هدّد «جيش العدل» الإيراني المعارض بإعدام عسكريين إيرانيين، كانت الجماعة قد قامت بأسرهم أثناء هجوم مباغت لها على نقطة لحرس الحدود الإيراني مع باكستان، فجر الثلاثاء الماضي.
ونشر التنظيم «جيش العدل» صورتين إحداهما تعود للعسكريين الإيرانيين والأخرى تظهر الأسلحة التي استولى عليها التنظيم، الذي تعتبره إيران إرهابيا. وبين العسكريين، اثنان من رجال الاستخبارات التابعين للحرس الثوري، و5 من قوات التعبئة الشعبية (الباسيج)، وعدد المختطفين الإجمالي هو 14 عسكريا.
وهدد المتحدث باسم التنظيم عرفان شهنوازي بإعدام بعض الجنود، مشيرا إلى أن الأسر جاء كخطوة «للدفاع عن حقوق الأقلية السنية البلوشية والرد على اضطهاد النظام الإيراني للشعب البلوشي».
وفي وقت سابق، استدعت الخارجية الإيرانية سفير باكستان لديها وطالبته ببذل الجهود للكشف عن مصير المختطفين والإفراج عنهم ومكافحة التنظيم.
و«جيش العدل» هو جماعة إيرانية معارضة مسلحة تنشط في محافظتي سيستان وبلوشستان وتأسست في العام 2012.
وذكرت الجماعة التي نشرت الصور عبر قناتها على تطبيق «تلغرام» أن عناصر حماية الحدود هم من عناصر الحرس الثوري وقوات الأمن الداخلي وقد حصلت على اسلحتهم عند الاقتحام. وأكدت وكالات ووسائل إعلام إيرانية رسمية صحة الصور المنشورة.
وقال شهريار حيدري، مساعد شؤون حرس الحدود بوزارة الداخلية الايرانية للتلفزيون الإيراني أن المختطفين بصحة جيدة وأن الجهود متواصلة مع الجانب الباكستاني لتحريرهم.
في غضون ذلك، أعلن السناتور الفرنسي فيليب بونكارير امس الاول، أن الأوروبيين يبذلون قصارى جهدهم «لكي يبقى مصرف إيراني واحد على الأقل متصلا» بالنظام المصرفي العالمي بعد دخول العقوبات الأميركية الجديدة على ايران حيز التنفيذ في مطلع نوفمبر المقبل.
وقال السناتور فيليب بونكارير للصحافيين خلال زيارته لطهران امس الاول «علينا أن نقول بصراحة» إن سعي الأوروبيين لتمكين الإيرانيين من الاستفادة من المزايا الاقتصادية للاتفاق النووي رغم العقوبات الأميركية هو «أمر صعب ولكنه ممكن».
وأضاف ان أحد الاقتراحات التي طرحها الأوروبيون هو «أن يظل هناك بنك إيراني واحد على الأقل متصلا بالنظام المصرفي العالمي من خلال سويفت (نظام الدفع بين البنوك) لإتاحة استمرار العلاقات التجارية المتعلقة بالبضائع وبالخدمات التي لا تخضع للعقوبات».
ويرأس بونكارير مجموعة الصداقة الفرنسية - الإيرانية في مجلس الشيوخ الفرنسي، وقد أدلى بهذا التصريح خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته في الجمعية الوطنية الفرنسية ديلفين أو ونظيرهما في البرلمان الإيراني كاظم جلالي.
وشارك في الزيارة التي قام بها إلى طهران بونكارير وخمسة أعضاء آخرين في البرلمان الفرنسي.
وقالت أو إن هذه الزيارة هي دليل على «عزم فرنسا ورغبتها في إحياء الاتفاق النووي»، مذكرة بعدد من المبادرات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد.
ولفتت النائبة الفرنسية خصوصا إلى «الآلية الخاصة» التي أعلنت عنها بروكسل في نهاية سبتمبر، وهي عبارة عن نظام مقايضة يسمح لإيران بمواصلة بيع النفط، وقالت ان «هذه الادوات ليست مثالية، ونحن نعرف ذلك».
وفي سياق آخر، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن قوات الأمن أسقطت طائرة مسيرة حلقت امس الاول، فوق منزل محمد علي موسوي جزايري، ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي في الأهواز.
ونقلت وكالة «ايلنا» عن قائم مقام مدينة الأهواز، جمال عالمي نيسي، امس، أن قوى الأمن الداخلي أسقطت طائرة درون مسيرة كانت تقوم بتصوير فوق مكتب ومنزل ممثل المرشد في الأهواز.