واصل الريال الايراني تراجعه أمس أمام الدولار. وخسر 18% من قيمته في غضون يومين، وذلك مع قرب اعادة فرض العقوبات الاميركية على ايران هذا الشهر. ومنذ مطلع العام، خسر الريال نحو ثلثي قيمته.
وبلغ سعر الدولار 119 الف ريال في السوق الموازية أمس، أي بتراجع 18% بالمقارنة مع يوم الاحد عندما كان سعر صرف الدولار مئة الف ريال ايراني. وفي الاول من يناير 2018، كان الدولار يساوي 42.900 ريال ايراني. وفي اطار هذه الازمة النقدية الحادة، استبدل الرئيس الايراني حسن روحاني الاسبوع الماضي حاكم المصرف المركزي ولي الله سيف بعبد الناصر همتي.
وأعلن المصرف المركزي أمس الأول ان تقلب العملة الوطنية مرده «مؤامرة الاعداء» وتعهد باتخاذ اجراءات جديدة «في الايام المقبلة» من اجل مواجهة هذا التراجع.
وسعت الحكومة لتثبيت السعر عند 42 الفا في ابريل، وهددت بملاحقة تجار السوق السوداء.
لكن المصارف ترفض بيع الدولار بالسعر المنخفض ما اضطر الحكومة الى تليين موقفها في يونيو والسماح بمرونة أكبر لبعض فئات المستوردين.
ومع استمرار انهيار العملة، اطلقت طهران حملة ضد الفساد واعتقلت عشرات الاشخاص، مشيرة الى مؤامرة يحوكها الاعداء ضد ايران.
ويلقي العديدون باللوم في ذلك على اقتراب موعد اعادة فرض العقوبات الاميركية في السادس من اغسطس الجاري بعد قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، وكذلك على اسراع العديد من الايرانيين الى تحويل مدخراتهم الى الدولار. ويبدو ان السلطات الايرانية تنبهت مؤخرا للأزمة. فخلال عطلة نهاية الاسبوع اعلن القضاء اعتقال 60 شخصا بتهم الاحتيال ومحاولة تقويض النظام المصرفي. ويتوقع ان تجري اعتقالات اضافية.
وقال المتحدث باسم السلطات غلام حسين محسني ايجي ان العديد منهم يرتبطون مباشرة بالحكومة وهو ما سمح لهم على سبيل المثال باستيراد سيارات فاخرة بشكل غير قانوني، ويمكن ان يواجهوا عقوبة الاعدام اذا ادينوا بتهمة «الفساد في الارض» المعروفة في ايران.