وصفت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي امس رد الاتحاد الأوروبي على خطتها المتعلقة باتفاق «بريكست» بأنه «غير مقبول»، وأقرت بأن المحادثات وصلت إلى «طريق مسدود».
وقالت من مقر الحكومة في 10 داوننغ ستريت بلندن: «ليس مقبولا أن يجري ببساطة رفض مقترح الطرف الآخر من دون شرح مفصل ومقترحات مقابلة، نحتاج الآن إلى أن نسمع من الاتحاد الأوروبي ما هي المسائل الحقيقية وما هو البديل الذي يقترحونه حتى نتمكن من مناقشتها».
وشنت الصحافة البريطانية هجوما على أداء ماي اول من امس، معتبرة أنها تعرضت لـ «الإذلال» من جانب القادة الأوروبيين الذين دعوها الى مراجعة مقترحاتها حول خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي خلال قمة غير رسمية عقدت في سالزبورغ النمساوية.
واستخدمت صحيفتا «الغادريان» و«التايمز» كلمة «إذلال» ونشرتا صورا لرئيسة الوزراء تبدو فيها معزولة أمام القادة الأوروبيين الذين رفضوا خطتها، وقالت ماي ان هناك قضيتين رئيسيتين حيث يظل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة «متباعدين» في مفاوضاتهما: العلاقات الاقتصادية المستقبلية والحدود الإيرلندية.
وأضافت أن مقترحات الاتحاد الأوروبي بشأن العلاقات الاقتصادية المستقبلية مع المملكة المتحدة، حيث ستبقى بريطانيا في الاتحاد الجمركي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، ستسمح للهجرة غير الخاضعة للرقابة من الكتلة بالاستمرار ومنع المملكة المتحدة من عقد صفقاتها التجارية الخاصة، مشددة على أن ذلك يعد استهزاء بالاستفتاء الذي أجرته بريطانيا عام 2016.
وأوضحت رئيسة وزراء بريطانيا أن إقامة أي شكل من أشكال الحدود الجمركية بين ايرلندا الشمالية وبقية المملكة المتحدة لن يحترم أن ايرلندا الشمالية هي جزء لا يتجزأ من المملكة، مشيرة إلى أنها لن توافق أبدا على هذا الأمر ولن يوافق عليه أي رئيس وزراء بريطاني، مؤكدة أن أي اتفاق لا يحترم الاستفتاء أو يقسم البلاد إلى قسمين سيكون اتفاقا سيئا.
وتنص خطة ماي التي رفضها رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك على إبقاء علاقة تجارية وثيقة مع «الأوروبي» المتحدة بعد الانفصال المقرر في 29 مارس 2019، وخصوصا إقامة منطقة تبادل حر للمنتجات الصناعية والزراعية مع إنهاء حرية تنقل المواطنين الأوروبيين ورقابة محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.