيق ازدهار على قدم المساواة مع اصدقائنا الكوريين الجنوبيين».
في المقابل، قدمت كوريا الشمالية بادرة حسن نية جديدة وأعلنت أنها سوف تقوم بتفكيك موقع تجاربها النووية في مراسم احتفالية تقام في الفترة بين 23 و25 مايو الجاري وتحضرها وسائل الإعلام الدولية، حسبما قالت وكالة الانباء المركزية الرسمية الكورية الشمالية.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الجنوبية «يونهاب» عن وزارة الخارجية في جارتها الشمالية، قولها «نتخذ إجراءات تقنية لتفكيك موقع التجارب النووية في فعالية تمتد بين 23 و25 مايو».
وأضافت الوزارة أن «كوريا الشمالية تخطط لإغلاق موقع Pyunggye-ri للتجارب النووية».
وقالت الوزارة إن الاجراء «يهدف إلى ضمان الشفافية» وسيتم السماح للصحافيين الدوليين بحضور الحدث.
ويقول مسؤولون إن تفكيك الموقع، الذي يقع في منطقة جبلية نائية بكوريا الشمالية، سيشمل هدم أنفاقه من خلال عمليات تفجير ومنع الوصول إليه.
وأضافت وزارة الشؤون الخارجية الكورية الشمالية، بحسب تقرير الوكالة، أنها ستنظم أيضا رحلة بقطار خاص مستأجر للصحافيين لدخول المنطقة الجبلية النائية حيث يوجد موقع التجارب النووية.