منعت وزارة الهجرة الماليزية امس رئيس الوزراء السابق نجيب عبدالرزاق من السفر، بعدما سرت تكهنات بأنه على وشك الفرار في محاولة يرجح أنها لتجنب ملاحقته قضائيا على خلفية فضيحة مالية والمعروفة بقضية «! ام دي بي»، وعقب خسارته المفاجئة في الانتخابات أمام زعيم المعارضة مهاتير محمد الذي أصبح رئيسا للوزراء.
ولدى انتشار صورة مسربة لتذكرة السفر إلى جاكارتا عبر الإنترنت، أصر نجيب في منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي على أنه كان يخطط فقط للذهاب في «إجازة قصيرة» إلى الخارج للراحة بعد الانتخابات والعودة إلى ماليزيا الأسبوع المقبل.
وأكد مهاتير أنه أصدر الأمر بمنع الزوجين من المغادرة، وقال في مؤتمر صحافي: «صحيح، أنا منعت نجيب من مغادرة البلاد هو وزوجته».
وأوضح نجيب عبر موقع «تويتر» أنه أبلغ بهذا الإجراء، مضيفا: «أحترم القرار وسأبقى في البلاد مع عائلتي».
ولطالما أثارت الزوجة روسمة الغضب الشعبي في ماليزيا جراء شغفها برحلات التسوق الفاخرة وامتلاكها لمجموعة واسعة من حقائب اليد الباهظة الثمن، وفق تقارير. وفي تطورات القضية، أكد ضباط كبار أن الشرطة داهمت مجمعا سكنيا فخما في كوالالمبور يقطنه أقارب رئيس الوزراء السابق بحثا عن وثائق حساسة تخشى الحكومة الجديدة أنها قد تكون نقلت إلى خارج البلاد.
وقالت الشرطة إنها تحركت بناء على بلاغ حول تسليم سيارة حكومية عشرات الصناديق المصممة لحمل حقائب يد وأغراض أخرى إلى منزل زوجته.
ولدى سؤاله عما إذا كانت القيود على نجيب مرتبطة بملف «1ام دي بي»، قال مهاتير: «هناك كثير من الشكاوى بحقه ويجب التحقيق في جميعها ونرى أن بعض الشكاوى محقة. وقال علينا التحرك سريعا ولا نريد أن نواجه مشكلة طلبات تسليمه من دول أخرى». وقد أعلن نجيب في مؤتمر صحافي عقد في امس، تنحيه عن رئاسة ائتلاف باريسان ناسيونال وأكبر أحزابه المنظمة الوطنية للمالاي المتحدين.
وقال نجيب: «عندما يفشل الحزب في الانتخابات العامة، من واجب زعيمه الأخلاقي التنحي. وبناء على هذا المبدأ قررت التخلي عن المنصبين».
من جهته، أعلن مهاتير أول 3 تعيينات في حكومته وهم لوم غوان انغ وزيرا للمالية ومحيي الدين ياسين وزيرا للداخلية بينما سلم حقيبة الدفاع لمحمد سابو.